أَحْدَثَ النَّاسُ أَشْرِبَةً مَا أَدْرِي مَا هِيَ وَمَا لِي شَرَابٌ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً إِلاَّ الْمَاءُ وَاللَّبَنُ وَالْعَسَلُ .
دَخَلْتُ أَنَا وَأَبِي عَلَى مُعَاوِيَةَ فَأَجْلَسَنَا عَلَى الْفُرُشِ ثُمَّ أُتِينَا بِالطَّعَامِ فَأَكَلْنَا ثُمَّ أُتِينَا بِالشَّرَابِ فَشَرِبَ مُعَاوِيَةُ ثُمَّ نَاوَلَ أَبِي ثُمَّ قَالَ مَا شَرِبْتُهُ مُنْذُ حَرَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مُعَاوِيَةُ كُنْتُ أَجْمَلَ شَبَابِ قُرَيْشٍ وَأَجْوَدَهُ ثَغْرًا وَمَا شَيْءٌ كُنْتُ أَجِدُ لَهُ لَذَّةً كَمَا كُنْتُ أَجِدُهُ وَأَنَا شَابٌّ غَيْرُ اللَّبَنِ أَوْ إِنْسَانٍ حَسَنِ الْحَدِيثِ يُحَدِّثُنِي
إسناده قوي، حسين -وهو ابن واقد المروزي- روى له أصحاب السنن، وحديثه في مسلم متابعة وفي البخاري تعليقا، وهو صدوق لا بأس به، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الصحيح. وأخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" في ترجمة عبد الله بن بريدة ص ٤١٧ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ١١/٩٤-٩٥ عن زيد بن الحباب، به. ولفظه: دخلت أنا وأبي على معاوية، فأجلس أبي على السرير، وأتي بالطعام فأطعمنا، وأتي بشراب فشرب، فقال معاوية: ما شيء كنت أستلذه وأنا شاب فآخذه اليوم إلا اللبن، فإني آخذه كما كنت آخذه قبل اليوم، والحديث الحسن. وأخرجه ابن عساكر ص ٤١٧ من طريق علي بن الحسين بن واقد، عن أبيه، به، بلفظ: دخلت مع أبي على معاوية. وقوله: "ثم قال: ما شربته منذ حرمه رسول الله صلى الله عليه وسلم" أي: معاوية بن أبي سفيان، ولعله قال ذلك لما رأى من الكراهة والإنكار في وجه بريدة، لظنه أنه شراب محرم، والله أعلم.
قوله: "فأجلسنا": - بفتح السين -."على الفرش": - بضمتين -."ثم أتينا": - على بناء المفعول -."ما شربته": أي: الشراب المحرم، لا الذي شربه من الحلال، قاله اعتذارا عن عدم إحضاره في المجلس، مع أن مجالس الملوك لا تكون خالية عنه، وحمل الكلام على أنه شرب الحرام، ثم قال هذا؛ كما هو المتبادر، يأبى عنه حاله."وأجوده": من الجودة، والضمير لقريش، أفرد باعتبار هذا النوع من الناس، والمراد: أنه ما كان له مانع يمنعه من كثرة المضاحكة كعيب في السن."وما شيء": أي: ما بقي شيء.
أَحْدَثَ النَّاسُ أَشْرِبَةً مَا أَدْرِي مَا هِيَ وَمَا لِي شَرَابٌ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً إِلاَّ الْمَاءُ وَاللَّبَنُ وَالْعَسَلُ .
شَرِبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَبَنًا فَأَعْجَبَهُ فَسَأَلَ الَّذِي سَقَاهُ مِنْ أَيْنَ هَذَا اللَّبَنُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ وَرَدَ عَلَى مَاءٍ قَدْ سَمَّاهُ فَإِذَا نَعَمٌ مِنْ نَعَمْ الصَّدَقَةِ وَهُمْ يَسْقُونَ فَحَلَبُوا لِي مِنْ أَلْبَانِهَا فَجَعَلْتُهُ فِي سِقَائِي فَهُوَ هَذَا فَأَدْخَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَدَهُ فَاسْتَقَاءَهُ
قَالَ أَقْبَلْتُ أَنَا وَصَاحِبَانِ، لِي قَدْ ذَهَبَتْ أَسْمَاعُنَا وَأَبْصَارُنَا مِنَ الْجَهْدِ فَجَعَلْنَا نَعْرِضُ أَنْفُسَنَا عَلَى أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَلَيْسَ أَحَدٌ يَقْبَلُنَا فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَأَتَى بِنَا أَهْلَهُ فَإِذَا ثَلاَثَةُ أَعْنُزٍ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم " احْتَلِبُوا هَذَا اللَّبَنَ بَيْنَنَا " . فَكُنَّا نَحْتَلِبُهُ فَيَشْرَبُ كُ…
كَانَ أَبِي مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى بَيْتِ عَائِشَةَ " . فَانْطَلَقْنَا فَقَالَ " يَا عَائِشَةُ أَطْعِمِينَا " . فَجَاءَتْ بِحَشِيشَةٍ فَأَكَلْنَا ثُمَّ قَالَ " يَا عَائِشَةُ أَطْعِمِينَا " . فَجَاءَتْ بِحَيْسَةٍ مِثْلِ الْقَطَاةِ فَأَكَلْنَا ثُمَّ قَالَ " يَا عَائِشَةُ اسْقِينَا " . فَجَاءَتْ بِعُسٍّ مِنْ لَبَنٍ فَشَرِبْنَ…
أَنَّ رَجُلاً، أَضَافَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَصَنَعَ لَهُ طَعَامًا فَقَالَتْ فَاطِمَةُ لَوْ دَعَوْنَا النَّبِيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فَأَكَلَ مَعَنَا . فَدَعَوْهُ فَجَاءَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى عِضَادَتَىِ الْبَابِ فَرَأَى قِرَامًا فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ فَرَجَعَ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ لِعَلِيٍّ الْحَقْ فَقُلْ لَهُ مَا رَجَعَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ " إِنَّهُ لَيْسَ لِي أَنْ أَدْخُلَ بَيْتًا مُزَوَّقًا…
