كَانَ الْحَسَنُ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ إِمَامًا أَوْ خَلْفَ إِمَامٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَيُسَبِّحُ وَيُكَبِّرُ وَيُهَلِّلُ قَدْرَ ق وَالذَّارِيَاتِ .
أَنَّهُ جَمَعَ أَصْحَابَهُ فَقَالَ هَلُمَّ أُصَلِّي صَلَاةَ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَكَانَ رَجُلًا مِنْ الْأَشْعَرِيِّينَ قَالَ فَدَعَا بِجَفْنَةٍ مِنْ مَاءٍ فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثَلَاثًا وَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا وَذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ وَغَسَلَ قَدَمَيْهِ قَالَ فَصَلَّى الظُّهْرَ فَقَرَأَ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَكَبَّرَ ثِنْتَيْنِ وَعِشْرِينَ تَكْبِيرَةً حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ } قَالَ فَنَحْنُ نَسْأَلُهُ أَوْ قَالَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عِبَادٌ لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ يَغْبِطُهُمْ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ لِمَقْعَدِهِمْ وَقُرْبِهِمْ مِنْ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ
(١) إسناده ضعيف من أجل شهر بن حوشب. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٣٤١٢) من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني (٣٤١٤) من طريق طلحة بن عبد الرحمن، عن قتادة، به. وأخرجه ابن ماجه (٤١٧) من طريق ليث بن أبي سليم، عن شهر، عن أبي مالك قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ ثلاثا ثلاثا. وسيأتي بنحوه برقم (٢٢٨٩٨) و (٢٢٩٠١) و (٢٢٩١٣) . وانظر (٢٢٩٠٦) . ووضوؤه صلى الله عليه وسلم ثلاثا ثلاثا قد روي عن غير واحد من الصحابة، انظر بعضها عند حديث عبد الله بن عمرو السالف برقم (٦٦٨٤) . (٢) أصل الحديث صحيح لكن من حديث معاذ بن جبل، فإن شهر بن حوشب -على ضعفه- قد اضطرب في رواية هذا الحديث كما سيأتي، والمحفوظ فيه عن معاذ، وشهر لم يدرك أبا مالك الأشعري. ابن أبي حسين: هو عبد الله بن عبد الرحمن. وهو بطوله في "مصنف" عبد الرزاق (٢٠٣٢٤) ، ومن طريقه أخرجه الطبراني في "الكبير" (٣٤٣٣) ، والبيهقي في "الشعب" (٩٠٠١) ، والبغوي في "شرح السنة" (٣٤٦٤) ، وابن الأثير في "أسد الغابة" ٦/٢٧٢. وأخرجه مختصرا الطبراني (٣٤٣٤) من طريق الأعمش، عن شمر بن عطية، عن شهر بن حوشب، عن أبي مالك. وسيأتي برقم (٢٢٨٩٧) من طريق أبي المنهال، عن شهر بن حوشب، عن بي مالك. = وسيأتي برقم (٢٢٩٠٦) من طريق عبد الحميد بن بهرام، و (٢٢٩١٣) من طريق داود بن أبي هند، كلاهما عن شهر، عن عبد الرحمن بن غنم، عن أبي مالك. ورواه عبد الله بن جعفر الرقي عند الطبراني في "الكبير" ٢٠/ (١٥٤) عن ابن أبي حسين، عن شهر بن حوشب، عن أبي إدريس الخولاني، عن معاذ بن بل. وتابع شهرا على روايته عن أبي إدريس غير واحد كما سلف بيانه في مسند معاذ برقم (٢٢٠٠٢) . ولم يتابع أحد شهرا على روايته الحديث عن أبي مالك الأشعري.
قوله: "وكبر ثنتين وعشرين تكبيرة": فإن في كل ركعة خمس تكبيرات: تكبيرة للركوع، وأربع للسجدتين والرفع منهما، فإذا ضممنا إليها تكبيرة الإحرام، وتكبيرة القيام من التشهد الأول، حصل هذا العدد، والمقصود: أنه ما ترك تكبيرات الرفع والخفض كما كان عادة أهل ذلك الزمان، بل أتى بها إقامة للسنة، والله تعالى أعلم.
كَانَ الْحَسَنُ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ إِمَامًا أَوْ خَلْفَ إِمَامٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَيُسَبِّحُ وَيُكَبِّرُ وَيُهَلِّلُ قَدْرَ ق وَالذَّارِيَاتِ .
قَالَ : " كُنَّ نِسَاؤُنَا إِذَا صَلَّيْنَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ، اخْتَضَبْنَ، فَإِذَا أَصْبَحْنَ أَطْلَقْنَهُ وَتَوَضَّأْنَ وَصَلَّيْنَ، وَإِذَا صَلَّيْنَ الظُّهْرَ اخْتَضَبْنَ، فَإِذَا أَرَدْنَ أَنْ يُصَلِّينَ الْعَصْرَ، أَطْلَقْنَهُ فَأَحْسَنَّ خِضَابَهُ وَلَا يَحْبِسْنَ عَنْ الصَّلَاةِ "
خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالْهَاجِرَةِ، فَأُتِيَ بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ فَصَلَّى بِنَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَبَيْنَ يَدَيْهِ عَنَزَةٌ، وَالْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ يَمُرُّونَ مِنْ وَرَائِهَا.
" إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ شَطْرُ الإِيمَانِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلأُ الْمِيزَانَ وَالتَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ يَمْلأُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَالصَّلاَةُ نُورٌ وَالزَّكَاةُ بُرْهَانٌ وَالصَّبْرُ ضِيَاءٌ وَالْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ " .
" تَغْتَسِلُ مِنْ الظُّهْرِ إِلَى مِثْلِهَا مِنْ الْغَدِ لِصَلَاةِ الظُّهْرِ، فَإِنْ غَلَبَهَا الدَّمُ اسْتَثْفَرَتْ، وَتَوَضَّأَتْ لِكُلِّ صَلَاةٍ، وَصَلَّتْ "
