" سَتَكُونُ أُمَرَاءُ فَتَعْرِفُونَ وَتُنْكِرُونَ فَمَنْ عَرَفَ بَرِئَ وَمَنْ أَنْكَرَ سَلِمَ وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ " . قَالُوا أَفَلاَ نُقَاتِلُهُمْ قَالَ " لاَ مَا صَلَّوْا " .
إِنَّهُ سَتَكُونُ أُمَرَاءُ تَعْرِفُونَ وَتُنْكِرُونَ فَمَنْ أَنْكَرَ فَقَدْ بَرِئَ وَمَنْ كَرِهَ فَقَدْ سَلِمَ وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا نُقَاتِلُهُمْ قَالَ لَا مَا صَلَّوْا لَكُمْ الْخَمْسَ
إسناده صحيح على شرط مسلم. ضبة بن محصن من رجاله، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. هشام بن حسان: هو القردوسي. وأخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" ٤/٢٣٤ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٥/٧١، والترمذي (٢٢٦٥) ، وأبو يعلى (٦٩٨٠) ، وأبو عوانة ٤/٤٧١ من طريق يزيد بن هارون، به. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه مسلم (١٨٥٤) (٦٤) ، وعقب (١٨٥٨) (٦٤) ، وأبو داود (٤٧٦٠) ، وأبو عوانة ٤/٤٧١ و٤٧٣، والطبراني في "الكبير" ٢٣/ (٧٦١) و (٧٦٢) ، والبيهقي في "السنن" ٣/٣٦٧ و٨/١٥٨، وفي "معرفة السنن والآثار" (١٦٥٢٥) ، والبغوي في "شرح السنة" (٢٤٥٩) من طرق عن هشام بن حسان، به. وسيأتي بالأرقام: (٢٦٥٧٧) و (٢٦٦٠٦) و (٢٦٦٠٧) و (٢٦٧٢٨) . وفي الباب عن ابن مسعود، وقد سلف برقم (٤٣٦٣) . = وآخر من حديث ابن عمر، وقد سلف برقم (٥٧٠٢) ، وذكرنا عندهما أحاديث الباب. قال السندي: قوله: "تعرفون وتنكرون" المشهور أنهما بلفظ الخطاب، فالمعنى أنكم تعرفون بعض أفعالهم بأنها حسنة، وتنكرون بعضا لأنها قبيحة. "فمن أنكر": باللسان عليهم تلك الأفعال القبيحة، فقد برىء عما عليه من العهدة في النهي عن المنكر، ومن لم ينكر باللسان إلا أنه كره بالقلب، فهو سالم من الهلاك أيضا، "ولكن من رضي" بأعمالهم القبيحة، ووافقهم على ذلك، هو الهالك، أو المشارك معهم في السوء. وجوز أن قوله: "يعرفون وينكرون": بلفظ الغيبة، والضمير للأئمة، والمعنى أنهم يعرفون الحق وينكرونه، فمعنى برىء، أي: من الحق. وقوله: "ومن كره" أي: ثقل عليه العمل بالحق لكنه ماأنكر. وقوله: "ولكن من رضي" أي: ولكن صاحب الخير، وهو من رضي بالحق، وتابع في العمل. والله أعلم.
قوله: "تعرفون وتنكرون": المشهور أنهما بلفظ الخطاب، فالمعنى: أنكم تعرفون بعض أفعالهم بأنها حسنة، وتنكرون بعضا؛ لأنها قبيحة."فمن أنكر": باللسان عليهم تلك الأفعال القبيحة، فقد برئ مما عليه من العهدة في النهي عن المنكر، ومن لم ينكر باللسان، إلا أنه كره بالقلب، فهو سالم من الهلاك أيضا، ولكن من رضي بأعمالهم القبيحة، ووافقهم على ذلك، فهو الهالك، أو المشارك معهم في السوء، وجوز أن قوله: "يعرفون وينكرون" بلفظ الغيبة، والضمير للأئمة، والمعنى: أنهم يعرفون الحق وينكرونه، فمعنى "برئ" أي: من الحق، وقوله: "ومن كره" أي: ثقل عليه العمل بالحق، لكنه ما أنكر.قوله: "ولكن من رضي": أي: ولكن صاحب الخير هو من رضي بالحق وتابعه في العمل، والله تعالى أعلم.
" سَتَكُونُ أُمَرَاءُ فَتَعْرِفُونَ وَتُنْكِرُونَ فَمَنْ عَرَفَ بَرِئَ وَمَنْ أَنْكَرَ سَلِمَ وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ " . قَالُوا أَفَلاَ نُقَاتِلُهُمْ قَالَ " لاَ مَا صَلَّوْا " .
" إِنَّهُ يُسْتَعْمَلُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ فَتَعْرِفُونَ وَتُنْكِرُونَ فَمَنْ كَرِهَ فَقَدْ بَرِئَ وَمَنْ أَنْكَرَ فَقَدْ سَلِمَ وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ " . قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلاَ نُقَاتِلُهُمْ قَالَ " لاَ مَا صَلَّوْا " . أَىْ مَنْ كَرِهَ بِقَلْبِهِ وَأَنْكَرَ بِقَلْبِهِ .
" إِنَّهُ سَيَكُونُ عَلَيْكُمْ أَئِمَّةٌ تَعْرِفُونَ وَتُنْكِرُونَ فَمَنْ أَنْكَرَ فَقَدْ بَرِئَ وَمَنْ كَرِهَ فَقَدْ سَلِمَ وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ " . فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلاَ نُقَاتِلُهُمْ قَالَ " لاَ مَا صَلَّوْا " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
" سَتَكُونُ عَلَيْكُمْ أَئِمَّةٌ تَعْرِفُونَ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُونَ فَمَنْ أَنْكَرَ " . قَالَ أَبُو دَاوُدَ قَالَ هِشَامٌ : " بِلِسَانِهِ فَقَدْ بَرِئَ، وَمَنْ كَرِهَ بِقَلْبِهِ فَقَدْ سَلِمَ وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ " . فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلاَ نَقْتُلُهُمْ قَالَ ابْنُ دَاوُدَ : " أَفَلاَ نُقَاتِلُهُمْ " . قَالَ : " لاَ مَا صَلَّوْا " .
" سَيَلِي أُمُورَكُمْ بَعْدِي رِجَالٌ يُطْفِئُونَ السُّنَّةَ وَيَعْمَلُونَ بِالْبِدْعَةِ وَيُؤَخِّرُونَ الصَّلاَةَ عَنْ مَوَاقِيتِهَا " فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَدْرَكْتُهُمْ كَيْفَ أَفْعَلُ قَالَ " تَسْأَلُنِي يَا ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ كَيْفَ تَفْعَلُ لاَ طَاعَةَ لِمَنْ عَصَى اللَّهَ " .
