وَعَدَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم غَزْوَةَ الْهِنْدِ فَإِنْ أَدْرَكْتُهَا أُنْفِقْ فِيهَا نَفْسِي وَمَالِي فَإِنْ أُقْتَلْ كُنْتُ مِنْ أَفْضَلِ الشُّهَدَاءِ وَإِنْ أَرْجِعْ فَأَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ الْمُحَرَّرُ .
أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ الشُّهَدَاءِ أَفْضَلُ قَالَ الَّذِينَ إِنْ يُلْقَوْا فِي الصَّفِّ يَلْفِتُونَ وُجُوهَهُمْ حَتَّى يُقْتَلُوا أُولَئِكَ يَنْطَلِقُونَ فِي الْغُرَفِ الْعُلَى مِنْ الْجَنَّةِ وَيَضْحَكُ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ وَإِذَا ضَحِكَ رَبُّكَ إِلَى عَبْدٍ فِي الدُّنْيَا فَلَا حِسَابَ عَلَيْهِ
حديث قوي، إسماعيل بن عياش صدوق في رواياته عن الشاميين أهل بلده، وهذا منها، وباقي رجاله ثقات، لكن سقط منه قيس الجذامي بين كثير ابن مرة وبين نعيم بن همار، وقيس صحابي، وهو ثابت في الإسناد كما بينت = رواية البخاري في "تاريخه" ٨/٩٥، وإسنادها قوي. وهو في "العلل" للمصنف ٢/٣٠٩-٣١٠. وأخرجه سعيد بن منصور في "سننه" (٢٥٦٦) ، والبخاري في "تاريخه" ٨/٩٥، وابن أبي عاصم في "الجهاد" (٢٢٨) ، وفي "الآحاد والمثاني" (١٢٧٧) ، وأبو يعلى (٦٨٥٥) ، والطبراني في "مسند الشاميين" (١١٦٧) ، وابن قانع في "معجم الصحابة" ٣/١٥٢، والبيهقي في "الأسماء والصفات" ص ٤٧٢-٤٧٣، وابن الأثير في "أسد الغابة" ٥/٣٥٠ من طرق عن إسماعيل بن عياش، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (١١٦٩) من طريق بقية بن الوليد، عن بحير بن سعد، به. وأخرجه بزيادة قيس الجذامي ابن أبي عاصم في "الجهاد" (٢٢٩) ، والطبراني في "مسند الشاميين" (١١٦٨) ، وابن قانع ٣/١٥٢ من طريق إسماعيل بن رافع، عن بحير، عن خالد بن معدان، عن كثير بن مرة، عن قيس الجذامي، عن نعيم. وإسماعيل بن رافع ضعيف. وأخرجه البخاري في "التاريخ" ٨/٩٥ من طريق برد بن سنان، عن سليمان ابن موسى، عن مكحول الشامي، عن كثير بن مرة، عن قيس الجذامي، عن نعيم. وهذا إسناد قوي، برد بن سنان وسليمان بن موسى الأشدق صدوقان لا بأس بهما، وباقي رجاله ثقات.
قوله: "الذين إن يلقوا": "إن" - بكسر الهمزة -: حرف شرط، و "يلقوا "؛ من اللقاء، والمفعول مقدر، أي: العدو."يلفتون": أي: يصرفون وجوههم نحو العدو، ويتوجهون إليهم بالكلية، والظاهر سقوط النون.
وَعَدَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم غَزْوَةَ الْهِنْدِ فَإِنْ أَدْرَكْتُهَا أُنْفِقْ فِيهَا نَفْسِي وَمَالِي فَإِنْ أُقْتَلْ كُنْتُ مِنْ أَفْضَلِ الشُّهَدَاءِ وَإِنْ أَرْجِعْ فَأَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ الْمُحَرَّرُ .
" زَمِّلُوهُمْ بِدِمَائِهِمْ، فَإِنَّهُ لَيْسَ كَلْمٌ يُكْلَمُ فِي اللَّهِ إِلاَّ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَدْمَى، لَوْنُهُ لَوْنُ الدَّمِ وَرِيحُهُ رِيحُ الْمِسْكِ " .
أَنَّ أَبَاهُ، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ - قَالَ - فَجَعَلْتُ أَكْشِفُ عَنْ وَجْهِهِ، وَأَبْكِي، وَالنَّاسُ، يَنْهَوْنِي وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لاَ يَنْهَانِي وَجَعَلَتْ عَمَّتِي تَبْكِيهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " لاَ تَبْكِيهِ مَا زَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا حَتَّى رَفَعْتُمُوهُ " .
" آخِرُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ رَجُلٌ فَهُوَ يَمْشِي مَرَّةً وَيَكْبُو مَرَّةً وَتَسْفَعُهُ النَّارُ مَرَّةً فَإِذَا مَا جَاوَزَهَا الْتَفَتَ إِلَيْهَا فَقَالَ تَبَارَكَ الَّذِي نَجَّانِي مِنْكِ لَقَدْ أَعْطَانِيَ اللَّهُ شَيْئًا مَا أَعْطَاهُ أَحَدًا مِنَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ . فَتُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ فَيَقُولُ أَىْ رَبِّ أَدْنِنِي مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَلأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا وَأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا…
" الْمَبْطُونُ شَهِيدٌ، وَالْمَطْعُونُ شَهِيدٌ ".
