" عَنِ الْغُلاَمِ شَاتَانِ مُكَافَأَتَانِ وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ " .
عَنْ الْغُلَامِ شَاتَانِ مُكَافَأَتَانِ وَعَنْ الْجَارِيَةِ شَاةٌ
حديث صحيح لغيره، وهذا أسناد حسن من أجل عبد الله بن عثمان، وهو ابن أثيم القاري، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. وأخرجه البيهقي في "السنن" ٩/٣٠١ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه الترمذي (١٥١٣) ، وابن حبان (٥٣١٠) من طريق بشر بن المفضل، به. قال الترمذي: حديث عائشة حديث حسن صحيح، وحفصة هي بنت عبد الرحمن بن أبي بكر. وأخرجه إلحاقا بن راهوية (١٢٩٠) ، وأبو يعلى (٤٦٤٨) من طريقين، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، به. وأخرجه عبد الرزاق (٧٩٥٦) عن ابن جريج قال: أخبرنا يوسف بن مالك، قال: دخلت أنا وابن مليكة على حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر، وولدت للمنذر بن الزبير غلاما، فقلت: هلا عققت جزورا على ابنك؟ فقالت: معاذ الله، كانت عمتي عائشة تقول: على الغلام شاتان وعلى الجارية شاة. = وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٠٤٢) ، وابن عدي في "الكامل" ٥/١٩٦٢، والبيهقي ١/٣٠١ من طريق عبد الجبار بن ورد المكي قال: سمعت ابن أبي مليكة يقول: نفس لعبد الرحمن بن أبي بكر غلام، فقيل لعائشة: يا أم المؤمنين، عقي عن جزورا، فقالت: معاذ الله، ولكن ما قال رسول الله: "شاتان مكافأتان". وأخرجه عبد الرزاق (٧٩٥٥) - ومن طريقه ابن راهوية (١٢٩١) - عن ابن جريج، قال: أخبرني عبيد الله بن أبي يزيد، عن بعض أهله أنه سمع عائشة تقول: "ألا على الغلام شاتان، وعلى الجارية شاة، ولا يضركم أذكر أم أنثى" تأثر ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم تقول: سمعته يقول. وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٢٣٩، وإسحاق بن راهوية (١٠٣٣) من طريقين عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطايا، عن عائشة، به. وسيرد بالأرقام (٢٥٢٥٠) و (٢٦١٣٤) . وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، سلف برقم (٦٧١٣) و (٦٧٣٧) وذكرنا في الموضع الثاني أحاديث الباب. قال السندي: قوله: "عن الغلام"، أي: يجزىء في عقيقته شاتان مكافئتان، بالهمزة، أي متساويتان في السن، بمعنى أن لا ينزل سنهما عن سن أدنى ما يجزىء في الأضحية، وقيل: مساويتان أو متقاربتان، وهو بكسر الفاء، من كافأه إذا ساواه. قال الخطابي: والمحدثون يفتحون الفاء، وأراه أولى، لأنه يريد شاتين قد سوي بينهما، أو مساوي بينهما، وأما بالكسر فمعناه متساويتان، فيحتاج إلى شيء أخر يساويانه، وأما لو قيل: متكافئتان لكان الكسر أولى، وقال الزمخشري: لا فرق بين الفتح والكسر، لأن كل واحدة إذا كافأت فهي مكافئة ومكافأة، أو يكون معناه: معادلتان لما يجب في الأضحية من الأسنان، ويحتمل من الفتح أن يراد مذبوحتان، من كافأ الرجل بين بعيرين، إذا نحر هذا ثم هذا معا من غير تفريق، كأنه يريد شاتين = يذبحهما معا.
قوله: "عن الغلام": أي: يجزئ في عقيقته شاتان مكافئتان - بالهمزة - أي؛ مساويتان في السن، بمعنى: أن لا ينزل سنهما عن سن أدنى ما يجزئ في الأضحية، وقيل: مساويتان، أو متقاربتان، وهو - بكسر الفاء - من كافأه: إذا ساواه.قال الخطابي: والمحدثون يفتحون الفاء، وأراه أولى؛ لأنه يريد شاتين قد سوى بينهما، أو مساوى بينهما، وأما بالكسر، فمعناه متساويتان، فيحتاج إلى شيء آخر تساويانه، وأما لو قيل: متكافئتان، لكان الكسر أولى.وقال الزمخشري: لا فرق بين الفتح والكسر؛ لأن كل واحدة إذا كافأت، فهي مكافئة، ومكافأة، أو يكون معناه: معادلتان لما يجب في الأضحية من الأسنان، ويحتمل مع الفتح أن يراد: مذبوحتان؛ من كافأ الرجل بين بعيرين: إذا نحر هذا ثم هذا معا، من غير تفريق؛ كأنه يريد شاتين يذبحهما معا.
" عَنِ الْغُلاَمِ شَاتَانِ مُكَافَأَتَانِ وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ " .
أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ أَنْ نَعُقَّ عَنِ الْغُلاَمِ شَاتَيْنِ وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةً .
" عَنِ الْغُلاَمِ شَاتَانِ وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ لاَ يَضُرُّكُمْ ذُكْرَانًا كُنَّ أَمْ إِنَاثًا " .
" عَنِ الْغُلاَمِ شَاتَانِ مُكَافِئَتَانِ وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ " . قَالَ أَبُو دَاوُدَ سَمِعْتُ أَحْمَدَ قَالَ مُكَافِئَتَانِ أَىْ مُسْتَوِيَتَانِ أَوْ مُقَارِبَتَانِ .
" أَقِرُّوا الطَّيْرَ عَلَى مَكِنَاتِهَا " . قَالَتْ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ " عَنِ الْغُلاَمِ شَاتَانِ وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ لاَ يَضُرُّكُمْ أَذُكْرَانًا كُنَّ أَمْ إِنَاثًا " .
