مسند أحمد #23285

حسن
⬅ العودة
📖
حديث حذيفة بن اليمان عن النبي صلى الله عليه وسلم
حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ أَتَيْتُ عَلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْ لَيْلَةِ أُسْرِيَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ

فَانْطَلَقْتُ أَوْ انْطَلَقْنَا فَلَقِينَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَلَمْ يَدْخُلَاهُ قَالَ قُلْتُ بَلْ دَخَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَتَئِذٍ وَصَلَّى فِيهِ قَالَ مَا اسْمُكَ يَا أَصْلَعُ فَإِنِّي أَعْرِفُ وَجْهَكَ وَلَا أَدْرِي مَا اسْمُكَ قَالَ قُلْتُ أَنَا زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ قَالَ فَمَا عِلْمُكَ بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فِيهِ لَيْلَتَئِذٍ قَالَ قُلْتُ الْقُرْآنُ يُخْبِرُنِي بِذَلِكَ قَالَ مَنْ تَكَلَّمَ بِالْقُرْآنِ فَلَحَ اقْرَأْ قَالَ فَقَرَأْتُ { سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ } قَالَ فَلَمْ أَجِدْهُ صَلَّى فِيهِ قَالَ يَا أَصْلَعُ هَلْ تَجِدُ صَلَّى فِيهِ قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ وَاللَّهِ مَا صَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَتَئِذٍ لَوْ صَلَّى فِيهِ لَكُتِبَ عَلَيْكُمْ صَلَاةٌ فِيهِ كَمَا كُتِبَ عَلَيْكُمْ صَلَاةٌ فِي الْبَيْتِ الْعَتِيقِ وَاللَّهِ مَا زَايَلَا الْبُرَاقَ حَتَّى فُتِحَتْ لَهُمَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ فَرَأَيَا الْجَنَّةَ وَالنَّارَ وَوَعْدَ الْآخِرَةِ أَجْمَعَ ثُمَّ عَادَا عَوْدَهُمَا عَلَى بَدْئِهِمَا قَالَ ثُمَّ ضَحِكَ حَتَّى رَأَيْتُ نَوَاجِذَهُ قَالَ وَيُحَدِّثُونَ أَنَّهُ لَرَبَطَهُ لِيَفِرَّ مِنْهُ وَإِنَّمَا سَخَّرَهُ لَهُ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ قَالَ قُلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَيُّ دَابَّةٍ الْبُرَاقُ قَالَ دَابَّةٌ أَبْيَضُ طَوِيلٌ هَكَذَا خَطْوُهُ مَدُّ الْبَصَرِ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده حسن من أجل عاصم -وهو ابن بهدلة- وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم، وشيبان: هو ابن عبد الرحمن النحوي. وأخرجه مختصرا البزار في "مسنده" (٢٩١٥) من طريق أبي أحمد محمد بن عبد الله بن الزبير الزبيري، عن شيبان بن عبد الرحمن، بهذا الإسناد. وأخرجه تاما ومختصرا الحميدي (٤٤٨) ، والترمذي (٣١٤٧) من طريق مسعر ابن كدام، وابن حبان (٤٥) من طريق حماد بن زيد، والحاكم ٢/٣٥٩ من طريق أبي بكر بن عياش، ثلاثتهم عن عاصم، به. وسيأتي مختصرا برقم (٢٣٣٢٠) من طريق سفيان، وبرقم (٢٣٣٣٢) و (٢٣٣٣٣) و (٢٣٣٤٣) من طريق حماد بن سلمة، كلاهما عن عاصم بن بهدلة. وفي الباب عن أنس بن مالك عند مسلم وسلف برقم (١٢٥٠٥) وفيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما جاء بيت المقدس ربط الدابة بالحلقة التي يربط فيها الأنبياء، ثم صلى فيه ركعتين. وعن أبي هريرة عند مسلم (١٧٢) أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بالأنبياء. قال الإمام الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" ١٢/٥٤٤: وكان ما رويناه عن ابن مسعود، وأنس، وأبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من إثبات صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم هناك أولى من نفي حذيفة أن يكون صلى هناك، لأن إثبات الأشياء أولى من نفيها، ولأن الذي قاله حذيفة: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كان صلى هناك، لوجب على أمته أن يأتوا ذلك المكان، ويصلوا فيه كما فعل صلى الله عليه وسلم فإن ذلك مما لا حجة لحذيفة فيه، إذ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كان يأتي مواضع، ويصلي فيها، لم يكتب علينا إتيانها، ولا الصلوات فيها. وبنحوه قال الإمام البيهقي في "دلائل النبوة" ٢/٣٦٥. = قال السندي: قوله: "فلم يدخلاه" هذا من كلام حذيفة أي: هو صلى الله عليه وسلم وجبريل. "فلج" أي: غلب بالحجة. "ووعد الآخرة" أي: موعود الآخرة. "أنه ربطه" أي: البراق. "أليفر منه؟! " بكسر اللام ونصب المضارع، أي: أكان، لك الربط لخوف أن يفر منه.

💡 شرح الحديث

قوله: "فانطلقنا": هذا من قوله صلى الله عليه وسلم، قاله حكاية عنه."فلم يدخلاه": هذا من كلام حذيفة، أي: هو صلى الله عليه وسلم، وجبرئيل - عليه الصلاة والسلام -."يا أصلع": هو من انحسر الشعر عن مقدم رأسه."فلج": أي: غلب بالحجة."لو صلى فيه...إلخ": الملازمة غير ظاهرة، فقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم صلى في غير موضع؛ كمسجده صلى الله عليه وسلم، ومسجد قباء، وغير ذلك، ولم تجب الصلاة على الأمة في شيء من ذلك، ووجوب الصلاة بالبيت العتيق، سواء أريد به الكعبة، أو المسجد الحرام أيضا غير ظاهر، سواء كان بالنسبة إلى تمام الأمة، أو بالنسبة إلى من وجب عليه النسك، وركعتا الطواف إن فرض وجوبهما، فكونهما في المسجد الحرام غير واجب، وبالجملة: ففي هذا الحديث إنكار لما ثبت وصح من غير استناد إلى أمر يعتمد عليه، وهذا عجيب، والله تعالى أعلم."ووعد الآخرة": أي: موعود الآخرة."أنه ربطه": أي: البراق."أليفر منه" - بكسر اللام ونصب المضارع -؛ أي: كان ذلك الربط لخوف أن يفر منه؟ قلت: يمكن أن يكون الربط للنظر إلى أنه حين نزل إلى هذه الدار، التحق بأهلها، فينبغي أن يربط؛ لأن هذه الدار دار الأسباب، وبالجملة: فمثل هذا لا يصلح لرد ما صح.

حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ أَتَيْتُ عَلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْ لَيْلَةِ أُسْرِيَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ فَانْطَلَقْتُ أَوْ انْطَلَقْنَا فَلَقِينَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَلَمْ يَدْخُلَاهُ قَالَ قُلْتُ بَلْ دَخَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَتَئِذٍ وَصَلَّى فِيهِ قَالَ مَا اسْمُكَ يَا أَصْلَعُ فَإِنِّي أَعْرِفُ وَجْهَكَ وَلَا أَدْرِي مَا اسْمُكَ قَالَ قُلْتُ أَنَا زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ قَالَ فَمَا عِلْمُكَ بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فِيهِ لَيْلَتَئِذٍ قَالَ قُلْتُ الْقُرْآنُ يُخْبِرُنِي بِذَلِكَ قَالَ مَنْ تَكَلَّمَ بِالْقُرْآنِ فَلَحَ اقْرَأْ قَالَ فَقَرَأْتُ
{ سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ } قَالَ فَلَمْ أَجِدْهُ صَلَّى فِيهِ قَالَ يَا أَصْلَعُ هَلْ تَجِدُ صَلَّى فِيهِ قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ وَاللَّهِ مَا صَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَتَئِذٍ لَوْ صَلَّى فِيهِ لَكُتِبَ عَلَيْكُمْ صَلَاةٌ فِيهِ كَمَا كُتِبَ عَلَيْكُمْ صَلَاةٌ فِي الْبَيْتِ الْعَتِيقِ وَاللَّهِ مَا زَايَلَا الْبُرَاقَ حَتَّى فُتِحَتْ لَهُمَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ فَرَأَيَا الْجَنَّةَ وَالنَّارَ وَوَعْدَ الْآخِرَةِ أَجْمَعَ ثُمَّ عَادَا عَوْدَهُمَا عَلَى بَدْئِهِمَا قَالَ ثُمَّ ضَحِكَ حَتَّى رَأَيْتُ نَوَاجِذَهُ قَالَ وَيُحَدِّثُونَ أَنَّهُ لَرَبَطَهُ لِيَفِرَّ مِنْهُ وَإِنَّمَا سَخَّرَهُ لَهُ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ قَالَ قُلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَيُّ دَابَّةٍ الْبُرَاقُ قَالَ دَابَّةٌ أَبْيَضُ طَوِيلٌ هَكَذَا خَطْوُهُ مَدُّ الْبَصَرِ
مسند أحمد — حديث رقم 23285
حسن
حديث رقم 724 من أحاديث رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
https://alsa7i7.com/ahmed/13-724