كَانَ كَلاَمُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَلاَمًا فَصْلاً يَفْهَمُهُ كُلُّ مَنْ سَمِعَهُ .
كَانَ كَلَامُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصْلًا يَفْقَهُهُ كُلُّ أَحَدٍ لَمْ يَكُنْ يَسْرُدُهُ سَرْدًا
إسناده حسن من أجل أسامة بن زيد: وهو الليثي، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، وسفيان: هو الثوري، والزهري: هو محمد بن مسلم ابن شهاب. وقد اختلف فيه على سفيان: فرواه وكيع - كما في هذه الرواية، وهو عند أبي داود (٤٨٣٩) -، وأبو أسامة فيما أخرجه النسائي في "الكبرى" (١٠٢٤٦) - وهو في "عمل اليوم والليلة" (٤١٣) -، وخلاد بن يحيى - فيما أخرجه الخطيب في "الجامع لأخلاق الراوي" (١٠٠٣) - وزيد بن الحباب - فيما أخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم" ص٩٢ - أربعتهم عنه، عن الزهري، به. وخالفهم قبيصة - فيما أخرجه النسائي (١٠٢٤٥) - وهو في "عمل اليوم= والليلة" (٤١٢) - فرواه عنه، عن أسامة، فقال: عن القاسم، عن عائشة، به. قال الدارقطني ٥ / ٥٨: وهم فيه قبيصة. وأخرجه الترمذي في "جامعه" (٣٦٣٩) ، وفي "الشمائل" (٢٢٣) من طريق حميد بن الأسود، عن أسامة بن زيد، به، وقال: هذا حديث حسن صحيح، لا نعرفه إلا من حديث الزهري. وسقط من المطبوع كلمة: صحيح، واستدركت من "التحفة" ١٢ / ٢٧. وسيأتي من طريق روح بن عبادة، عن أسامة، به، برقم (٢٦٢٠٩) . وأخرجه مرسلا أبو الشيخ في "أخلاق النبي" ص٩٢ من طريق زيد ابن الحباب، عن أسامة بن زيد، عن الزهري، أن النبي . فذكر نحوه. وسيرد برقم (٢٦٢٠٩) . وقد سلف نحوه من حديث الزهري برقم (٢٤٨٦٥) .
كَانَ كَلاَمُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَلاَمًا فَصْلاً يَفْهَمُهُ كُلُّ مَنْ سَمِعَهُ .
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُحَدِّثُ حَدِيثًا لَوْ عَدَّهُ الْعَادُّ لأَحْصَاهُ. وَقَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ قَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ أَلاَ يُعْجِبُكَ أَبُو فُلاَنٍ جَاءَ فَجَلَسَ إِلَى جَانِبِ حُجْرَتِي يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، يُسْمِعُنِي ذَلِكَ وَكُنْتُ أُسَبِّحُ فَقَامَ قَبْلَ أَنْ…
أَلاَ يُعْجِبُكَ أَبُو هُرَيْرَةَ جَاءَ فَجَلَسَ إِلَى جَانِبِ حُجْرَتِي يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُسْمِعُنِي ذَلِكَ وَكُنْتُ أُسَبِّحُ فَقَامَ قَبْلَ أَنْ أَقْضِيَ سُبْحَتِي وَلَوْ أَدْرَكْتُهُ لَرَدَدْتُ عَلَيْهِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَكُنْ يَسْرُدُ الْحَدِيثَ مِثْلَ سَرْدِكُمْ .
مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَسْرُدُ سَرْدَكُمْ هَذَا وَلَكِنَّهُ كَانَ يَتَكَلَّمُ بِكَلاَمٍ بَيْنَهُ فَصْلٌ يَحْفَظُهُ مَنْ جَلَسَ إِلَيْهِ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ وَقَدْ رَوَاهُ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ الزُّهْرِيِّ .
كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ وَيَقُولُ اسْمَعِي يَا رَبَّةَ الْحُجْرَةِ اسْمَعِي يَا رَبَّةَ الْحُجْرَةِ . وَعَائِشَةُ تُصَلِّي فَلَمَّا قَضَتْ صَلاَتَهَا قَالَتْ لِعُرْوَةَ أَلاَ تَسْمَعُ إِلَى هَذَا وَمَقَالَتِهِ آنِفًا إِنَّمَا كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُحَدِّثُ حَدِيثًا لَوْ عَدَّهُ الْعَادُّ لأَحْصَاهُ .
