قَالَ : " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْخَطْفَةِ، وَالْمُجَثَّمَةِ، وَالنُّهْبَةِ، وَعَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ "
سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ عَنْ الضَّبُعِ فَكَرِهَهَا فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ قَوْمَكَ يَأْكُلُونَهُ قَالَ لَا يَعْلَمُونَ فَقَالَ رَجُلٌ عِنْدَهُ سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ يُحَدِّثُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى عَنْ كُلِّ ذِي نُهْبَةٍ وَكُلِّ ذِي خَطْفَةٍ وَكُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ قَالَ سَعِيدٌ صَدَقَ
المرفوع منه صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة عبد الله بن يزيد -وهو البكري السعدي- وإبهام الرجل الذي روى الحديث عن أبي الدرداء. وأخرجه مسدد في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" (٦٤٤٩) و (٦٤٥٠) ، وأبو يعلى في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" (٦٤٥٥) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وجاء في رواية مسدد الأولى النهي عن المجثمة بدل الخطفة. والمجثمة: هي كل حيوان ينصب ويرمى ليقتل. وأخرجه عبد الرزاق (٨٦٨٨) ، والحميدي (٣٩٧) ، وأحمد بن منيع في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" (٦٤٥٣) ، وأبو يعلى في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" (٦٤٥٤) ، والدولابي في "الكنى" ٢/١٥٤-١٥٥ من طرق عن سهيل ابن أبي صالح، به. وزادوا فيه النهي عن أكل المجثمة، غير الدولابي فروايته مقتصرة على النهي عن أكل كل ذي ناب من السباع. وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" (٦٤٥٢) من طريق أبي أيوب الإفريقي، عن صفوان بن سليم، عن سعيد بن المسيب، عن أبي الدرداء. وزاد فيه النهي عن أكل المجثمة، واقتصر الترمذي على هذه الزيادة، فأخرجها في "سننه" (١٤٧٣) . وإسناده حسن في المتابعات والشواهد من أجل أبي أيوب الإفريقي: وهو عبد الله بن علي الأزرق. وأخرج عبد الرزاق (٨٦٨٧) عن الثوري، عن سهيل بن أبي صالح، قال: جاء رجل من أهل الشام، فسأل ابن المسيب عن أكل الضبع، فذكره مختصرا دون المرفوع منه. وسيأتي ٦/٤٤٥. وفي باب النهي عن النهبة عن أبي هريرة سلف برقم (٨٣١٧) ، وفيه تتمة الشواهد. وفي باب النهي عن الخطفة عن جابر سلف برقم (١٤٤٦٣) ، وعن زيد بن خالد سلف برقم (١٧٠٥٢) وهو عندهم بلفظ: الخلسة، وكلاهما بمعنى، وهو ما اختطفته بسرعة على غفلة. وفي باب النهي عن كل ذي ناب من السباع عن أبي هريرة أيضا سلف برقم (٧٢٢٤) و (٨٧٨٩) . = وانظر حديث جابر السالف برقم (١٤١٦٥) . وفيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم أحل أكلها.
قوله : "لا يعلمون": أي: يأكلونه جهلا، لكن قد جاء من حديث جابر ما يدل على أنها حلال."من السباع": بيان للكل؛ أي: والضبع داخل في بعض هذه الأنواع، فتكون حراما.
قَالَ : " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْخَطْفَةِ، وَالْمُجَثَّمَةِ، وَالنُّهْبَةِ، وَعَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ "
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ وَعَنْ كُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ .
أَنَّ النَّبِيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ نَهَى عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ . قَالَ الزُّهْرِيُّ وَلَمْ أَسْمَعْ بِهَذَا حَتَّى دَخَلْتُ الشَّامَ .
نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السَّبُعِ . زَادَ إِسْحَاقُ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ فِي حَدِيثِهِمَا قَالَ الزُّهْرِيُّ وَلَمْ نَسْمَعْ بِهَذَا حَتَّى قَدِمْنَا الشَّامَ .
سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الضَّبُعِ، فَأَمَرَنِي بِأَكْلِهَا فَقُلْتُ أَصَيْدٌ هِيَ قَالَ نَعَمْ . قُلْتُ أَسَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ نَعَمْ .
