" لَوْ جُعِلَ الْقُرْآنُ فِي إِهَابٍ، ثُمَّ أُلْقِيَ فِي النَّارِ، مَا احْتَرَقَ "
أَتَانِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ أُمَّتَكَ مُخْتَلِفَةٌ بَعْدَكَ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ فَأَيْنَ الْمَخْرَجُ يَا جِبْرِيلُ قَالَ فَقَالَ كِتَابُ اللَّهِ تَعَالَى بِهِ يَقْصِمُ اللَّهُ كُلَّ جَبَّارٍ مَنْ اعْتَصَمَ بِهِ نَجَا وَمَنْ تَرَكَهُ هَلَكَ مَرَّتَيْنِ قَوْلٌ فَصْلٌ وَلَيْسَ بِالْهَزْلِ لَا تَخْتَلِقُهُ الْأَلْسُنُ وَلَا تَفْنَى أَعَاجِيبُهُ فِيهِ نَبَأُ مَا كَانَ قَبْلَكُمْ وَفَصْلُ مَا بَيْنَكُمْ وَخَبَرُ مَا هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكُمْ
إسناده ضعيف لضعف الحارث بن عبد الله الأعور، ثم هو منقطع، لقول محمد بن إسحاق: "وذكرمحمد بن كعب القرظي "، فإنه لا تعرف له رواية عن محمد بن كعب القرظي، بل هو يروي في "السيرة" عنه بواسطة، قال الشيخ أحمد شاكر، وقد وقع في "مسند البزار": ابن إسحاق قال: حدثنا محمد بن كعب، ويغلب على ظننا أنه خطأ من الناسخ، والله أعلم. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد. وأخرجه البزار (٨٣٤) ، وأبو يعلى (٣٦٧) من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٤٨٢، والدارمي (٣٣٣١) ، والترمذي (٢٩٠٦) ، والبزار (٨٣٦) من طريق أبي المختار الطائي، عن ابن أخي الحارث، عن الحارث، به. أبو المختار وابن أخي الحارث مجهولان، وقال الترمذي: هذا حديث غريب . وإسناده مجهول، وفي حديث الحارث مقال. وأخرجه الدارمي (٣٣٣٢) ، والبزار (٨٣٥) من طريق أبي البختري، عن الحارث، به. قوله: "لا تختلقه الألسن"، كذا هو في أصولنا، وهو كذلك في "مسند أبي يعلى"، أي: لا تبتدعه ولا تفتريه، وقال السندي: أي: لا يصير عتيقا بكثرة دوران اللسان به! ولكن "تختلقه" فعل لا يوجد في مراجع اللغة بهذا المعنى، وفي رواية غير أحمد وأبي يعلى: "لا خلق عن كثرة الرد"، من: خلق الثوب، إذا بلي، قال القاري في "المرقاة" ٢/٥٩٣: أي: لا تزول لذة قراءته، وطراوة تلاوته، واستماع أذكاره وأخباره من كثرة تكراره، و"عن" على بابها، أي: لا يصدر الخلق من كثرة تكراره، كما هو شأن كلام غيره تعالى المقول فيه: جبلت النفوس على معاداة المعادات، بل هذا من قبيل: أعد ذكر نعمان لنا إن ذكره هو المسك ما كررته يتضوغ ولذا كلما زاد العبد من تكرار قراءته، أو سماع تلاوته ازداد في حلاوته، وإن لم يفهم معناه لحصول متماه، ولذا قال الشاطبي: وترداده يزداد فيه تجملا
قوله: "يقصم" : كيضرب; أي: يقطع ويكسر."مرتين" : أي: قاله مرتين، هلك ونجا مرتين: مرة في الدنيا، ومرة في الآخرة."لا تختلقه" : أي: لا يصير عتيقا بكثرة دوران اللسان به.
" لَوْ جُعِلَ الْقُرْآنُ فِي إِهَابٍ، ثُمَّ أُلْقِيَ فِي النَّارِ، مَا احْتَرَقَ "
" سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي اخْتِلاَفٌ وَفُرْقَةٌ، قَوْمٌ يُحْسِنُونَ الْقِيلَ وَيُسِيئُونَ الْفِعْلَ وَيَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لاَ يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ لاَ يَرْجِعُونَ حَتَّى يَرْتَدَّ عَلَى فُوقِهِ هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ طُوبَى لِمَنْ قَتَلَهُمْ وَقَتَلُوهُ، يَدْعُونَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَلَيْسُوا مِنْهُ فِي شَىْءٍ، مَنْ قَاتَلَهُمْ كَان…
قَالَ : بَلَغَ ابْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : أَنَّ عِنْدَ نَاسٍ كِتَابًا يُعْجَبُونَ بِهِ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِمْ حَتَّى أَتَوْهُ بِهِ، فَمَحَاهُ، ثُمَّ قَالَ : " إِنَّمَا هَلَكَ أَهْلُ الْكِتَابِ قَبْلَكُمْ : أَنَّهُمْ أَقْبَلُوا عَلَى كُتُبِ عُلَمَائِهِمْ، وَتَرَكُوا كِتَابَ رَبِّهِمْ "
مَرَرْتُ بِهِشَامِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ وَهُوَ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَاسْتَمَعْتُ قِرَاءَتَهُ فَإِذَا هُوَ يَقْرَأُ عَلَى حُرُوفٍ كَثِيرَةٍ لَمْ يُقْرِئْنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَكِدْتُ أُسَاوِرُهُ فِي الصَّلاَةِ فَنَظَرْتُهُ حَتَّى سَلَّمَ فَلَمَّا سَلَّمَ لَبَّبْتُهُ بِرِدَائِهِ فَقُلْتُ مَنْ أَقْرَأَكَ هَذِهِ السُّورَةَ الَّتِي سَمِعْتُ…
الْغَدَ، حِينَ بَايَعَ الْمُسْلِمُونَ أَبَا بَكْرٍ، وَاسْتَوَى عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَشَهَّدَ قَبْلَ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ أَمَّا بَعْدُ فَاخْتَارَ اللَّهُ لِرَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم الَّذِي عِنْدَهُ عَلَى الَّذِي عِنْدَكُمْ، وَهَذَا الْكِتَابُ الَّذِي هَدَى اللَّهُ بِهِ رَسُولَكُمْ فَخُذُوا بِهِ تَهْتَدُوا وَإِنَّمَا هَدَى اللَّهُ بِهِ رَسُولَهُ.
