" مَا قُطِعَ مِنَ الْبَهِيمَةِ وَهِيَ حَيَّةٌ فَهِيَ مَيْتَةٌ " .
قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وَبِهَا نَاسٌ يَعْمِدُونَ إِلَى أَلْيَاتِ الْغَنَمِ وَأَسْنِمَةِ الْإِبِلِ فَيَجُبُّونَهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا قُطِعَ مِنْ الْبَهِيمَةِ وَهِيَ حَيَّةٌ فَهِيَ مَيْتَةٌ
حديث حسن، حسنه الترمذي، وقال: العمل على هذا عند أهل العلم. وقال البخاري: هو محفوظ. وقد اختلف فيه على زيد بن أسلم العدوي كما سيأتي بيانه، وعبد الرحمن بن عبد الله بن دينار قد تكلموا فيه، وحاصل كلامهم: أنه حسن في المتابعات والشواهد، وباقي رجال إسناده ثقات رجال الصحيح. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث بن سعيد العنبري. وأخرجه الدارمي (٢٠١٨) ، والترمذي في "السنن" (١٤٨٠) ، وفي "العلل الكبير" ٢/٦٣٢، وابن الجارود (٨٧٦) ، وأبو يعلى (١٤٥٠) ، وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٣٠٦٢) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٥٧٢) ، والطبراني في "الكبير" (٣٣٠٤) ، وابن عدي في "الكامل" ٤/١٦٠٨، والدارقطني ٤/٢٩٢، والحاكم ٤/٢٣٩، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" ١٩/ورقة ١٩٢-١٩٣ و١٩٣، وابن الأثير في "أسد الغابة" ٦/٣٢٦ من طرق عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، بهذا الإسناد. وسقط من إسناد أبي يعلى ومن طريقه ابن عساكر في الموضع الأول: "عطاء بن يسار"، قال ابن عساكر: = كذا رواه أبو يعلى عن علي، أي: ابن الجعد، وأسقط منه: "عطاء بن يسار"، ورواه البغوي عن علي على الصواب. وأخرجه الحاكم ٤/١٢٣-١٢٤ من طريق علي بن عبد الله بن جعفر، حدثنا أبي، عن زيد بن أسلم، به. وسقط من مطبوع "مستدرك الحاكم": "حدثنا أبي"، واستدركناه من "إتحاف المهرة"، وأبو علي عبد الله بن جعفر المديني هذا ضعيف. وسيأتي الحديث عن أبي النضر هاشم بن القاسم، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار في الذي بعده. وأخرجه عبد الرزاق (٨٦١١) عن معمر، عن زيد بن أسلم مرسلا. وقال الحاكم أيضا ٤/١٢٤: رواه عبد الرحمن بن مهدي، عن سليمان بن بلال، عن زيد بن أسلم مرسلا. وأخرجه عبد الرزاق (٨٦١٢) عن ابن مجاهد، عن أبيه مرسلا. وأخرجه البزار (إثر الحديث ١٢٢٠ - كشف الأستار) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٥٧٣) ، والحاكم ٤/١٢٤ من طريق يحيى بن حسان، عن سليمان بن بلال، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار مرسلا. وسقط من إسناده عند الحاكم: "زيد بن أسلم". وأخرجه الحاكم ٤/٢٣٩ عن أبي عبد الله الصفار، عن محمد بن إسماعيل السلمي، عن عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، عن سليمان بن بلال، عن زيد ابن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري مرفوعا. هكذا رواه عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، عن سليمان بن بلال، وصله عن أبي سعيد الخدري، وعبد العزيز بن عبد الله الأويسي ثقة احتج به البخاري. وأخرجه البزار (١٢٢٠ - كشف الأستار) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٥٧٣) ، والحاكم ٤/١٢٤ من طريق يحيى بن حسان، عن المسور بن الصلت، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري مرفوعا. وفيه المسور بن الصلت، وهو ضعيف. = وأخرجه ابن عدي في "الكامل" ٣/٩٢٦، وأبو نعيم في "الحلية" ٨/٢٥١ من طريق خارجة بن مصعب، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري مرفوعا. وفيه خارجة بن مصعب السرخسي، وهو متروك. وأخرجه ابن ماجه (٣٢١٦) ، والبزار في "مسنده" كما في "نصب الراية" ٤/٣١٧، والدارقطني ٤/٢٩٢، والحاكم ٤/١٢٤ من طريق هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وهشام بن سعد المدني ليس بذاك القوي، لكن يعتبر به في المتابعات والشواهد. وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٩٢٨) ، وابن عدي ٥/١٨٧٠ و١٨٧١ من طريق عاصم بن عمر، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر مرفوعا. وفيه عاصم بن عمر بن حفص العمري، وهو ضعيف. وأخرجه ابن ماجه (٣٢١٧) ، والطبراني في "الكبير" (١٢٧٦) و (١٢٧٧) ، وفي "الأوسط" (٣١٢٣) ، وابن عدي في "الكامل" ٣/١١١٧ من طريق أبي بكر الهذلي، عن شهر بن حوشب، عن تميم الداري، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وفيه أبو بكر -واسمه سلمى، وقيل: روح بن عبد الله- الهذلي، وهو متروك، وشهر بن حوشب الأشعري، وهو ضعيف.
قوله: "أليات الغنم ": - بفتحتين -: جمع ألية - بفتح فسكون -، وهي معروفة."فيجبونها،: من الجب - بتشديد الباء - بمعنى: القطع."فهي": أي: المقطوع من الحية."ميتة ": أي: حرام.
" مَا قُطِعَ مِنَ الْبَهِيمَةِ وَهِيَ حَيَّةٌ فَهِيَ مَيْتَةٌ " .
قَدِمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ وَهُمْ يَجُبُّونَ أَسْنِمَةَ الإِبِلِ وَيَقْطَعُونَ أَلْيَاتِ الْغَنَمِ قَالَ " مَا قُطِعَ مِنَ الْبَهِيمَةِ وَهِيَ حَيَّةٌ فَهُوَ مَيْتَةٌ " .
قَدِمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ وَهُمْ يَجُبُّونَ أَسْنِمَةَ الإِبِلِ وَيَقْطَعُونَ أَلْيَاتِ الْغَنَمِ قَالَ " مَا قُطِعَ مِنَ الْبَهِيمَةِ وَهِيَ حَيَّةٌ فَهُوَ مَيْتَةٌ " .
" مَا قُطِعَ مِنَ الْبَهِيمَةِ وَهِيَ حَيَّةٌ فَمَا قُطِعَ مِنْهَا فَهُوَ مَيْتَةٌ " .
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَجَدَ شَاةً مَيْتَةً أُعْطِيَتْهَا مَوْلاَةٌ لِمَيْمُونَةَ مِنَ الصَّدَقَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " هَلاَّ انْتَفَعْتُمْ بِجِلْدِهَا " . قَالُوا إِنَّهَا مَيْتَةٌ . فَقَالَ " إِنَّمَا حَرُمَ أَكْلُهَا " .
