" إِنَّهُ قَدْ كَانَ فِيمَا مَضَى قَبْلَكُمْ مِنَ الأُمَمِ مُحَدَّثُونَ، وَإِنَّهُ إِنْ كَانَ فِي أُمَّتِي هَذِهِ مِنْهُمْ، فَإِنَّهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ".
قَدْ كَانَ فِي الْأُمَمِ مُحَدَّثُونَ فَإِنْ يَكُنْ مِنْ أُمَّتِي فَعُمَرُ
حديث صحيح، ابن عجلان- وهو محمد، وإن يكن حسن الحديث- توبع كما سيرد، نباتية رجاله ثقات رجال الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وأبو سلمة: هو ابن عبد الرحمن بن عوف. وأخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" ١/٤٥٧، والدارقطني في "العلل" ٥/ورقة ٧٥ من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وأخرجه الحميدي (٢٥٣) ، وابن راهويه (١٠٥٨) و (١٠٥٩) ، ومسلم (٢٣٩٨) ، والترمذي (٣٦٩٣) ، والنسائي في "الكبرى" (٨١١٩) ، ويعقوب بن سفيان ١/٤٦١، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٦٤٨) (١٦٤٩) ، وابن حبان (٦٨٩٤) ، والقطيعي في زياداته على "فضائل الصحابة" لأحمد (٥١٦) (٥١٧) ، والحاكم في "المستدرك" ٣/٨٦، وابن الأثير في "أسد الغابة" (في ترجمة عمر بن الخطاب رضي الله عنه) من طرق عن محمد بن عجلان، بهذا الإسناد. قال الترمذي: هذا حديث صحيح. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وأخرجه مسلم (٢٣٩٨) من طريق عبد الله بن وهب، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٦٥٢) ، والحاكم في "معرفة علوم الحديث" ص٢٢٠ من طريق ابن الهاد، كلاهما عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه سعد بن إبراهيم، به. وكذا رواه الحكم بن أسلم، عن إبراهيم بن سعد، فيما ذكر الدارقطني في "العلل" ٥/ورقة ٧٥. واختلف فيه على إبراهيم بن سعد:= فرواه فزارة بن عمر كما سلف في الرواية (٨٤٦٨) ، عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، وتابع فزارة غير واحد، كما ذكرنا في تخريجه هناك. واختلف فيه كذلك على عبد الله بن وهب: فرواه أحمد بن عمرو بن السرح- كما ذكرنا عند مسلم (٢٣٩٨) - عن عبد الله بن وهب، عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن عائشة، به. ورواه أحمد بن عبد الرحمن بن وهب- كما عند الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٦٥٠) - عن عمه عبد الله بن وهب، عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. ونقل الحافظ في "الفتح" ٧/٥٠ عن أبي مسعود قوله: وهو مشهور عن ابن عجلان فكأن أبا سلمة سمعه من عائشة ومن أبي هريرة جميعا. قلناه وقد ذكر الدارقطني في "العلل" ٥/ورقة ٧٥ رواية زكريا بن أبي زائدة، عن سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. وسرد الاختلاف فيه على زكريا، ثم قال: وقد أخرج مسلم القولين جميعا، عن عائشة وأبي هريرة. قلنا: إنما أخرج مسلم حديث عائشة، كما سلف، وأما حديث أبي هريرة فإنما أخرجه البخاري (٣٤٦٩) و (٣٦٨٩) ، وسلف برقم (٨٤٦٨) . قال السندي: قوله: محدثون، بفتح دال مشددة، أي: الذين ألهم إليهم.
قوله: "محدثون": - بفتح دال مشددة - أي: الذين ألهم إليهم.
" إِنَّهُ قَدْ كَانَ فِيمَا مَضَى قَبْلَكُمْ مِنَ الأُمَمِ مُحَدَّثُونَ، وَإِنَّهُ إِنْ كَانَ فِي أُمَّتِي هَذِهِ مِنْهُمْ، فَإِنَّهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ".
" قَدْ كَانَ يَكُونُ فِي الأُمَمِ قَبْلَكُمْ مُحَدَّثُونَ فَإِنْ يَكُنْ فِي أُمَّتِي مِنْهُمْ أَحَدٌ فَإِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ مِنْهُمْ " . قَالَ ابْنُ وَهْبٍ تَفْسِيرُ مُحَدَّثُونَ مُلْهَمُونَ .
" قَدْ كَانَ يَكُونُ فِي الأُمَمِ مُحَدَّثُونَ فَإِنْ يَكُ فِي أُمَّتِي أَحَدٌ فَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .وَ أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَصْحَابِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ مُحَدَّثُونَ يَعْنِي مُفَهَّمُونَ .
" لَقَدْ كَانَ فِيمَا قَبْلَكُمْ مِنَ الأُمَمِ مُحَدَّثُونَ، فَإِنْ يَكُ فِي أُمَّتِي أَحَدٌ فَإِنَّهُ عُمَرُ ".زَادَ زَكَرِيَّاءُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم " لَقَدْ كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ رِجَالٌ يُكَلَّمُونَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونُوا أَنْبِيَاءَ، فَإِنْ يَكُنْ مِنْ أُمَّتِي مِنْهُمْ…
" يَجْمَعُ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُلْهَمُونَ لِذَلِكَ " بِمِثْلِ حَدِيثِهِمَا وَذَكَرَ فِي الرَّابِعَةِ " فَأَقُولُ يَا رَبِّ مَا بَقِيَ فِي النَّارِ إِلاَّ مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ أَىْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْخُلُودُ " .
