لِإِحْدَاهُمَا لَقَدْ دَخَلَ عَلَيَّ الْبَيْتَ مَلَكٌ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيَّ قَبْلَهَا فَقَالَ لِي إِنَّ ابْنَكَ هَذَا حُسَيْنٌ مَقْتُولٌ وَإِنْ شِئْتَ أَرَيْتُكَ مِنْ تُرْبَةِ الْأَرْضِ الَّتِي يُقْتَلُ بِهَا قَالَ فَأَخْرَجَ تُرْبَةً حَمْرَاءَ
حديث حسن بطرقه وشاهده، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، سعيد - وهو ابن أبي هند- لم يذكروا له سماعا من عائشة، ولا من أم سلمة، وهو لم يسمع من أبي هريرة وأبي موسى، وعائشة وأم سلمة أقدم وفاة منهما. وقد جاء مصرحا بأنه سعيد بن أبي هند عند عبد بن حميد، وكذلك عند الذهبي في "تاريخ الإسلام" ٣/١١، وقد وهم الحافظ ابن حجر في تعيينه في "أطراف المسند" ٩/٣٩٣ حين سماه سعيد بن أبي سعيد المقبري، والله أعلم. وهو عند أحمد في "الفضائل" (١٣٥٧) ، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد بن حميد (١٥٣٣) عن عبد الرزاق، عن عبد الله بن سعيد، عن أبيه، قال: قالت أم سلمة، فذكر نحوه، فجعله عن أم سلمة وحدها دون شك. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٨١٥) من طريق الفضل بن موسى، عن عبد الله بن سعيد، عن أبيه، عن عائشة وحدها. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٩/١٨٧، وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح. وأخرجه ابن طهمان في "مشيخته" (٣) عن عباد بن إسحاق، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٤٢٩) ، والطبراني في "الكبير" (٢٨٢١) ، والحاكم ٤/٣٩٨، والبيهقي في "الدلائل" ٦/٤٦٨ من طريق موسى بن يعقوب الزمعي، كلاهما عن هاشم بن هاشم بن عتبة، عن عبد الله بن وهب- وهو ابن زمعة الأسدي الزمعي عن أم سلمة نحوه. قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه! ووافقه الذهبي! قلنا: موسى بن يعقوب الزمعي- وإن كان ضعيفا- توبع بعباد بن إسحاق. وأخرجه ابن أبي شيبه ١٥/٩٧-٩٨، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني"= (٤٢٨) ، والطبراني في "الكبير" (٢٨٢٠) و٢٣/ (٧٥٤) من طريق موسى الجهني، عن صالح بن أربد، قال: قالت أم سلمة ٠ فذكر نحوه. فال البخاري في "التاريخ الكبير" ٤/٢٧٣: صالح بن أربد النخعي روى عنه موسى الجهني: منقطع. وأخرجه الطبراني أيضا (٢٨١٧) من طريق عمرو بن ثابت، عن الأعمش، عن أبي وائل شقيق بن سلمة، عن أم سلمة نحوه. وعمرو بن ثابت، وهو النكري، ضعيف، كان يتشيع. وأخرجه الطبراني أيضا (٢٨١٩) و٢٣/ (٦٣٧) من طريق يحيى الحماني، عن سليمان بن بلال، عن كثير بن زيد، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن أم سلمة نحوه. والحماني ضعيف، والمطلب لم يسمع من أحد من الصحابة. وأخرجه الطبراني أيضا (٢٨١٤) من طريق ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة بن الزبير، عن عائشة، مطولا. وأخرجه الدارقطني في "العلل" ٥/ورقة ٨٤ من طريق شعبة، عن عمارة بن غزية الأنصاري، عن أبيه، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن عائشة، فذكر نحوه. وأخرجه الدارقطني أيضا ٥/٨٤ من طريق سفيان، عن عمارة الأنصاري، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه، ولم يقل: عن أبيه. وهو الصحيح فيما قال. وأخرجه البيهقي في "الدلائل" ٦/٤٧٠ من طريق يحيى بن أيوب، عن عمارة بن غزية، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، قال: كان لعائشة . فذكر نحوه. وقال: هكذا رواه يحيى بن أيوب عن عمارة بن غزية مرسلا، ورواه إبراهيم بن أبي يحيى، عن عمارة، موصولا، فقال: عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن عائشة. قلنا: ويحيى بن أيوب- وهو المصري- فيه ضعف. وفي الباب: عن أنس بن مالك، سلف برقم (١٣٥٣٩) ، وإسناده ضعيف، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب.
قوله: "لقد دخل علي البيت مالك": - بالألف بعد الميم - والصواب: "ملك" - بدون الألف - كما في "الأطراف" و"المجمع".وقال في "المجمع" بعد ذكر الحديث: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح.
