رَأَيْتُ النَّبِيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ حَامِلَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَى عَاتِقِهِ وَلُعَابُهُ يَسِيلُ عَلَيْهِ .
كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْخُذُنِي فَيُقْعِدُنِي عَلَى فَخِذِهِ وَيُقْعِدُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عَلَى فَخِذِهِ الْأُخْرَى ثُمَّ يَضُمُّنَا ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُمَا فَإِنِّي أَرْحَمُهُمَا قَالَ أَبِي قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ هُوَ السَّلِّيُّ مِنْ عَنَزَةَ إِلَى رَبِيعَةَ يَعْنِي أَبَا تَمِيمَةَ السَّلِّيَّ
إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي تميمة -وهو طريف بن مجالد الهجيمي- فمن رجال البخاري. عارم: هو محمد بن الفضل السدوسي وعارم لقبه، ومعتمر: هو ابن سليمان بن طرخان التيمي، وأبو عثمان النهدي: هو عبد الرحمن بن مل. وأخرجه ابن سعد ٤/٦٢، والبخاري (٦٠٠٣) ، واللالكائي في "شرح أصول الاعتقاد" (٢٧٣٦) من طريق عارم محمد بن الفضل، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن سعد كذلك ٤/٦٢ عن عارم، به. لكن لم يذكر فيه أبا تميمة الهجيمي. قلنا: وهذا لا يضر، فإن سليمان التيمي قد سمعه من أبي تميمة عن عثمان، ثم وجده في جملة سماعاته من أبي عثمان كما أخبر هو نفسه بذلك فيما سيأتي برقم (٢١٨٢٨) ، لكن بلفظ الحب بدل الرحمة. وأخرجه البخاري (٣٧٣٥) و (٣٧٤٧) ، وابن أبي الدنيا في "العيال" (٢٣٣) ، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٤٤٩) ، والبزار في "مسنده" (٢٥٩٥) ، والنسائي في "الكبرى" (٨١٨٤) ، وأبو القاسم البغوي في "مسند أسامة" (٧) ، وابن حبان (٦٩٦١) ، وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (٣٩٤٠) ، وابن = عساكر في "تاريخ دمشق" ٢/ورقة ٦٨٣ من طرق عن معتمر بن سليمان، به. ولم يذكر البخاري وابن أبي عاصم وابن حبان وأبو محمد البغوي أبا تميمة الهجيمي في رواياتهم، فيحتمل أن يكون معتمر قد رواه على الوجهين، والطريقان جميعا محفوظان. وقد جاء الحديث في بعض المصادر بلفظ الحب، وفي أخرى بلفظ الرحمة. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٦١٨) ، وابن عدي في "الكامل" ٣/١٠٤٥ من طريق زياد بن أبي زياد الجصاص، عن أبي عثمان النهدي، به. وفيه أن القصة في الحسن والحسين، وليس في أسامة والحسن. قلنا: وقد صح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك في الحسن والحسين من حديث أبي هريرة، وقد سلف في مسنده برقم (٩٧٥٩) ، ومن حديث البراء بن عازب عند الترمذي (٣٧٨٢) ، وهو حسن، ولا يصح من حديث أسامة بن زيد، فإن زياد بن أبي زياد الجصاص متهم بالكذب. وأخرجه بنحوه ابن أبي شيبة ١٢/٩٧-٩٨، والترمذي (٣٧٦٩) وابن حبان (٦٩٦٧) من طريق الحسن بن أسامة بن زيد، عن أبيه، وجعل القصة في الحسن والحسين كذلك، وفي إسناده موسى بن يعقوب الزمعي، وهو سيئ الحفظ، وعبد الله بن أبي بكر بن زيد بن المهاجر، وهو مجهول.
رَأَيْتُ النَّبِيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ حَامِلَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَى عَاتِقِهِ وَلُعَابُهُ يَسِيلُ عَلَيْهِ .
النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يُقَبِّلُ الْحَسَنَ قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْحُسَيْنَ أَوِ الْحَسَنَ فَقَالَ إِنَّ لِي مِنَ الْوَلَدِ عَشَرَةً مَا قَبَّلْتُ أَحَدًا مِنْهُمْ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " إِنَّهُ مَنْ لاَ يَرْحَمْ لاَ يُرْحَمْ " . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ وَعَائِشَةَ . قَالَ أَبُو عِيسَى وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَب…
قَدِمَ طُفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو الدَّوْسِيُّ وَأَصْحَابُهُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ دَوْسًا عَصَتْ وَأَبَتْ، فَادْعُ اللَّهَ عَلَيْهَا. فَقِيلَ هَلَكَتْ دَوْسٌ. قَالَ " اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْسًا وَائْتِ بِهِمْ ".
أَرَادَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُنَحِّيَ مُخَاطَ أُسَامَةَ قَالَتْ عَائِشَةُ دَعْنِي دَعْنِي حَتَّى أَكُونَ أَنَا الَّذِي أَفْعَلُ . قَالَ " يَا عَائِشَةُ أَحِبِّيهِ فَإِنِّي أُحِبُّهُ " . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ .
جَاءَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ يَسْعَيَانِ إِلَى النَّبِيِّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فَضَمَّهُمَا إِلَيْهِ وَقَالَ " إِنَّ الْوَلَدَ مَبْخَلَةٌ مَجْبَنَةٌ " .
