" إِذَا أَنَا مُتُّ فَاغْسِلْنِي بِسَبْعِ قِرَبٍ مِنْ بِئْرِي بِئْرِ غَرْسٍ " .
لَمَّا ثَقُلَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا قُلْنَا يَوْمُ الِاثْنَيْنِ قَالَ فَأَيُّ يَوْمٍ قُبِضَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ قُلْنَا قُبِضَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ قَالَ فَإِنِّي أَرْجُو مَا بَيْنِي وَبَيْنَ اللَّيْلِ قَالَتْ وَكَانَ عَلَيْهِ ثَوْبٌ فِيهِ رَدْعٌ مِنْ مِشْقٍ فَقَالَ إِذَا أَنَا مِتُّ فَاغْسِلُوا ثَوْبِي هَذَا وَضُمُّوا إِلَيْهِ ثَوْبَيْنِ جَدِيدَيْنِ فَكَفِّنُونِي فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ فَقُلْنَا أَفَلَا نَجْعَلُهَا جُدُدًا كُلَّهَا قَالَ فَقَالَ لَا إِنَّمَا هُوَ لِلْمُهْلَةِ قَالَتْ فَمَاتَ لَيْلَةَ الثُّلَاثَاءِ
إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم. وأخرجه إسحاق (٨٢٩) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. أخرجه مطولا ومختصرا ابن أبي شيبة ٣/٢٥٨ و٣٤٦، وعبد الرزاق (٦١٧٦) ، وابن سعد ٢/٦٨٢، وإسحاق (٨٣٠) ، وعبد بن حميد في = "المنتخب" (١٤٩٥) ، والبخاري (١٣٨٧) ، وأبو يعلى (٤٤٥١) ، وابن حبان (٦٦١٥) ، والطبراني في "الكبير" (٤٠) ، والحاكم ٣/٦٥، والبيهقي في "السنن" ٣/٣٩٩، وفي "الدلائل" ٧/٢٣٣ من طرق عن هشام، به. وأخرجه مختصرا عبد الرزاق (٦١٧٨) ، وابن سعد ٣/٢٠٦ من طريق معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، بلفظ: أوصى أن يكفن بثوبين عليه يلبسهما. وأخرجه ابن سعد ٣/٢٠٥-٢٠٦ من طريق شعبة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن عمرة، عن عائشة، قالت: قال أبو بكر: اغسلوا ثوبي هذا، وكفنوني فيه، فإن الحي أفقر إلى الجديد من الميت. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣/٥٩، من طريق ابن أبي مليكة، عن عائشة، وعنده: فاغسلوا ثوبي هذين، واشتروا لي ثوبا. وأخرجه مطولا إسحاق (٨٢٨) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٩٨٠) ، وابن حبان (٣٠٣٦) من طريق مجاهد بن وردان، عن عروة، عن عائشة، به. وذكروا فيه: كفنوني في ثوبي هذين، واشتروا لي ثوبا. وأخرجه مرسلا ابن سعد ٣/٢٠٦ عن مسلم بن إبراهيم، عن القاسم بن الفضل، عن عبد الرحمن بن القاسم أن أبا بكر الصديق كفن في ثوبين غسيلين سحوليين من ثياب اليمن. وقال أبو بكر: الحي أولى بالجديد، إنما الكفن للمهلة. وسيرد (٢٥٠٠٥) ، وانظر (٢٤٧٩٠) . وانظر (٢٤١٢٢) . قال السندي: قوله: فإني أرجو، أي: الموت طلبا للموافقة له صلى الله عليه وسلم في يوم الوفاة. قوله: ما بيني، أي: في الوقت الذي بين هذه الساعة وبين الليل، والمراد ما بين هذه الساعة والليل. = قوله: ردع بفتح فسكون، وإهمال عين، وجاء الإعجام، أي: آثر ولطخ لم يعم كله. قوله: مشي، بكسر فسكون: المغرة. قلنا: وهو صبغ أحمر. قوله: للمهلة، بضم ميم وكسرها، هي القيح والصديد الذي يذوب ويسيل من الجسد.
قوله: "فإني أرجو": أي: الموت؛ طلبا للموافقة له صلى الله عليه وسلم في يوم الوفاة."ما بيني": أي: في الوقت الذي بيني هذه الساعة وبين الليل، والمراد: ما بين هذه الساعة والليل."ردع": - بفتح فسكون وإهمال عين، وجاء الإعجام - أي: أثر ولطخ لم يعمه كله."مشق": - بكسر فسكون - المغزة."للمهلة": - بضم ميم وكسرها - : هي القيح والصديد الذي يذوب ويسيل من الجسد.
" إِذَا أَنَا مُتُّ فَاغْسِلْنِي بِسَبْعِ قِرَبٍ مِنْ بِئْرِي بِئْرِ غَرْسٍ " .
" الْكَفَنُ مِنْ وَسَطِ الْمَالِ، يكفن على قدر ما كان يلبس في حياته، ثم يخرج الدين، ثم الثلث "
" يُبْدَأُ بِالْكَفَنِ، ثُمَّ الدَّيْنِ، ثُمَّ الْوَصِيَّةِ "
مِثْلَهُ زَادَ مِنْ كُرْسُفٍ . قَالَ فَذُكِرَ لِعَائِشَةَ قَوْلُهُمْ فِي ثَوْبَيْنِ وَبُرْدِ حِبَرَةٍ فَقَالَتْ قَدْ أُتِيَ بِالْبُرْدِ وَلَكِنَّهُمْ رَدُّوهُ وَلَمْ يُكَفِّنُوهُ فِيهِ .
أَجْمِرُوا ثِيَابِي إِذَا مِتُّ ثُمَّ حَنِّطُونِي وَلَا تَذُرُّوا عَلَى كَفَنِي حِنَاطًا وَلَا تَتْبَعُونِي بِنَارٍ
