" لاَ رِبًا إِلاَّ فِي النَّسِيئَةِ " .
لَا رِبَا فِيمَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ قَالَ يَعْنِي إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ
إسناده صحيح على شرط الشيخين من جهة عفان، وعلى شرط مسلم من جهة يحيى بن إسحاق -وهو السيلحيني- فهو من رجاله دون البخاري. وهيب: هو ابن خالد بن عجلان الباهلي، وطاووس: هو ابن كيسان اليماني. وأخرجه مسلم (١٥٩٦) (١٠٣) ، وأبو القاسم البغوي في "مسند أسامة" (٢٣) من طريق عفان وحده، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٤٤٨) من طريق يحيى بن إسحاق وحده، به. وأخرجه مسلم (١٥٩٦) (١٠٣) ، والبزار في "مسنده" (٢٥٦١) ، وأبو القاسم البغوي (٢٣) ، والطبراني (٤٤٨) من طرق عن وهيب بن خالد، به. وأخرجه البزار (٢٥٥٣) و (٢٥٥٤) ، وأبو عوانة (٥٤٢٣) ، وأبو القاسم البغوي (٢٠) و (٢١) ، وابن حبان (٥٠٢٣) ، والطبراني (٤٣٦) و (٤٣٧) و (٤٤٦) و (٤٤٧) من طرق عن ابن عباس، به. ولفظه عند بعضهم: "لا ربا إلا في الدين" وعند بعضهم: "لا ربا إلا في النسيئة". وسيتكرر عن عفان وحده برقم (٢١٧٥٧) . وسيأتي من طريق ابن عباس عن أسامة بالأرقام (٢١٧٥٠) و (٢١٧٧٨) و (٢١٧٩٥) و (٢١٧٩٦) و (٢١٨١٥) و (٢١٨١٧) ، ومن طريق ابن المسيب عن أسامة برقم (٢١٧٦٢) . والنساء: هو النسيئة، وهو التأخير. قلنا: ظاهر حديث أسامة أنه لا ربا في الزيادة في الجنس نفسه إذا كان يدا بيد، وقد أجمع المسلمون على ترك العمل بظاهره كما قال النووي في "شرح مسلم" ١١/٢٥، وقال الخطابي في "أعلام الحديث" ٢/١٠٦٧: تأولوا حديث أسامة على أنه قد سمع من آخر الحديث ولم يدرك أوله، كأنه سئل عن التمر بالشعير، أو البر بالتمر، أو الذهب بالفضة متفاضلا، فقال: "إنما الربا في = النسيئة" في مثل هذه المسألة، فإن الأجناس إذا اختلفت جاز فيها التفاضل إذا كانت يدا بيد، وإنما يدخلها الربا من جهة النسيئة إذا لم يكن يدا بيد، وإنما خرجوه على هذا لوقوع الإجماع من الأمة بخلافه. وانظر تمام الكلام عليه في "شرح مسلم" ١١/٢٣-٢٥، و"فتح الباري" ٤/٣٨١-٣٨٢.
قوله : "لا ربا": فيما كان يدا بيد؛ أي: إذا اختلف الجنس.
" لاَ رِبًا إِلاَّ فِي النَّسِيئَةِ " .
" إِنْ كَانَ يَدًا بِيَدٍ فَلاَ بَأْسَ، وَإِنْ كَانَ نَسَاءً فَلاَ يَصْلُحُ ".
سَأَلْتُ أَبَا الْمِنْهَالِ عَنِ الصَّرْفِ، يَدًا بِيَدٍ فَقَالَ اشْتَرَيْتُ أَنَا وَشَرِيكٌ، لِي شَيْئًا يَدًا بِيَدٍ وَنَسِيئَةً، فَجَاءَنَا الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ فَسَأَلْنَاهُ، فَقَالَ فَعَلْتُ أَنَا وَشَرِيكِي زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ، وَسَأَلْنَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ " مَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ فَخُذُوهُ، وَمَا كَانَ نَسِيئَةً فَذَرُوهُ ".
" إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ " .
قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ أَرَأَيْتَ هَذَا الَّذِي تَقُولُ أَشَيْئًا وَجَدْتَهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَوْ شَيْئًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ مَا وَجَدْتُهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلاَ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَلَكِنْ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ أَخْبَرَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ " إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ "…
