مسند أحمد #23704

صحيح
⬅ العودة
📖
حديث ابنة أبي الحكم الغفاري
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ عَنْ عُبَيْدٍ الْمُكْتِبِ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ

كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ وَلَا يَقْبَلُ الصَّدَقَةَ قَالَ عَبْد اللَّهِ و حَدَّثَنَاه عَلِيُّ بْنُ حَكِيمٍ أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ عَنْ عُبَيْدٍ الْمُكْتِبِ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، فيه شريك بن عبد الله النخعي، وهو سيىء الحفظ. وأخرجه بقي بن مخلد في "مسنده" كما في "سير أعلام النبلاء" ١/٥٣٧ من طريق يحيى الحماني، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/٨، والطبراني في "الكبير" (٦٠٧١) ، والبيهقي في "دلائل النبوة" ٢/٩٨ من طريق محمد بن سعيد ابن الأصبهاني، كلاهما عن شريك، به. وأخرجه بنحوه الطبراني في "الكبير" (٦٠٧٠) من طريق بريدة الأسلمي، و (٦١٢١) من طريق أبي عثمان النهدي، كلاهما عن سلمان. وهذا الحديث قطعة من قصة إسلام سلمان، وسيرد مطولا ومختصرا بالأرقام (٢٣٧١٢) و (٢٣٧٢٢) و (٢٣٧٢٣) و (٢٣٧٣٠) و (٢٣٧٣٧) و (٢٣٧٣٨) من طرق عن سلمان. ويشهد له حديث عبد الله بن بسر، سلف برقم (١٧٦٨٨) ، وانظر تتمة شواهده هناك.

💡 شرح الحديث

قوله: "يقبل الهدية ولا يقبل الصدقة": قال النووي في "تهذيبه": قال صاحب "التتمة": الهدية في معنى الهبة، إلا أن غالب ما يستعمل لفظ الهدية فيما يحمل إلى إنسان أعلى منه.قلت: ليس هذا كما قال بل يستعمل في حمل الإنسان إلى نظيره، ومن فوقه، ومن دونه، قال صاحب "التتمة": وأما الصدقة، فهي صرف المال إلى المحتاجين بقصد التقرب إلى الله تعالى، وقال صاحب "الشامل": الهبة والهدية وصدقة التطوع بمعنى واحد، وكل واحد من ألفاظها يقوم مقام الآخر، إلا أنه إذا دفع شيئا إلى المحتاجين ينوي به التقرب إلى الله تعالى فهو صدقة، وإن دفع ذلك إلى غير محتاج للتقرب إليه والمحابة، فهو هدية وهبة، ومثله قول من قال: الهبة والهدية: ما يقصد بها في الغالب التواصل والتحابب، والصدقة: ما يقصد بها التقرب إلى الله تعالى، انتهى كلام النووي.وقيل: الصدقة: منحة يمنحها المانح طلبا لثواب الآخرة، تكون من الأعلى إلى الأدنى، وفيها رؤية تذلل الآخذ، والترحم عليه، بخلاف الهدية؛ فإنها منحة لا يرى فيها تذلل الآخذ، بل يطلب بها التحبب والتقرب إليه والإكرام له، انتهى.والظاهر أن اعتبار الثواب والتقرب إلى الله تعالى في الصدقة دون الهدية لا يخلو عن خفاء؛ فإن الظاهر أن الهدية إلى مثله صلى الله عليه وسلم يقصد بها التقرب إلى الله تعالى، والثواب، وأيضا إذا اعتبر في الصدقة التقرب والثواب، فينبغي ألا تصح الصدقة قبل الإسلام، فكيف لم يبين صلى الله عليه وسلم لسلمان ذلك حين أتى بالصدقة إليه؟ والله تعالى أعلم.والأقرب أن المعتبر في الصدقة قضاء حاجة المحتاج، ودفع فقره، وفي الهدية إكرام الغير، وإظهار التودد إليه، فصار فيها إظهار لحاجة نفسه إلى تودد ذلك الغير، ولعل هذا مراد من قال: الهدية تكون إلى أعلى منه؛ فإن المهدي كأنه المحتاج إلى تودد الغير، فهو أعلى منه من هذه الحيثية، والله تعالى أعلم.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن النسائي46٪
حديث 3758كتاب العمرى

قَدِمَ وَفْدُ ثَقِيفٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَمَعَهُمْ هَدِيَّةٌ فَقَالَ ‏"‏ أَهَدِيَّةٌ أَمْ صَدَقَةٌ فَإِنْ كَانَتْ هَدِيَّةً فَإِنَّمَا يُبْتَغَى بِهَا وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَضَاءُ الْحَاجَةِ وَإِنْ كَانَتْ صَدَقَةً فَإِنَّمَا يُبْتَغَى بِهَا وَجْهُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ‏"‏ ‏.‏ قَالُوا لاَ بَلْ هَدِيَّةٌ ‏.‏ فَقَبِلَهَا مِنْهُمْ وَقَعَدَ مَعَهُمْ يُسَائِلُهُمْ وَيُسَائِلُ…

الهديةالصدقةقبول الهدية
صحيح البخاري45٪
حديث 2576كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها

‏"‏إِذَا أُتِيَ بِطَعَامٍ سَأَلَ عَنْهُ أَهَدِيَّةٌ أَمْ صَدَقَةٌ فَإِنْ قِيلَ صَدَقَةٌ‏.‏ قَالَ لأَصْحَابِهِ كُلُوا‏.‏ وَلَمْ يَأْكُلْ، وَإِنْ قِيلَ هَدِيَّةٌ‏.‏ ضَرَبَ بِيَدِهِ صلى الله عليه وسلم فَأَكَلَ مَعَهُمْ ‏"‏‏.‏

الهديةالصدقةقبول الهدية
سنن النسائي45٪
حديث 2613كتاب الزكاة

كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا أُتِيَ بِشَىْءٍ سَأَلَ عَنْهُ ‏"‏ أَهَدِيَّةٌ أَمْ صَدَقَةٌ ‏"‏ ‏.‏ فَإِنْ قِيلَ صَدَقَةٌ لَمْ يَأْكُلْ وَإِنْ قِيلَ هَدِيَّةٌ بَسَطَ يَدَهُ ‏.‏

الهديةالصدقةقبول الهدية
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ عَنْ عُبَيْدٍ الْمُكْتِبِ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ وَلَا يَقْبَلُ الصَّدَقَةَ قَالَ عَبْد اللَّهِ و حَدَّثَنَاه عَلِيُّ بْنُ حَكِيمٍ أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ عَنْ عُبَيْدٍ الْمُكْتِبِ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ
مسند أحمد — حديث رقم 23704
صحيح
حديث رقم 392 من أحاديث رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
https://alsa7i7.com/ahmed/13-392