أَنَّهُ كَانَ إِذَا ذُكِرَ لَهُ أَنَّهُ نُهِيَ عَنْ صِيَامِ يَوْمِ السَّبْتِ يَقُولُ ابْنُ شِهَابٍ هَذَا حَدِيثٌ حِمْصِيٌّ .
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ يَوْمَ السَّبْتِ وَيَوْمَ الْأَحَدِ أَكْثَرَ مِمَّا يَصُومُ مِنْ الْأَيَّامِ وَيَقُولُ إِنَّهُمَا عِيدَا الْمُشْرِكِينَ فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أُخَالِفَهُمْ
إسناده حسن، عبد الله بن محمد بن عمر بن علي: هو ابن أبي طالب، وثقه الدارقطني وابن خلفون، وقال علي ابن المديني: هو وسظ، وذكره ابن حبان في "الثقات"، ووالده محمد بن عمر، روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الحافظ في "التقريب": صدوق، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عتاب بن زياد: وهو الخراساني، فقد روى له ابن ماجه، وهو ثقة، وقد صحح هذا الحديث ابن خزيمه وابن حبان، كما سيأتي في التخريج. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٢٧٧٦١) ، وابن حبان (٣٦٤٦) من طريق حبان ابن موسى، وابن خزيمة (٢١٦٧) ، ابن حبان (٣٦١٦) من طريق سلمة بن سليمان. والطبراني في "الكبير" ٢٣/ (٦١٦) من طريق نعيم بن حماد. و٢٣/ (٩٦٤) من طريق معاذ بن أسد. والحاكم ١/٤٣٦، والبيهقي في "السنن" ٤/٣٠٣ من طريق عبد الله بن عثمان عبدان، خمستهم عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد، وفيه قصة. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٢٧٧٥) ، والطبراني في "الأوسط" (٣٨٦٩) ، وابن شاهين في "ناسخ الحديث ومنسوخه" (٣٩٩) من طريق بقية بن الوليد، عن عبد الله بن المبارك، به. وقرن، النسائي وابن شاهين بأم سلمة عائشة. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٣/١٩٨، وقال: رواه الطبراني في "الكبير" ورجاله ثقات، وصححه ابن حبان. قلنا: فاته أن ينسبه إلى أحمد. وفي الباب عن عائشة، وهو عند الترمذي (٧٤٦) بلفظ: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم من الشهر السبت والاحد والاثنين، ومن الشهر الآخر الثلاثاء والأربعاء والخميس. وقال: هذا حديث حسن، وروى عبد الرحمن بن مهدي هذا الحديث عن سفيان، ولم يرفعه. وانظر حديث عبد الله بن بسر السالف برقم (١٧٦٨٦) ، فقد ذكرنا هناك الأحاديث الواردة في مشروعية صيام يوم السبت.
أَنَّهُ كَانَ إِذَا ذُكِرَ لَهُ أَنَّهُ نُهِيَ عَنْ صِيَامِ يَوْمِ السَّبْتِ يَقُولُ ابْنُ شِهَابٍ هَذَا حَدِيثٌ حِمْصِيٌّ .
قَالَ : " لَا تَصُومُوا يَوْمَ السَّبْتِ إِلَّا فِيمَا افْتُرِضَ عَلَيْكُمْ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ إِلَّا كَذَا أَوْ لِحَاءَ شَجَرَةٍ فَلْيَمْضَغْهُ "
إِنَّ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا لاَ يُفِيضُونَ مِنْ جَمْعٍ حَتَّى تَشْرُقَ الشَّمْسُ عَلَى ثَبِيرٍ، فَخَالَفَهُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَأَفَاضَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ.
حَجَجْنَا مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَلَمَّا أَرَدْنَا أَنْ نُفِيضَ، مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ قَالَ إِنَّ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا يَقُولُونَ أَشْرِقْ ثَبِيرُ كَيْمَا نُغِيرُ . وَكَانُوا لاَ يُفِيضُونَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَخَالَفَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فَأَفَاضَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ .
أَنَّ رُكَانَةَ، صَارَعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَصَرَعَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَالَ رُكَانَةُ وَسَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ " فَرْقُ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ الْعَمَائِمُ عَلَى الْقَلاَنِسِ " .
