أَنَّهُ كَانَ يَسْكُتُ سَكْتَتَيْنِ إِذَا اسْتَفْتَحَ وَإِذَا فَرَغَ مِنَ الْقِرَاءَةِ كُلِّهَا . فَذَكَرَ مَعْنَى حَدِيثِ يُونُسَ .
كَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَكْتَتَانِ فِي صَلَاتِهِ وَقَالَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ أَنَا مَا أَحْفَظُهُمَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَتَبُوا فِي ذَلِكَ إِلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ يَسْأَلُونَهُ عَنْهُ فَكَتَبَ أُبَيٌّ أَنَّ سَمُرَةَ قَدْ حَفِظَ
رجاله ثقات رجال الشيخين. سعيد: هو ابن أبي عروبة، والحسن: هو البصري، وسماعه من سمرة بن جندب لم يثبت إلا في حديث العقيقة كما سيأتي برقم (٢٠٠٨٣) ، وفيما عدا ذلك فهو على الإرسال، والله تعالى أعلم، وأما ما ذكره ابن حبان بإثر هذا الحديث أن الحسن سمعه من عمران بن حصين، وذلك بناء على ألفاظ موهمة وقعت في هذا الخبر عنده، فهو شيء انفرد به لم يتابعه عليه أحد، وهو منازع فيه. وأخرجه البخاري في "القراءة خلف الإمام" (٢٧٧) ، وأبو داود (٧٧٩) و (٧٨٠) ، وابن ماجه (٨٤٤) ، والترمذي (٢٥١) ، وابن خزيمة (١٥٧٨) ، وابن حبان (١٨٠٧) ، والطبراني في "المعجم الكبير" (٦٨٧٥) و (٦٨٧٦) ، وفي "الشاميين" (٢٦٥٢) ، والحاكم ١/٢١٥، والبيهقي ٢/١٩٥-١٩٦ و١٩٦ من طرق عن سعيد بن أبي عروبة، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن. وأخرجه أبو داود (٧٧٨) من طريق أشعث بن عبد الملك، عن الحسن، به. وسيأتي بالأرقام (٢٠١٢٧) و (٢٠١٦٦) و (٢٠٢٢٨) و (٢٠٢٤٣) و (٢٠٢٤٥) و (٢٠٢٦٦) و (٢٠٢٦٧) . قوله: "سكتتان" قد جاء عن قتادة في بعض المصادر التي خرجت الحديث من طريقه أن الأولى منهما إذا دخل في صلاته بعد التكبير، والثانية إذا فرغ=من القراءة، وذكر عنه أبو داود (٧٨٠) ، والترمذي (٢٥١) أنه قال فيما بعد: وإذا قال: (غير المغضوب عليهم ولا الضالين) . ووقع في رواية حميد عن الحسن فيما سيأتي برقم (٢٠٢٤٣) ، ويونس بن عبيد فيما سيأتي برقم (٢٠٢٤٥) و (٢٠٢٦٧) أن الثانية منهما بعد الفراغ من قراءة الفاتحة وسورة عند الركوع، ومثلها رواية أشعث عن الحسن عند أبي داود (٧٧٨) . ووقع في رواية منصور ويونس عن الحسن فيما سيأتي برقم (٢٠٢٦٦) : إذا افتتح الصلاة وإذا قال: (ولا الضالين) سكت أيضا هنية. قلنا: وعلى فرض صحة ثبوت هذه السكتة الثانية، فليس فيها حجة لمن يقول: إنها من أجل قراءة المؤتمين خلف الإمام، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقصد ذلك، وإنما كان يسكت ليتراد إليه نفسه كما جاء مصرحا به عند الترمذي (٢٥١) . وأما السكتة الأولى بين التكبير والقراءة، فيشهد لها حديث أبي هريرة السالف برقم (٧١٦٤) ، وهو متفق عليه. وهذه السكتة لدعاء الاستفتاح.
قوله : "سكتتان": سكتة قبل القراءة، وسكتة بعد الفاتحة.
أَنَّهُ كَانَ يَسْكُتُ سَكْتَتَيْنِ إِذَا اسْتَفْتَحَ وَإِذَا فَرَغَ مِنَ الْقِرَاءَةِ كُلِّهَا . فَذَكَرَ مَعْنَى حَدِيثِ يُونُسَ .
أَنَّهُ حَفِظَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَكْتَتَيْنِ سَكْتَةً إِذَا كَبَّرَ وَسَكْتَةً إِذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ { غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ } فَحَفِظَ ذَلِكَ سَمُرَةُ وَأَنْكَرَ عَلَيْهِ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ فَكَتَبَا فِي ذَلِكَ إِلَى أُبَىِّ بْنِ كَعْبٍ وَكَانَ فِي كِتَابِهِ إِلَيْهِمَا أَوْ فِي رَدِّهِ عَلَيْهِمَا أَنَّ سَمُرَةَ قَدْ حَفِظَ .
" كَانَ يَسْكُتُ سَكْتَتَيْنِ : إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ، وَإِذَا فَرَغَ مِنْ الْقِرَاءَةِ " ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، فَكَتَبُوا إِلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ أَنْ قَدْ صَدَقَ سَمُرَةُ. قَالَ أَبُو مُحَمَّد : كَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ : ثَلَاثُ سَكَتَاتٍ، وَفِي الْحَدِيثِ الْمَرْفُوعِ سَكْتَتَانِ
سَكْتَتَانِ حَفِظْتُهُمَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم . فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ وَقَالَ حَفِظْنَا سَكْتَةً . فَكَتَبْنَا إِلَى أُبَىِّ بْنِ كَعْبٍ بِالْمَدِينَةِ فَكَتَبَ أُبَىٌّ أَنْ حَفِظَ سَمُرَةُ . قَالَ سَعِيدٌ فَقُلْنَا لِقَتَادَةَ مَا هَاتَانِ السَّكْتَتَانِ قَالَ إِذَا دَخَلَ فِي صَلاَتِهِ وَإِذَا فَرَغَ مِنَ الْقِرَاءَةِ . ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ وَإِذَا قَرَأَ : (…
حَفِظْتُ سَكْتَتَيْنِ فِي الصَّلاَةِ سَكْتَةً إِذَا كَبَّرَ الإِمَامُ حَتَّى يَقْرَأَ وَسَكْتَةً إِذَا فَرَغَ مِنْ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ عِنْدَ الرُّكُوعِ قَالَ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ قَالَ فَكَتَبُوا فِي ذَلِكَ إِلَى الْمَدِينَةِ إِلَى أُبَىٍّ فَصَدَّقَ سَمُرَةَ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ كَذَا قَالَ حُمَيْدٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَسَكْتَةً إِذَا فَرَغَ مِنَ الْقِرَاءَةِ .
