" مَنِ احْتَسَبَ ثَلاَثَةً مِنْ صُلْبِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ " . فَقَامَتِ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ أَوِ اثْنَانِ قَالَ " أَوِ اثْنَانِ " . قَالَتِ الْمَرْأَةُ يَا لَيْتَنِي قُلْتُ وَاحِدًا .
أَنَّ أَبَا ذَرٍّ حَضَرَهُ الْمَوْتُ وَهُوَ بِالرَّبَذَةِ فَبَكَتْ امْرَأَتُهُ فَقَالَ مَا يُبْكِيكِ قَالَتْ أَبْكِي لَا يَدَ لِي بِنَفْسِكَ وَلَيْسَ عِنْدِي ثَوْبٌ يَسَعُكَ كَفَنًا فَقَالَ لَا تَبْكِي فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ وَأَنَا عِنْدَهُ فِي نَفَرٍ يَقُولُ لَيَمُوتَنَّ رَجُلٌ مِنْكُمْ بِفَلَاةٍ مِنْ الْأَرْضِ يَشْهَدُهُ عِصَابَةٌ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ فَكُلُّ مَنْ كَانَ مَعِي فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ مَاتَ فِي جَمَاعَةٍ وَفُرْقَةٍ فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ غَيْرِي وَقَدْ أَصْبَحْتُ بِالْفَلَاةِ أَمُوتُ فَرَاقِبِي الطَّرِيقَ فَإِنَّكِ سَوْفَ تَرَيْنَ مَا أَقُولُ فَإِنِّي وَاللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَلَا كُذِبْتُ قَالَتْ وَأَنَّى ذَلِكَ وَقَدْ انْقَطَعَ الْحَاجُّ قَالَ رَاقِبِي الطَّرِيقَ قَالَ فَبَيْنَا هِيَ كَذَلِكَ إِذَا هِيَ بِالْقَوْمِ تَخُدُّ بِهِمْ رَوَاحِلُهُمْ كَأَنَّهُمْ الرَّخَمُ فَأَقْبَلَ الْقَوْمُ حَتَّى وَقَفُوا عَلَيْهَا فَقَالُوا مَا لَكِ قَالَتْ امْرُؤٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ تُكَفِّنُونَهُ وَتُؤْجَرُونَ فِيهِ قَالُوا وَمَنْ هُوَ قَالَتْ أَبُو ذَرٍّ فَفَدَوْهُ بِآبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ وَوَضَعُوا سِيَاطَهُمْ فِي نُحُورِهَا يَبْتَدِرُونَهُ فَقَالَ أَبْشِرُوا أَنْتُمْ النَّفَرُ الَّذِينَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فِيكُمْ مَا قَالَ أَبْشِرُوا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَا مِنْ امْرَأَيْنِ مُسْلِمَيْنِ هَلَكَ بَيْنَهُمَا وَلَدَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ فَاحْتَسَبَا وَصَبَرَا فَيَرَيَانِ النَّارَ أَبَدًا ثُمَّ قَدْ أَصْبَحْتُ الْيَوْمَ حَيْثُ تَرَوْنَ وَلَوْ أَنَّ ثَوْبًا مِنْ ثِيَابِي يَسَعُنِي لَمْ أُكَفَّنْ إِلَّا فِيهِ فَأَنْشُدُكُمْ اللَّهَ أَنْ لَا يُكَفِّنَنِي رَجُلٌ مِنْكُمْ كَانَ أَمِيرًا أَوْ عَرِيفًا أَوْ بَرِيدًا فَكُلُّ الْقَوْمِ كَانَ قَدْ نَالَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا إِلَّا فَتًى مِنْ الْأَنْصَارِ كَانَ مَعَ الْقَوْمِ قَالَ أَنَا صَاحِبُكَ ثَوْبَانِ فِي عَيْبَتِي مِنْ غَزْلِ أُمِّي وَأَجِدُ ثَوْبَيَّ هَذَيْنِ اللَّذَيْنِ عَلَيَّ قَالَ أَنْتَ صَاحِبِي فَكَفِّنِّي
حديث حسن، وهذا إسناد منقطع، فإن إبراهيم بن الأشتر لم يسمع من أبي ذر، وجاء موصولا في الرواية السالفة برقم (٢١٣٧٣) . عفان: هو ابن مسلم، ووهيب: هو ابن خالد. وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" ٤/٢٣٢-٢٣٣، عن عفان بن مسلم، بهذا الإسناد. وليس في روايته قوله صلى الله عليه وسلم: "ما من امرأين . إلخ". وخالف الإمام أحمد وابن سعد محمد بن إسحاق الصغاني، فرواه موصولا عن عفان بن مسلم، عن وهيب، عن عبد الله بن عثمان، عن مجاهد، عن إبراهيم بن الأشتر، عن أبيه، عن زوجة أبي ذر، به. أخرجه من طريقه ابن الأثير في "أسد الغابة" ١/٣٥٨. وأخرجه مختصرا بقصة الفتى الأنصاري الحاكم ٣/٣٣٧-٣٣٨ من طريق زائدة، عن عبد الله بن عثمان، عن مجاهد، قال: قال أبو ذر فذكره منقطعا. قال السندي: قوله: "تخد بهم رواحلهم" كتعد من الوخد، وهو ضرب من سير الإبل السريع. ="الرخم" بفتحتين: جمع رخمة، كقصب جمع قصبة، طائر معروف.
قوله : "تخد بهم رواحلهم": كتعد؛ من الوخد، وهو ضرب من سير الإبل سريع."الرخم": - بفتحتين - : جمع رخمة؛ كقصب جمع قصبة: طائر معروف."عليها": أي: على امرأة أبي ذر."ففدوه": - بتشديد الدال - يقال: فداه تفدية: إذا قال له: فداء لك.
" مَنِ احْتَسَبَ ثَلاَثَةً مِنْ صُلْبِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ " . فَقَامَتِ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ أَوِ اثْنَانِ قَالَ " أَوِ اثْنَانِ " . قَالَتِ الْمَرْأَةُ يَا لَيْتَنِي قُلْتُ وَاحِدًا .
أَنَّ ابْنَةً لِرَسُولِ اللَّهِ، صلى الله عليه وسلم أَرْسَلَتْ إِلَيْهِ وَمَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَسَعْدٌ وَأُبَىٌّ أَنَّ ابْنِي قَدِ احْتُضِرَ فَاشْهَدْنَا. فَأَرْسَلَ يَقْرَأُ السَّلاَمَ وَيَقُولُ " إِنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَمَا أَعْطَى وَكُلُّ شَىْءٍ عِنْدَهُ مُسَمًّى فَلْتَصْبِرْ وَتَحْتَسِبْ ". فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ تُقْسِمُ عَلَيْهِ، فَقَامَ وَقُمْنَا مَعَهُ، فَلَ…
أَنَّ ابْنَةً لِلنَّبِيِّ، صلى الله عليه وسلم أَرْسَلَتْ إِلَيْهِ وَهْوَ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَسَعْدٍ وَأُبَىٍّ نَحْسِبُ أَنَّ ابْنَتِي قَدْ حُضِرَتْ فَاشْهَدْنَا فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا السَّلاَمَ وَيَقُولُ " إِنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَمَا أَعْطَى وَكُلُّ شَىْءٍ عِنْدَهُ مُسَمًّى فَلْتَحْتَسِبْ وَلْتَصْبِرْ ". فَأَرْسَلَتْ تُقْسِمُ عَلَيْهِ، فَقَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَقُمْنَا، فَرُفِعَ…
كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِذْ جَاءَهُ رَسُولُ إِحْدَى بَنَاتِهِ يَدْعُوهُ إِلَى ابْنِهَا فِي الْمَوْتِ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم " ارْجِعْ فَأَخْبِرْهَا أَنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ، وَلَهُ مَا أَعْطَى، وَكُلُّ شَىْءٍ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّى، فَمُرْهَا فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ ". فَأَعَادَتِ الرَّسُولَ أَنَّهَا أَقْسَمَتْ لَتَأْتِيَنَّهَا، فَقَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم و…
أَرْسَلَتِ ابْنَةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَيْهِ إِنَّ ابْنًا لِي قُبِضَ فَائْتِنَا. فَأَرْسَلَ يُقْرِئُ السَّلاَمَ وَيَقُولُ " إِنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَلَهُ مَا أَعْطَى وَكُلٌّ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّى، فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ ". فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ تُقْسِمُ عَلَيْهِ لَيَأْتِيَنَّهَا، فَقَامَ وَمَعَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَأُبَىُّ بْنُ كَعْبٍ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ و…
