" مَنْ لَمْ يَجِدْ إِزَارًا فَلْيَلْبَسْ سَرَاوِيلَ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ ".
خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَشْيَخَةٍ مِنْ الْأَنْصَارٍ بِيضٌ لِحَاهُمْ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ حَمِّرُوا وَصَفِّرُوا وَخَالِفُوا أَهْلَ الْكِتَابِ قَالَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ يَتَسَرْوَلَونَ وَلَا يَأْتَزِرُونَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: تَسَرْوَلُوا وَائْتَزِرُوا وَخَالِفُوا أَهْلَ الْكِتَابِ قَالَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ يَتَخَفَّفُونَ وَلَا يَنْتَعِلُونَ قَالَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَتَخَفَّفُوا وَانْتَعِلُوا وَخَالِفُوا أَهْلَ الْكِتَابِ قَالَ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ يَقُصُّونَ عَثَانِينَهُمْ وَيُوَفِّرُونَ سِبَالَهُمْ قَالَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قُصُّوا سِبَالَكُمْ وَوَفِّرُوا عَثَانِينَكُمْ وَخَالِفُوا أَهْلَ الْكِتَابِ
إسناده صحيح. زيد بن يحيى: هو ابن عبيد الخزاعي، والقاسم: هو = ابن عبد الرحمن الدمشقي. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٩٢٤) من طريق زيد بن يحيى، بهذا الإسناد. دون قوله: "فقلنا: يا رسول الله إن أهل الكتاب يتسرولون ولا يأتزرون، فقال رسول الله: تسرولوا وائتزروا وخالفوا أهل الكتاب". وفي باب خضاب الشعر عن أبي هريرة سلف برقم (٧٢٧٤) وانظر شواهده هناك. وفي باب إعفاء اللحى وقص الشارب، عن أبي هريرة سلف برقم (٨٧٨٥) . قال السندي: "يتسرولون" أي: يلبسون السراويل لا الإزار فبين لهم أن يخالفوهم بالجمع بينهما. "يتخففون" أي: يلبسون الخف. "عثانينهم": العثانين جمع عثنون، وهو اللحية. "يوفرون": من التوفير، بمعنى التكميل، وجاء فيه وفر كوعد أيضا. "سبالهم": جمع سبلة بفتحتين، وهي الشارب.
قوله: "بيض لحاهم": - بكسر اللام، وجاء الضم أيضا -."يتسرولون": أي: يلبسون السراويل لا الإزار، فبين لهم أن يخالفوهم بالجمع بينهما."يتخففون": أي: يلبسون الخف."عثانينهم": العثانين: جمع عثنون، وهو اللحية."ويوفرون": من التوفير بمعنى: التكميل، وجاء فيه: وفر؛ كوعد أيضا -."سبالهم": جمع سبلة - بفتحتين -، وهي الشارب، وقيل: السبلة عند العرب: مقدم اللحية، وما انسبل منها على الصدر، والظاهر أن المراد هاهنا: الشارب، والله تعالى أعلم.
" مَنْ لَمْ يَجِدْ إِزَارًا فَلْيَلْبَسْ سَرَاوِيلَ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ ".
" مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِزَارٌ فَلْيَلْبَسِ السَّرَاوِيلَ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَعْلاَنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ ".
" مَنْ لَمْ يَجِدْ إِزَارًا فَلْيَلْبَسْ سَرَاوِيلَ وَمَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ " . وَقَالَ هِشَامٌ فِي حَدِيثِهِ " فَلْيَلْبَسْ سَرَاوِيلَ إِلاَّ أَنْ يَفْقِدَ " .
قَالَ : " مَنْ لَمْ يَجِدْ إِزَارًا، فَلْيَلْبَسْ سَرَاوِيلَ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ، فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ ". قَالَ : قُلْتُ أَوْ قِيلَ : أَيَقْطَعُهُمَا؟ قَالَ : " لَا "
" السَّرَاوِيلُ لِمَنْ لاَ يَجِدُ الإِزَارَ وَالْخُفُّ لِمَنْ لاَ يَجِدُ النَّعْلَيْنِ " . قَالَ أَبُو دَاوُدَ هَذَا حَدِيثُ أَهْلِ مَكَّةَ وَمَرْجِعُهُ إِلَى الْبَصْرَةِ إِلَى جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَالَّذِي تَفَرَّدَ بِهِ مِنْهُ ذِكْرُ السَّرَاوِيلِ وَلَمْ يَذْكُرِ الْقَطْعَ فِي الْخُفِّ .
