جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عِنْدَنَا وَفَخِذِي مُنْكَشِفَةٌ فَقَالَ " أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْفَخِذَ عَوْرَةٌ " .
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ عَلَى مَعْمَرٍ بِفِنَاءِ الْمَسْجِدِ مُحْتَبِيًا كَاشِفًا عَنْ طَرَفِ فَخِذِهِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمِّرْ فَخِذَكَ يَا مَعْمَرُ فَإِنَّ الْفَخِذَ عَوْرَةٌ
حديث حسن، أبو كثير مولى محمد بن عبد الله بن جحش سلفت ترجمته في الحديث السابق، وقد اختلف فيه عليه، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. هشيم: هو ابن بشير، وحفص بن ميسرة: هو العقيلي الصنعاني، والعلاء: هو ابن عبد الرحمن بن يعقوب الحرقي. وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/٤٧٤-٤٧٥، وفي "شرح مشكل الآثار" (١٦٩٩) من طريق عبد الله بن وهب، عن حفص بن ميسرة، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٩٢٩) ، والطحاوي في "شرح المعاني" ١/٤٧٥، وفي "شرح المشكل" (١٧٠٠) ، والطبراني ١٩/ (٥٥٠) و (٥٥٢) و (٥٥٣) و (٥٥٤) و (٥٥٥) ، والحاكم ٣/٦٣٧، والبيهقي ٢/٢٢٨ من طرق عن العلاء بن عبد الرحمن، به. ووقع في الإسناد في مطبوعة "شرح المعاني" إقحام، وجاء على الصواب في "إتحاف المهرة" ١٣/١٣٩. وأخرجه عبد بن حميد (٣٦٧) من طريق زيد بن أبي أنيسة، عمن أخبره عن أبي كثير، به. وهو عنده مجموع مع الحديث السابق في قصة الدين. قلنا: = وقد روي الحديث عن زيد بن أبي أنيسة، عن العلاء، عن أبي كثير، به، عند الطبراني ١٩/ (٥٥٣) ، وروي عن زيد بن أبي أنيسة، عن أبي العلاء مولى محمد بن جحش، عن محمد بن جحش، عند ابن أبي عاصم (٩٣٢) ، وابن قانع ٣/١٨. وإسناده هذا الأخير خطأ. وعلقه البخاري في "صحيحه" ١/٤٧٨ (فتح الباري) في كتاب الصلاة، باب ما يذكر في الفخذ. وقد روي عن أبي كثير، عن سعد بن أبي وقاص، على أنه من مسند سعد، ذكره المزي في "التحفة" ٨/٣٥٨، وهو من طريق عبد العزيز الدراوردي، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبي كثير، عن سعد. وروي عن أبي كثير، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ذكره الحافظ في "الإصابة" ٧/٣٤٧، وعزاه لابن منده، وفيه: عن أبي كثير، وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وهو من طريق مسلم بن خالد الزنجي، عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، عن أبيه، عن أبي كثير. وهو إسناد ضعيف لضعف مسلم بن خالد الزنجي، ولا تصح لأبي كثير صحبة. وله شاهد من حديث معمر نفسه الذي أمره النبي صلى الله عليه وسلم بتغطية فخذه، أخرجه ابن قانع ٣/٩٩، وفي إسناده ضعف، ومعمر هذا هو معمر بن عبد الله بن نضلة العدوي القرشي، وجاء في بعض روايات حديث محمد بن عبد الله بن جحش: رجل من بني عدي يقال له: معمر. وقوله صلى الله عليه وسلم: "الفخذ عورة" روي في أحاديث أخرى، وفي كل منها مقال، لكن يقوي بعضها بعضا، منها حديث علي السالف برقم (١٢٤٩) ، وحديث جرهد السالف برقم (١٥٩٢٦) ، وانظر تعليقنا عليهما. وقول الراوي عن محمد بن عبد الله بن جحش: ختن النبي صلى الله عليه وسلم، لأن عمته زينب بنت جحش أم المؤمنين، والختن كل من كان من قبل المرأة. وانظر ما بعده.
جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عِنْدَنَا وَفَخِذِي مُنْكَشِفَةٌ فَقَالَ " أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْفَخِذَ عَوْرَةٌ " .
" لاَ يَنْظُرُ الرَّجُلُ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ وَلاَ الْمَرْأَةُ إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ وَلاَ يُفْضِي الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَلاَ تُفْضِي الْمَرْأَةُ إِلَى الْمَرْأَةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ " .
" لاَ يَنْظُرُ الرَّجُلُ إِلَى عُرْيَةِ الرَّجُلِ وَلاَ الْمَرْأَةُ إِلَى عُرْيَةِ الْمَرْأَةِ وَلاَ يُفْضِي الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَلاَ تُفْضِي الْمَرْأَةُ إِلَى الْمَرْأَةِ فِي ثَوْبٍ " .
" الْفَخِذُ عَوْرَةٌ " .
مَرَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِجَرْهَدٍ فِي الْمَسْجِدِ وَقَدِ انْكَشَفَ فَخِذُهُ فَقَالَ " إِنَّ الْفَخِذَ عَوْرَةٌ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ مَا أَرَى إِسْنَادَهُ بِمُتَّصِلٍ .
