كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقْرِئُنَا الْقُرْآنَ مَا لَمْ يَكُنْ جُنُبًا
إسناده حسن، عبد الله بن سلمة- بكسر اللام-: هو المرادي الكوفي حديثه عند أصحاب السنن، ووثقه ابن حبان، والعجلي، ويعقوب بن شيبة، وقال شعبة عن عمرو بن مرة: كان عبد الله بن سلمة يحدثنا فكان قد كبر فكنا نعرف وننكر، وقال ابن عدي في "الكامل": وقد روى عبد الله بن سلمة عن علي وعن حذيفة وعن غيرهما غير هذا الحديث، وأرجو أنه لا بأس به، وقال الحافظ في "التقريب": صدوق تغير حفظه، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم ووافقه الذهبي من طرق عن شعبة بهذا الإسناد. قال شعبة: هذا الحديث ثلث رأس مالي، وقال: لا أروي أحسن منه عن عمرو بن مرة، وقال الحافظ في "الفتح" ١/٤٠٨: والحق أنه من قبيل الحسن يصلح للحجة، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وأخرجه الحميدي (٥٧) ، وابن حبان (٧٩٩) و (٨٠٠) ، والدارقطني ١/١١٩ من طريق سفيان بن عيينة، عن شعبة، بهذا الإسناد. وأخرجه الحميدي (٥٧) ، وابن أبي شيبة ١/١٠١-١٠٢ و١٠٤، والترمذي (١٤٦) ،والبزار (٧٠٦) ، والنسائي ١/١٤٤، والطحاوي ١/٨٧، وابن حبان (٧٩٩) و (٨٠٠) ، والدارقطني ١١/١٩ من طريقين، عن عمرو بن مرة، به. وسيأتي برقم (٦٣٩) و (٨٤٠) و (١٠١١) و (١١٢٣) . وقد توبع عبد الله بن سلمة على معنى حديثه هذا عن علي فأخرج أحمد (٨٧٢) ، وأبو يعلى (٣٦٥) من طريق عائذ بن حبيب، عن عامر بن السمط، عن أبي الغريف قال: أتي علي رضي الله عنه بوضوء فمضمض. ، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قرأ شيئا من القرآن ثم قال: هذا لمن ليس بجنب، وأما الجنب فلا ولا آية. وهذا سند حسن، عائذ بن حبيب وثقه ابن معين وابن حبان وذكره أحمد فأحسن الثناء عليه فقال: كان شيخا جليلا عاقلا ليس به باس سمعنا منه، وعامر بن السمط وثقه يحيى بن سعيد القطان والنسائي وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال ابن معين: صالح، وأبو الغريف: هو عبيد الله بن خليفة الهمداني المرادي روى عنه جمع وذكره ابن حبان في "الثقات" وكان على شرطة على رضي الله عنه. وأخرجه الدارقطني في سننه ١/١١٨ من طريق يزيد بن هارون حدثنا عامر بن السمط حدثنا أبو الغريف عن علي موقوفا عليه وقال: هو صحيح عن على وكذلك رواه موقوفا شريك بن عبد الله القاضي عند ابن أبي شيبة ١/١٠٢، والحسن بن حي، وخالد بن عبد الله عند البيهقي ١/٨٩ و٩٠ ثلاثتهم عن عامر بن السمط، به. وقال أبو عبيد القاسم بن سلام في "فضائل القرآن": حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن سفيان بن مسلمة عن عبيدة السلماني عن عمر أنه كره للجنب أن يقرأ شيئا من القرآن. قال ابن كثير في مسند عمر: هذا إسناد صحيح. والكراهة عند السلف تعني الحرمة. وانظر (٦٣٩) .
"يقرئنا" : من الإقراء."ما لم يكن جنبا" : المراد أنه يقرئ في جميع الأحوال التي يجوز العقل القراءة فيها سوى الجنابة، وإلا فحالة البول والغائط مثل الجنابة، لكن خروجهما عقلا أغنى عن الاستثناء.
