" مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ إِلاَّ مَلَكَانِ يَنْزِلاَنِ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا، وَيَقُولُ الآخَرُ اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا ".
مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ قَطُّ إِلَّا بُعِثَ بِجَنْبَتَيْهَا مَلَكَانِ يُنَادِيَانِ يُسْمِعَانِ أَهْلَ الْأَرْضِ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ يَا أَيُّهَا النَّاسُ هَلُمُّوا إِلَى رَبِّكُمْ فَإِنَّ مَا قَلَّ وَكَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى وَلَا آبَتْ شَمْسٌ قَطُّ إِلَّا بُعِثَ بِجَنْبَتَيْهَا مَلَكَانِ يُنَادِيَانِ يُسْمِعَانِ أَهْلَ الْأَرْضِ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا وَأَعْطِ مُمْسِكًا مَالًا تَلَفًا
إسناده حسن من أجل خليد العصري، وهو ابن عبد الله، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. وهو في "الزهد" لأحمد ص ١٩. وأخرجه مختصرا أبو نعيم في "الحلية" ٩/٦٠ من طريق عبد الله بن أحمد ابن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (٩٧٩) ، وعبد بن حميد (٢٠٧) ، والطبري في مسند ابن عباس من "تهذيب الآثار" ١/٢٦٦ و٢٦٧ و٢٦٩، وابن حبان (٦٨٦) و (٣٣٢٩) ، والطبراني في "الأوسط" (٢٩١٢) ، وابن السني في "القناعة" (٢٢) و (٢٣) و (٢٤) ، والحاكم ٢/٤٤٤-٤٤٥، وأبو نعيم في "الحلية" ١/٢٢٦، والقضاعي في "مسند الشهاب" (٨١٠) ، والبيهقي في "الشعب" (٣٤١٢) ، والبغوي في "شرح السنة" (٤٠٤٥) من طرق عن قتادة، به. وبعضهم يزيد فيه على بعض، ورواية الطيالسي والطبري في موضعيه الثاني والثالث والحاكم وأبي نعيم من طريق هشام الدستوائي، عن قتادة. وأخرجه أبو الشيخ في "الأمثال" (١٨٨) من طريق أحمد بن عبيد بن إسحاق عن أبيه عن عمرو بن ثابت عن أبيه ثابت، قال: أعطى ابن أبي الدرداء عبد الملك بن مروان كتابا ذكر أنه عن أبيه أبي الدرداء، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "ما قل وكفى خير مما كثر وألهى". وأحمد بن عبيد ضعيف. ويشهد للشطر الثاني حديث أبي هريرة السالف برقم (٨٠٥٤) .
قوله : "هلموا": بالتوبة، وصالح الأعمال."آبت": - بالمد - كغابت لفظا ومعنى، وأصل الأوب: الرجوع؛ أي: رجعت إلى محلها من المغرب."ممسكا مالا ": هو مفعول الإمساك، "وتلفا" مفعول أعط، ويحتمل أن يكون "مالا" مفعول الإعطاء، و"تلفا" بمعنى: ذا تلف صفة له، وهو محل السؤال؛ أي: اجعل ماله ذا تلف.
" مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ إِلاَّ مَلَكَانِ يَنْزِلاَنِ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا، وَيَقُولُ الآخَرُ اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا ".
أَنَّهَا جَاءَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ لَيْسَ لِي شَىْءٌ إِلاَّ مَا أَدْخَلَ عَلَىَّ الزُّبَيْرُ فَهَلْ عَلَىَّ جُنَاحٌ فِي أَنْ أَرْضَخَ مِمَّا يُدْخِلُ عَلَىَّ فَقَالَ " ارْضَخِي مَا اسْتَطَعْتِ وَلاَ تُوكِي فَيُوكِيَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْكِ " .
قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ لَيْسَ لِي مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ مَا أَدْخَلَ عَلَىَّ الزُّبَيْرُ أَفَأُعْطِي قَالَ " نَعَمْ وَلاَ تُوكِي فَيُوكَى عَلَيْكِ " . يَقُولُ لاَ تُحْصِي فَيُحْصَى عَلَيْكِ . وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَرَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ بِهَذَا الإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَب…
" مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ إِلاَّ مَلَكَانِ يَنْزِلاَنِ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا . وَيَقُولُ الآخَرُ اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا " .
اشْتَكَى سَلْمَانُ فَعَادَهُ سَعْدٌ فَرَآهُ يَبْكِي فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ مَا يُبْكِيكَ يَا أَخِي أَلَيْسَ قَدْ صَحِبْتَ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ أَلَيْسَ أَلَيْسَ قَالَ سَلْمَانُ مَا أَبْكِي وَاحِدَةً مِنَ اثْنَتَيْنِ مَا أَبْكِي صَبًّا لِلدُّنْيَا وَلاَ كَرَاهِيَةً لِلآخِرَةِ وَلَكِنْ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ عَهِدَ إِلَىَّ عَهْدًا فَمَا أُرَانِي إِلاَّ قَدْ تَعَدَّيْتُ . قَالَ وَمَا عَه…
