" مَنْ أَمِنَ رَجُلاً عَلَى دَمِهِ فَقَتَلَهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ لِوَاءَ غَدْرٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " .
مَنْ أَمَّنَ رَجُلًا عَلَى نَفْسِهِ فَقَتَلَهُ أُعْطِيَ لِوَاءَ الْغَدْرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
إسناده صحيح. = وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٣٤٥) ، والطحاوي في "شرح المشكل" (٢٠١) و (٢٠٢) من طريقين عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن ماجه (٢٦٨٨) ، والبزار في "مسنده" (٢٣٠٦) ، والنسائي في "الكبرى" (٨٧٣٩) من طريق أبي عوانة الوضاح، والطيالسي (١٢٨٦) ، ومن طريقه البيهقي ٩/١٤٢-١٤٣ عن قرة بن خالد، كلاهما عن عبد الملك بن عمير، عن رفاعة بن شداد، به. قلنا: كذا جاء في رواية الطيالسي، والمحفوظ أن قرة بن خالد سمى في روايته رفاعة: عامر بن شداد. فأخرجه البزار (٢٣٠٧) ، والنسائي (٨٧٤١) ، والحاكم ٤/٣٥٣ من طريق قرة بن خالد، عن عبد الملك، عن عامر بن شداد، به. وقال البزار: أخطأ فيه قرة لأنه قال: عن عبد الملك بن عمير، عن عامر بن شداد، والصواب ما قاله أبو عوانة، وقد تابع أبا عوانة على مثل روايته غير واحد. قلنا: لم ينفرد قرة ابن خالد في تسميته بعامر بن شداد، فقد تابعه شعبة فيما ذكره المزي في ترجمة رفاعة من "التهذيب" ٩/٢٠٦، ولعل الخطأ إنما وقع من عبد الملك بن عمير نفسه، فقد ذكر بعض أهل العلم أنه تغير وأن له بعض أوهام. وسيأتي الحديث برقم (٢١٩٤٧) من طريق السدي، وبرقم (٢١٩٤٨) من طريق عبد الملك بن عمير، كلاهما عن رفاعة بن شداد. وأخرجه بنحوه عبد الرزاق (٩٦٧٩) عن معمر، عن الزهري، فذكره مرسلا. وسيأتي برقم (٢٧٢٠٧) من طريق أبي ليلى، عن أبي عكاشة الهمداني، عن رفاعة، عن سليمان بن صرد. وإسناده ضعيف. وانظر حديث ابن عمر السالف برقم (٤٦٤٨) ولفظه: "الغادر يرفع له لواء يوم القيامة، يقال: هذه غدرة فلان بن فلان" وذكرت عنده شواهده.
قوله: "من أمن رجلا على نفسه ": هو - بكسر الميم -، كعلم، يقال: أمنته عليه: إذا ائتمنته عليه، فهو أمين، والأقرب أنه من آمن، يريد: الاسم، وأمن منه، كسلم منه وزنا ومعنى، يتعدى بنفسه، وبحرف الجر، والحاصل أنه اعتمد عليه.
" مَنْ أَمِنَ رَجُلاً عَلَى دَمِهِ فَقَتَلَهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ لِوَاءَ غَدْرٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " .
" أَلاَ إِنَّهُ يُنْصَبُ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقَدْرِ غَدْرَتِهِ " .
" لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرْفَعُ لَهُ بِقَدْرِ غَدْرِهِ أَلاَ وَلاَ غَادِرَ أَعْظَمُ غَدْرًا مِنْ أَمِيرِ عَامَّةٍ " .
" إِنَّ الْغَادِرَ يُنْصَبُ لَهُ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُقَالُ هَذِهِ غَدْرَةُ فُلاَنِ بْنِ فُلاَنٍ ".
دَخَلْتُ عَلَى الْمُخْتَارِ فِي قَصْرِهِ فَقَالَ قَامَ جِبْرَائِيلُ مِنْ عِنْدِي السَّاعَةَ . فَمَا مَنَعَنِي مِنْ ضَرْبِ عُنُقِهِ إِلاَّ حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ " إِذَا أَمِنَكَ الرَّجُلُ عَلَى دَمِهِ فَلاَ تَقْتُلْهُ " . فَذَاكَ الَّذِي مَنَعَنِي مِنْهُ .
