مسند أحمد #22164

حسن
⬅ العودة
حديث رقم 565من📚تتمة مسند الأنصار
📖
حديث أبي أمامة الباهلي الصدي بن عجلان بن عمرو ويقال: ابن وهب الباهلي، عن النبي صلى الله عليه وسلم
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْحَدَّادُ حَدَّثَنَا شِهَابُ بْنُ خِرَاشٍ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي غَالِبٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

مَا ضَلَّ قَوْمٌ بَعْدَ هُدًى كَانُوا عَلَيْهِ إِلَّا أُوتُوا الْجَدَلَ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ { مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ }

📚 التخريج و شرح الألفاظ

حديث حسن بطرقه وشواهده، وأبو غالب -وهو البصري نزيل أصبهان- يعتبر به في المتابعات والشواهد، ومن دونه لا بأس بهم. عبد الواحد الحداد: هو ابن واصل، أبو عبيدة البصري. وأخرجه ابن ماجه (٤٨) ، والترمذي (٣٢٥٣) ، وابن أبي عاصم في "السنة" (١٠١) ، والطبري في "التفسير" ٢٥/٨٨، والعقيلي في "الضعفاء" ١/٢٨٦، والطبراني (٨٠٦٧) ، والآجري في "الشريعة" ص ٥٤، وابن عدي ٤/١٦١٣، والحاكم ٢/٤٤٧-٤٤٨، والسهمي في "تاريخ جرجان" ص ٧٤، والبيهقي في "الشعب" (٨٤٣٨) ، وابن عبد البر في "جامع بيان العلم وفضله" ٢/٩٦-٩٧ من طرق عن حجاج بن دينار الواسطي، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حسن صحيح، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وسيأتي عن عبد الله بن نمير برقم (٢٢٢٠٤) ، وعن يعلى بن عبيد برقم (٢٢٢٠٥) ، كلاهما عن حجاج بن دينار. وأخرجه أبو يعلى في "معجم شيوخه" (١٤٤) عن الحسين بن يزيد الطحان، عن حفص بن غياث، عن حجاج بن دينار، عن القاسم، عن أبي أمامة رفعه بلفظ: "ما ضلت أمة بعد نبيها إلا أعطيت الجدل". هكذا رواه: عن حجاج بن دينار، عن القاسم -وهو ابن عبد الرحمن الدمشقي- عن أبي = أمامة. قلنا: والحسين بن يزيد الطحان لين الحديث كما قال أبو حاتم. وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" ٧/٢٢٢ عن حميد بن عياش الرملي، عن مؤمل، عن حماد، عن ابن مخزوم، عن القاسم أبي عبد الرحمن الشامي، عن أبي أمامة -قال حماد: لا أدري رفعه، أم لا؟ - قال: ما ضلت أمة بعد نبيها إلا كان أول ضلالها التكذيب بالقدر، وما ضلت أمة بعد نبيها إلا أعطوا الجدل، ثم قرأ: (ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون) . مؤمل -وهو ابن إسماعيل البصري- ضعيف يعتبر به، وابن مخزوم لم نتبينه، وفي هذه الطبقة أبو مخزوم، يروي عن مسعر بن كدام كما في "مقتنى الكنى" ٢/٦٧. وأخرجه الطبري في "تفسيره" ٢٥/٨٨-٨٩ من طريق جعفر، عن القاسم، عن أبي أمامة: أن رسول الله خرج على الناس وهم يتنازعون في القرآن، فغضب غضبا شديدا، حتى كأنما صب على وجهه الخل، ثم قال صلى الله عليه وسلم: "لا تضربوا كتاب الله بعضه ببعض، فإنه ما ضل قوم قط إلا أوتوا الجدل" ثم تلا: (ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون) . وهذا إسناد ضعيف جدا لا يفرح به، جعفر -وهو ابن الزبير الدمشقي- متروك الحديث، وبعضهم اتهمه. وقد تحرف فيه: "جعفر، عن القاسم" إلى: "جعفر بن القاسم". وفي باب ذم الجدل والحث على تركه عن أبي أمامة عند أبي داود (٤٨٠٠) -ومن طريقه البيهقي ١٠/٢٤٩- والدولابي في "الكنى والأسماء" ٢/١٣٣، والطبراني في "المعجم الكبير" (٧٤٨٨) و (٧٧٧٠) ، وفي "الأوسط" (٤٦٩٠) . وعن معاذ بن جبل عند الطبراني في "الكبير" ٢٠/ (٢١٧) ، وفي "الأوسط" (٥٣٢٤) ، وفي "الصغير" (٨٠٥) . وعن ابن عباس عند الطبراني في "الكبير" (١١٢٩٠) . وعن أنس بن مالك عند ابن ماجه (٥١) ، والترمذي (١٩٩٣) ، وابن عدي = في "الكامل" ٣/١١٨١، والبغوي (٣٥٠٢) . وعن ابن عباس أيضا عند الترمذي (١٩٩٤) ، والطبراني (١١٠٣٢) . وعن أبي هريرة، سلف في "المسند" برقم (٧٥٠٨) . وعن عائشة، سيأتي في "المسند" أيضا برقم (٢٤٢١٠) . وعن ابن عباس أيضا عند البخاري في "الأدب المفرد" (٣٩٤) ، والترمذي (١٩٩٥) ، وأبي نعيم في "الحلية" ٣/٣٤٤. وقوله: "إلا أوتوا الجدل" هو مقابلة الحجة بالحجة، والمجادلة: المناظرة والمخاصمة، والمراد به في الحديث: الخصومة بالباطل، وطلب المغالبة به، لا المناظرة لإظهار الحق واستكشاف الحال، واستعلام ما ليس معلوما عنده، أو تعليم غيره ما عنده، فإن ذلك محمود، لقوله تعالى: (وجادلهم بالتي هي أحسن) [النحل: ١٢٥] .

💡 شرح الحديث

قوله: "إلا أوتوا الجدل": هو استثناء من أعم الأحوال، بتقدير: قد، وذو الحال: فاعل "ما ضل "، لا الضمير المستتر الذي في خبر "كان " كما توهمه الطيبي؛ فإنه فاسد معنى، وإن كان الضمير المذكور راجعا إلى فاعل "ما ضل "، فليفهم.والمراد بالجدل: الخصام بالباطل؛ وضرب الحق به، وضرب الحق بعضه ببعض بما بدأ التعارض والتدافع والتنافي بينهما، لا المناظرة لطلب الصواب مع تفويض الأمر إلى الله تعالى عند العجز عن معرفة الكنه."ثم تلا": أي: توضيحا لما ذكر بذكر مثال له، لا للاستشهاد به على الحصر المذكور؛ فإنه لا يدل عليه.(فإن قلت): قريش ما كانوا على الهدى، فلا يصلح ذكرهم مثالا.قلت: ينزل تمكنهم منه بواسطة البراهين الساطعة منزلة كونهم عليه، فحيث دفعوا بعد ذلك الحق بالباطل، وقدروا الباطل بقولهم: أآلهتنا خير أم هو [الزخرف: 58]، يريدون أنهم يعبدون الملائكة، وهم خير من عيسى، وقد عبده النصارى، فحيث صح لهم عبادته، صح لنا عبادتهم بالأولى، صاروا مثالا لما فيه الكلام، والله تعالى أعلم بالمرام.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

جامع الترمذي70٪
حديث 3253كتاب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

"‏ مَا ضَلَّ قَوْمٌ بَعْدَ هُدًى كَانُوا عَلَيْهِ إِلاَّ أُوتُوا الْجَدَلَ ‏"‏ ‏.‏ ثُمَّ تَلاَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم هَذِهِ الآيَةَ ‏:‏ ‏(‏ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاَّ جَدَلاً بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ ‏)‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ حَجَّاجِ بْنِ دِينَارٍ ‏.‏ وَحَجَّاجٌ ثِقَةٌ مُقَارِبُ الْحَدِيثِ وَأَبُو غَالِبٍ اسْمُهُ حَزَوَّرُ ‏.‏

الجدلالضلالالهداية +1
جامع الترمذي25٪
حديث 2642كتاب الإيمان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

"‏ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ خَلْقَهُ فِي ظُلْمَةٍ فَأَلْقَى عَلَيْهِمْ مِنْ نُورِهِ فَمَنْ أَصَابَهُ مِنْ ذَلِكَ النُّورِ اهْتَدَى وَمَنْ أَخْطَأَهُ ضَلَّ فَلِذَلِكَ أَقُولُ جَفَّ الْقَلَمُ عَلَى عِلْمِ اللَّهِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ‏.‏

الضلالالهداية
سنن النسائي25٪
حديث 1578كتاب صلاة العيدين

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ يَحْمَدُ اللَّهَ وَيُثْنِي عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ يَقُولُ ‏"‏ مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْهُ فَلاَ هَادِيَ لَهُ إِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ وَأَحْسَنَ الْهَدْىِ هَدْىُ مُحَمَّدٍ وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ وَكُلَّ ضَلاَلَةٍ فِي النَّارِ ‏"‏ ‏…

الضلالالهداية
سنن الدارمي25٪
حديث 3237وَمِنْ كِتَابِ فَضَائِلِ الْقُرْآنِ

عَلِيٍّ ، قَالَ : قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أُمَّتَكَ سَتُفْتَتَنُ مِنْ بَعْدِكَ، قَالَ : فَسَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ سُئِلَ : مَا الْمَخْرَجُ مِنْهَا؟ قَالَ : " الْكِتَابُ الْعَزِيزُ الَّذِي # لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ سورة فصلت آية 42 # مَنِ ابْتَغَى الْهُدَى فِي غَيْرِهِ، فَقَدْ أَضَلَّهُ اللَّهُ، وَمَ…

الضلالالهداية
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْحَدَّادُ حَدَّثَنَا شِهَابُ بْنُ خِرَاشٍ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي غَالِبٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا ضَلَّ قَوْمٌ بَعْدَ هُدًى كَانُوا عَلَيْهِ إِلَّا أُوتُوا الْجَدَلَ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ
{ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ }
مسند أحمد — حديث رقم 22164
حسن
حديث رقم 565 من تتمة مسند الأنصار
https://alsa7i7.com/ahmed/12-565