إسناده صحيح، أبو إسحاق السبيعي - وإن اختلط - فإن رواية إسرائيل عنه في غاية الإتقان للزومه إياه. ورجال الإسناد ثقات رجال الشيخين غير أبي عبد الله الجدلي - واسمه عبد بن عبد، وقيل: عبد الرحمن بن عبد - فقد روى له أبو داود والترمذي والنسائي في "فضائل الصحابة"، وهو ثقة. إسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي. وأخرجه الحاكم ٣/١٢١ من طريق يحيى بن أبي بكير، بهذا الإسناد. وقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/٧٦-٧٧، والطبرني في "الكبير" ٢٣/ (٧٣٧) من طريق فطر بن خليفة، عن أبي إسحاق، عن أبي عبد الله الجدلي قال: قالت لي أم سلمة: يا أبا عبد الله، أيسب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيكم، ثم لا تغيرون؟ قلت: ومن يسب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: يسب علي ومن يحبه، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبه. وفطر بن خليفة ثقة، لكن لا يعرف سماعه من أبي إسحاق أقبل اختلاطه أم بعده؟ وأخرجه الحاكم ١/١٢١ من طريق بكير بن عثمان البجلي، عن أبي إسحاق، به. وفيه قصة، وزاد في آخره: "ومن سبني فقد سحب الله تعالى". وبكير بن عثمان مجهول، تفرد بالرواية عنه جندل بن والق. وأخرجه أبو يعلى (٧٠١٣) ، والطبرني في "الكبير" ٢٣/ (٧٣٨) ، وفي "الصغير" (٨٢٢) من طريق السدي، عن أبي عبد الله الجدلي، به، بمثل رواية فطر بن خليفة السالفة. والسدي: هو إسماعيل بن عبد الرحمن، حسن الحديث. = وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣٤٦) من طريق يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أخي زيد بن أرقم، قال: دخلت على أم سلمة . فذكر الحديث مثل سابقه. وهذا إسناد مسلسل بالضعفاء والمجاهيل. وفي الباب عن عمرو بن شاس، سلف مطولا برقم (١٥٩٦٠) وفيه: "من آذى عليا فقد آذاني ". وبمثل هذا اللفظ عن سعد بن أبي وقاص عند البزار (٦٥٦٢) "زوائد"، وأبي يعلى (٧٧٠) .
