أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الدِّمَاءِ .
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَقَالَ الْمَقْضِيُّ عَلَيْهِ لَمَّا أَدْبَرَ حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: رُدُّوا عَلَيَّ الرَّجُلَ فَقَالَ مَا قُلْتَ قَالَ قُلْتُ حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ يَلُومُ عَلَى الْعَجْزِ وَلَكِنْ عَلَيْكَ بِالْكَيْسِ فَإِذَا غَلَبَكَ أَمْرٌ فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ
إسناه ضعيف لضعف بقية بن الوليد، وجهالة سيف، فقد تفرد بالرواية عنه خالد بن معدان، وقال النسائي: لا أعرفه، وكذا قال الذهبي في "الميزان": لا يعرف، وتساهل العجلي وابن حبان فوثقاه. وأخرجه الطبراني في "الكبير" ١٨/ (٩٧) و (١٣٩) ، وفي "الشاميين" (١١٨٢) من طريق حيوة بن شريح، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (٣٦٢٧) ، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٦٢٦) ، والبزار في "مسنده" (٢٧٤٩) ، والطبراني في "الكبير" ١٨/ (٩٧) ، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٣٤٩) ، والبيهقي في "السنن" ١٠/١٨١، وفي "الشعب" (١٢١٣) من طرق عن بقية بن الوليد، به. قال السندي: قوله: "حسبي الله ونعم الوكيل" أشار به إلى أن المدعي أخذ ماله باطلا. "يلوم على العجز" أي: لا يرضى العجز، والمراد به ضد الكيس -بفتح فسكون- وهو التيقظ في الأمور والاهتداء إلى التدبير، والمصلحة بالنظر إلى الأسباب، واستعمال الفكر في العاقبة، يعني كان ينبغي لك أن تتيقظ في معاملتك، فإذا غلبك الخصم قلت: حسبي الله، وأما ذكر "حسبي الله" بلا تيقظ كما فعلت، فهو من الضعف فلا ينبغي، والله تعالى أعلم.
قوله: "حسبي الله ونعم الوكيل": أشار به إلى أن المدعي أخذ مالي باطلا."يلوم على العجز" أي: لا يرضى بالعجز، والمراد به: ضد الكيس - بفتح فسكون - وهو التيقظ في الأمور، والاهتداء إلى التدبير والمصلحة بالنظر إلى الأسباب، واستعمال الفكر في العاقبة، يعني: كان ينبغي لك أن تتيقظ في معاملتك، فإذا غلبك الخصم، قلت: حسبي الله، وأما ذكر حسبي الله بلا تيقظ؛ كما فعلت، فهو من الضعف، فلا ينبغي، والله تعالى أعلم.
أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الدِّمَاءِ .
" أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الدِّمَاءِ " .
" أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ الصَّلاَةُ وَأَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ فِي الدِّمَاءِ " .
بِمِثْلِهِ غَيْرَ أَنَّ بَعْضَهُمْ قَالَ عَنْ شُعْبَةَ " يُقْضَى " . وَبَعْضُهُمْ قَالَ " يُحْكَمُ بَيْنَ النَّاسِ " .
" كَيْفَ أَنْعَمُ وَقَدِ الْتَقَمَ صَاحِبُ الْقَرْنِ الْقَرْنَ وَحَنَى جَبْهَتَهُ وَأَصْغَى سَمْعَهُ يَنْتَظِرُ أَنْ يُؤْمَرَ أَنْ يَنْفُخَ فَيَنْفُخَ " . قَالَ الْمُسْلِمُونَ فَكَيْفَ نَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ " قُولُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ تَوَكَّلْنَا عَلَى اللَّهِ رَبِّنَا " . وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ .…
