" لاَ تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلاَّ إِلَى ثَلاَثَةِ مَسَاجِدَ إِلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى وَإِلَى مَسْجِدِي هَذَا " .
لَا تُعْمَلُ الْمَطِيُّ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ إِلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِلَى مَسْجِدِي وَإِلَى مَسْجِدِ إِيلِيَاءَ أَوْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ يَشُكُّ
إسناده صحيح على وهم فيه، سيأتي التنبيه عليه. وهو عند مالك في "الموطأ" ١/١٠٨-١٠٩ ضمن حديث مطول، ومن طريقه أخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" ٢/٢٩٤، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٥٨١) و (٥٩٠) ، وابن حبان (٢٧٧٢) ، وابن الأثير في "أسد الغابة" ١/٢٣٧، والضياء المقدسي في "فضائل بيت المقدس" (٣) . قال ابن عبد البر في "الاستيعاب" ٢/٣٩-٤٠: هذا الحديث لا يوجد هكذا إلا= في "الموطأ" لبصرة بن أبي بصرة، وإنما الحديث لأبي هريرة: فلقيت أبا بصرة . فذكر من قال ذلك عن أبي هريرة، ثم قال: وأظن الوهم جاء فيه من يزيد بن الهاد، والله أعلم. وقال في "التمهيد" ٢٣/٣٨: وأظن الوهم فيه جاء من قبل مالك أو من قبل يزيد بن الهاد، والله أعلم. وتعقبه ابن الأثير في "أسد الغابة" فقال: قول أبي عمر: لا يوجد هكذا إلا في "الموطأ"، وهم منه، فإنه قد رواه الواقدي عن عبد الله بن جعفر، عن ابن الهاد، مثل رواية مالك: عن بصرة بن أبي بصرة، فبان بهذا أن الوهم من ابن الهاد أو من محمد بن إبراهيم، فإن أبا سلمة قد روى عنه غير محمد، فقال: عن أبي بصرة، والله أعلم. قلنا: ومما يؤيد أن الوهم فيه من ابن الهاد وليس من مالك أنه قد رواه جماعة عن ابن الهاد كما هو عند المصنف. فقد أخرجه الحميدي (٩٤٤) ، ويعقوب بن سفيان ٢/٢٩٤، والفاكهي في "أخبار مكة" (١٢٠٣) من طريق عبد العزيز بن أبي حازم، ويعقوب بن سفيان ٢/٢٩٤، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٥٨٠) و (٥٨٩) من طريق الليث، والنسائي ٣/١١٣-١١٤ من طريق بكر بن مضر، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٠٠١) من طريق عبد العزيز بن محمد، ويعقوب بن سفيان ٢/٢٩٤، والطحاوي (٥٨٣) و (٥٩١) من طريق نافع بن يزيد، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (١٢١٠) من طريق الواقدي، عن عبد الله بن جعفر، ستتهم عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، به. وقرن نافع بن يزيد بابن الهاد عمارة بن غزية. وأخرجه الطحاوي (٥٨٦) من طريق يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: لقيت أبا بصرة . فذكره. وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" ٣/١٢٣-١٢٤، ويعقوب بن سفيان ٢/٢٩٤-٢٩٥، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٠٠٢) ، وأبو يعلى= (٦٥٥٨) ، والطحاوي (٥٨٢) و (٥٨٤) و (٥٨٥) ، والطبراني في "الكبير" (٢١٥٧) (٢١٥٨) و (٢١٥٩) ، وفي "الأوسط" (٨٥٧) ، وابن عبد البر في "التمهيد" ٢٣/٤٧ من طريق زيد بن أسلم، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، فذكره. إلا أن بعضهم سمى الصحابي حميل بن بصرة، وبعضهم سماه جميل بن بصرة، وبعضهم ذكر كنيته أبا بصرة مع ذكر اسمه. وأخرجه عبد الرزاق (٩١٦٢) عن ابن جريج قال: حدثت عن بصرة بن أبي بصرة، فذكر مرفوعه. وأخرج البزار (٤٢٧- كشف الأستار) من طريق زيد بن أسلم، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال: أتيت من الطور، فلقيني حميل بن بصرة . ولفظ مرفوعه: "صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد". وسيأتي من طريقين آخرين برقم (٢٣٨٥٠) و (٢٧٢٣٠) . وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، سلف برقم (١١٠٤٠) ، وانظر تتمة شواهده هناك. قال السندي: قوله: "لا تعمل" على بناء المفعول من الإعمال، أي: لا تركب المطي إلى مسجد إلا إلى ثلاثة مساجد، وأبو هريرة قصد الصلاة في الطور فصار سفره كالسفر إلى المسجد، وإلا فالحديث لا يمنع السفر إلى البلاد وغيره.
قوله: "لا تعمل": - على بناء المفعول - من الإعمال؛ أي: لا تركب المطي إلى مسجد إلا إلى ثلاثة مساجد، وأبو هريرة قصد الصلاة في الطور، فصار سفره كالسفر إلى المسجد، وإلا فالحديث لا يمنع السفر إلى البلاد وغيره.
" لاَ تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلاَّ إِلَى ثَلاَثَةِ مَسَاجِدَ إِلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى وَإِلَى مَسْجِدِي هَذَا " .
" لاَ تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلاَّ إِلَى ثَلاَثَةِ مَسَاجِدَ مَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِي هَذَا وَالْمَسْجِدِ الأَقْصَى " .
" لاَ تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلاَّ إِلَى ثَلاَثَةِ مَسَاجِدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم وَمَسْجِدِ الأَقْصَى ".
" لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ : مَسْجِدُ الْكَعْبَةِ ، وَمَسْجِدِي هَذَا ، وَمَسْجِدِ الْأَقْصَى "
" إِنَّمَا يُسَافَرُ إِلَى ثَلاَثَةِ مَسَاجِدَ مَسْجِدِ الْكَعْبَةِ وَمَسْجِدِي وَمَسْجِدِ إِيلِيَاءَ " .
