ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ فَقِيلَ مَا زَالَ نَائِمًا حَتَّى أَصْبَحَ مَا قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ. فَقَالَ " بَالَ الشَّيْطَانُ فِي أُذُنِهِ ".
صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْفَجْرِ فَجَعَلَ يَهْوِي بِيَدِهِ قَالَ خَلَفٌ يَهْوِي فِي الصَّلَاةِ قُدَّامَهُ فَسَأَلَهُ الْقَوْمُ حِينَ انْصَرَفَ فَقَالَ إِنَّ الشَّيْطَانَ هُوَ كَانَ يُلْقِي عَلَيَّ شَرَرَ النَّارِ لِيَفْتِنَنِي عَنْ صَلَاتِي فَتَنَاوَلْتُهُ فَلَوْ أَخَذْتُهُ مَا انْفَلَتَ مِنِّي حَتَّى يُنَاطَ إِلَى سَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وِلْدَانُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ
صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل سماك بن حرب. = وهو عند عبد الرزاق في "المصنف" (٢٣٣٨) . وأخرجه الطبراني (١٩٢٥) من طريق خلف بن الوليد وحده، بهذا الإسناد. وأخرجه البيهقي في "الدلائل" ٧/٩٧ من طريق أبي غسان مالك بن إسماعيل النهدي، عن إسرائيل، به. وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٦٢٦) ، والطبراني (٢٠٤٨) من طريق عمرو بن أبي قيس، والطبراني (٢٠٥٣) ، والدارقطني ١/٣٦٥، والبيهقي في "السنن" ٢/٤٥٠ من طريق مفضل بن صالح، كلاهما عن سماك، به. ولفظ رواية المفضل: "إن الشيطان أراد أن يمر بين يدي، فخنقته حتى وجدت برد لسانه على يدي، وايم الله لولا ما سبقني إليه أخي سليمان لارتبط إلى سارية من سواري المسجد . ". والمفضل بن صالح ضعيف، لكن الحديث جاء بنحو هذا اللفظ من غير حديث جابر بن سمرة كما سنبينه في الشواهد. وقد روي الحديث عن سماك على وجه آخر، أخرجه ابن أبي عاصم (٦٢٧) ، والحاكم ٣/٢٥٨ من طريق عمرو بن أبي قيس، عن سماك، عن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن أبيه. قلنا: وهذا الحديث وهم من عمرو بن أبي قيس، فإنه قد رواه على الوجهين، من حديث جابر بن سمرة، ومن حديث عبد الله بن عتبة عن أبيه وقد قال أبو داود: في حديثه أوهام. ولم يتابع على حديث عتبة بن سعود. وله شاهد من حديث أبي هريرة، سلف برقم (٧٩٦٩) ، وجاء آخر الحديث بلفظ: "وأردت أن أربطه إلى جنب سارية من سواري المسجد حتى تصبحوا فتنظروا إليه كلكم أجمعون" قال: "فذكرت دعوة أخي سليمان: رب هب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي". وهو في "الصحيحين" بهذا اللفظ، ووقع عند النسائي في "الكبرى" (٥٥٠) و (٥٥١) ، وابن حبان (٢٣٤٩) قوله: "فخنقته حتى وجدت برد لسانه على كفي"، وهو بهذا اللفظ حسن. وشاهد ثان من حديث أبي الدرداء عند مسلم (٥٤٢) ، وفي آخره:= "فأردت أخذه، والله لولا دعوة أخينا سليمان لأصبح موثقا . ". وثالث من حديث ابن مسعود، سلف برقم (٣٩٢٦) ، وفيه: "فخنقته حتى لأجد برد لسانه في يدي"، ووقع في آخره في غير "المسند": "ولولا ما دعا سليمان لأصبح مناطا إلى أسطوانة من أساطين المسجد". ورابع من حديث أبي سعيد الخدري، سلف برقم (١١٧٨٠) ، وفيه قوله: "حتى وجدت برد لعابه"، وفيه قصة سليمان، وإسناده حسن. وخامس من حديث عائشة عند النسائي في "الكبرى" (١١٤٣٩) ، وفيه: "حتى وجدت برد لسانه على يدي" وإسناده حسن.
قوله : "يهوي": كيرمي؛ أي: يميل."يلقي": من الإلقاء."فناولته": أي: أردت أخذه."يناط": - على بناء المفعول - أي: يربط.
ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ فَقِيلَ مَا زَالَ نَائِمًا حَتَّى أَصْبَحَ مَا قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ. فَقَالَ " بَالَ الشَّيْطَانُ فِي أُذُنِهِ ".
عَرَّسْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلَمْ نَسْتَيْقِظْ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " لِيَأْخُذْ كُلُّ رَجُلٍ بِرَأْسِ رَاحِلَتِهِ فَإِنَّ هَذَا مَنْزِلٌ حَضَرَنَا فِيهِ الشَّيْطَانُ " . قَالَ فَفَعَلْنَا فَدَعَا بِالْمَاءِ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ فَصَلَّى الْغَدَاةَ .
{تَرْمِي بِشَرَرٍ} كُنَّا نَعْمِدُ إِلَى الْخَشَبَةِ ثَلاَثَةَ أَذْرُعٍ وَفَوْقَ ذَلِكَ، فَنَرْفَعُهُ لِلشِّتَاءِ فَنُسَمِّيهِ الْقَصَرَ. {كَأَنَّهُ جِمَالاَتٌ صُفْرٌ} حِبَالُ السُّفْنِ تُجْمَعُ حَتَّى تَكُونَ كَأَوْسَاطِ الرِّجَالِ.
أَنَّ مَسْجِدَ النَّبِيِّ، صلى الله عليه وسلم كَانَتْ سَوَارِيهِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ جُذُوعِ النَّخْلِ أَعْلاَهُ مُظَلَّلٌ بِجَرِيدِ النَّخْلِ ثُمَّ إِنَّهَا نَخِرَتْ فِي خِلاَفَةِ أَبِي بَكْرٍ فَبَنَاهَا بِجُذُوعِ النَّخْلِ وَبِجَرِيدِ النَّخْلِ ثُمَّ إِنَّهَا نَخِرَتْ فِي خِلاَفَةِ عُثْمَانَ فَبَنَاهَا بِالآجُرِّ فَلَمْ تَزَلْ ثَابِتَةً حَتَّى الآنَ .
أَهْدَى أَبُو جَهْمِ بْنُ حُذَيْفَةَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمِيصَةً شَامِيَّةً لَهَا عَلَمٌ فَشَهِدَ فِيهَا الصَّلَاةَ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ رُدِّي هَذِهِ الْخَمِيصَةَ إِلَى أبِي جَهْمٍ فَإِنِّي نَظَرْتُ إِلَى عَلَمِهَا فِي الصَّلَاةِ فَكَادَ يَفْتِنُنِي
