سَأَلْتُكَ مَاذَا يَأْمُرُكُمْ فَزَعَمْتَ أَنَّهُ أَمَرَكُمْ بِالصَّلاَةِ وَالصِّدْقِ وَالْعَفَافِ وَالْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ وَأَدَاءِ الأَمَانَةِ. قَالَ وَهَذِهِ صِفَةُ نَبِيٍّ.
اضْمَنُوا لِي سِتًّا مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَضْمَنْ لَكُمْ الْجَنَّةَ اصْدُقُوا إِذَا حَدَّثْتُمْ وَأَوْفُوا إِذَا وَعَدْتُمْ وَأَدُّوا إِذَا اؤْتُمِنْتُمْ وَاحْفَظُوا فُرُوجَكُمْ وَغُضُّوا أَبْصَارَكُمْ وَكُفُّوا أَيْدِيَكُمْ
حسن لغيره، وهذا إسناد رجاله ثقات، لكن المطلب -وهو ابن عبد الله ابن المطلب بن حنطب- لم يسمع من عبادة. إسماعيل: هو ابن جعفر بن أبي كثير، وعمرو: هو ابن أبي عمرو مولى المطلب. وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" للبوصيري (٤١٥٤) = والخرائطي في "مكارم الأخلاق" ص ٣١، وابن حبان (٢٧١) ، والحاكم ٤/٣٥٨-٣٥٩، والبيهقي في "السنن" ٦/٢٨٨ من طرق عن إسماعيل بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" (٤١٥٣) ، وابن أبي الدنيا في "مكارم الأخلاق" (١١٦) من طريق سليمان بن بلال، والشاشي في "مسنده" (١٢٦٤) ، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٥٢٥٦) من طريق يعقوب بن عبد الرحمن القاري، كلاهما عن عمرو بن أبي عمرو، به. وفي الباب عن أنس بن مالك، أخرجه أبو يعلى (٤٢٥٧) ، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" ص ٣٠، وابن عدي في "الكامل" ٣/١١٩٢، والحاكم ٤/٣٥٩، والبيهقي في "الشعب" (٤٣٥٥) . وإسناده ضعيف. وعن أبي أمامة، أخرجه الطبراني في "الكبير" (٨٠١٨) ، وفي "الأوسط" (٢٥٦٠) ، قال الهيثمي في "المجمع" ١٠/٣٠١: وفيه فضال بن الزبير، ويقال: ابن جبير. وهو ضعيف. وحديث أبي هريرة، عند الطبراني في "الأوسط" (٤٩٢٢) و (٨٥٩٤) بلفظ: "اكفلوا لي بست خصال وأكفل لكم الجنة". قلت: ما هي يا رسول الله؟ قال: "الصلاة والزكاة والأمانة والفرج والبطن واللسان". قال الهيثمي في "المجمع" ١٠/٣٠١: وفيه يحيى بن حماد الطائي ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. قلنا: صوابه جميل بن حماد، ويحيى تحريف قديم، ترجم له صاحب "الجرح والتعديل" ٢/٥١٩-٥٢٠ ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وحديث أبي قراد السلمي، عند الطبراني في "الأوسط" (٦٥١٣) ، وفيه: "فإن أحببتم أن يحبكم الله ورسوله فأدوا إذا اؤتمنتم، واصدقوا إذا حدثتم، وأحسنوا جوار من جاوركم". قال في "المجمع" ٤/١٤٥: وفيه عبيد بن واقد القيسي وهو ضعيف. وعن سهل بن سعد سيأتي برقم (٢٢٨٢٣) : "من توكل لي ما بين لحييه وما بين رجليه، توكلت له بالجنة". وانظر شواهده هناك.
قوله: "وكفوا أيديكم": أي: عن السؤال، أو عن الأذى بلا حق.
سَأَلْتُكَ مَاذَا يَأْمُرُكُمْ فَزَعَمْتَ أَنَّهُ أَمَرَكُمْ بِالصَّلاَةِ وَالصِّدْقِ وَالْعَفَافِ وَالْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ وَأَدَاءِ الأَمَانَةِ. قَالَ وَهَذِهِ صِفَةُ نَبِيٍّ.
" مَنْ يَضْمَنْ لِي مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ أَضْمَنْ لَهُ الْجَنَّةَ ".
" مَنْ تَوَكَّلَ لِي مَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ وَمَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ، تَوَكَّلْتُ لَهُ بِالْجَنَّةِ ".
" مَنْ يَتَكَفَّلُ لِي مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ أَتَكَفَّلُ لَهُ بِالْجَنَّةِ " . وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ . قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ سَهْلٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ .
" إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ بِالطُّرُقَاتِ " . قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لَنَا بُدٌّ مِنْ مَجَالِسِنَا نَتَحَدَّثُ فِيهَا . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " إِذَا أَبَيْتُمْ إِلاَّ الْمَجْلِسَ فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ " . قَالُوا وَمَا حَقُّهُ قَالَ " غَضُّ الْبَصَرِ وَكَفُّ الأَذَى وَرَدُّ السَّلاَمِ وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْىُ عَنِ الْمُنْكَرِ " .
