" مَنْ شَفَعَ لأَخِيهِ بِشَفَاعَةٍ فَأَهْدَى لَهُ هَدِيَّةً عَلَيْهَا فَقَبِلَهَا فَقَدْ أَتَى بَابًا عَظِيمًا مِنْ أَبْوَابِ الرِّبَا " .
مَنْ شَفَعَ لِأَحَدٍ شَفَاعَةً فَأَهْدَى لَهُ هَدِيَّةً فَقَبِلَهَا فَقَدْ أَتَى بَابًا عَظِيمًا مِنْ الرِّبَا
ضعيف، ابن لهيعة -وهو عبد الله- سيئ الحفظ، لكنه متابع، والقاسم = وهو ابن عبد الرحمن- وإن كان ثقة إلا أن له أفرادا، وهذا الحديث منها، فلم يتابعه عليه أحد، وقد جاء في حديث ابن عمر ما يخالفه، ففيه: "من أتى إليكم معروفا فكافئوه"، وقد سلف برقم (٥٣٦٥) ، وإسناده صحيح. حسن: هو ابن موسى الأشيب. وأخرجه أبو داود (٣٥٤١) من طريق عمر بن مالك، عن عبيد الله بن أبي جعفر، بهذا الإسناد. وعمر بن مالك لا بأس به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٩٢٨) ، ومن طريقه الشجري في "أماليه" ٢/٢٣٦ من طريق أسد بن موسى، عن ابن لهيعة، عن عبيد الله بن زحر، عن خالد بن أبي عمران، به. فذكر عبيد الله بن زحر بدل عبيد الله بن أبي جعفر! وأخرجه الطبراني (٧٨٥٣) من طريق يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة.
قوله: "فأهدى له هدية عليها": أي: لأجلها، والحاصل: أنه لا ينبغي أن يطمع في الدنيا بعمل الآخرة؛ فإن ذلك يضيع أجره؛ كما أن الربا يضيع الحلال، والله تعالى أعلم.
" مَنْ شَفَعَ لأَخِيهِ بِشَفَاعَةٍ فَأَهْدَى لَهُ هَدِيَّةً عَلَيْهَا فَقَبِلَهَا فَقَدْ أَتَى بَابًا عَظِيمًا مِنْ أَبْوَابِ الرِّبَا " .
كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا أُتِيَ بِشَىْءٍ سَأَلَ عَنْهُ " أَهَدِيَّةٌ أَمْ صَدَقَةٌ " . فَإِنْ قِيلَ صَدَقَةٌ لَمْ يَأْكُلْ وَإِنْ قِيلَ هَدِيَّةٌ بَسَطَ يَدَهُ .
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا أُتِيَ بِطَعَامٍ سَأَلَ عَنْهُ فَإِنْ قِيلَ هَدِيَّةٌ أَكَلَ مِنْهَا وَإِنْ قِيلَ صَدَقَةٌ لَمْ يَأْكُلْ مِنْهَا .
قَدِمَ وَفْدُ ثَقِيفٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَمَعَهُمْ هَدِيَّةٌ فَقَالَ " أَهَدِيَّةٌ أَمْ صَدَقَةٌ فَإِنْ كَانَتْ هَدِيَّةً فَإِنَّمَا يُبْتَغَى بِهَا وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَضَاءُ الْحَاجَةِ وَإِنْ كَانَتْ صَدَقَةً فَإِنَّمَا يُبْتَغَى بِهَا وَجْهُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " . قَالُوا لاَ بَلْ هَدِيَّةٌ . فَقَبِلَهَا مِنْهُمْ وَقَعَدَ مَعَهُمْ يُسَائِلُهُمْ وَيُسَائِلُ…
" لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لاَ أَقْبَلَ هَدِيَّةً إِلاَّ مِنْ قُرَشِيٍّ أَوْ أَنْصَارِيٍّ أَوْ ثَقَفِيٍّ أَوْ دَوْسِيٍّ " .
