مسند أحمد #615

صحيح
⬅ العودة
📖
مسند علي بن أبي طالب رضي الله عنه
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ خَطَبَنَا عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ

مَنْ زَعَمَ أَنَّ عِنْدَنَا شَيْئًا نَقْرَؤُهُ إِلَّا كِتَابَ اللَّهِ وَهَذِهِ الصَّحِيفَةَ صَحِيفَةٌ فِيهَا أَسْنَانُ الْإِبِلِ وَأَشْيَاءُ مِنْ الْجِرَاحَاتِ فَقَدْ كَذَبَ قَالَ وَفِيهَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْمَدِينَةُ حَرَمٌ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا أَوْ آوَى مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَدْلًا وَلَا صَرْفًا وَمَنْ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ أَوْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا وَذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده صحح على شرط الشيخين. إبراهيم التيمي: هو إبراهيم بن يزيد بن شريك التيمي، وأخطأ الحافظ في "التقريب" فنسبه إلى التدليس وهو بريئ منه لم يصفه بذلك أحد فيما نعلم، حتى هو لم يذكره في "طبقات المدلسين". وأخرجه ابن أبي شيبة ١٤/١٩٨، ومسلم (١٣٧٠) وص ١١٤٧) ٢٠) ، والترمذي (٢١٢٧) ، وأبو يعلى (٢٦٣) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (١٨٤) ، والبخاري (٣١٧٢) و (٦٧٥٥) و (٧٣٠٠) ، والنسائي في "الكبرى" (٤٢٧٨) ، وابن حبان (٣٧١٦) من طرق عن الأعمش، به. وسيأتي برقم (١٠٣٧) ، وانظر (٥٩٩) و (٩٥٩) . عير وثور جبلان بالمدينة، وقد أخطأ من نفى وجود جبل ثور في المدينة، ورده عليه غير واحد من أهل العلم، انظر التحقيق الجيد الذي كتبه الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي رحمه الله فيما علقه على "صحيح مسلم" عند الحديث رقم (١٣٧٠) . وقال السندي: ذكر المتقدمون أن ثورا غير معلوم بالمدينة، فقيل: هذا غلط، وقيل غير ذلك، وكأنه لذلك لم يقل بعض العلماء بحرم المدينة، لكن المتأخرون كالطبري وغيره قالوا: هو جبل صغير يدور خلف أحد، وقالوا: إنهم حققوا ذلك من العرب العارفين بتلك الأراضي، وإنما خفي عن أكابر العلماء لعدم شهرته وعدم بحثهم عنه.

💡 شرح الحديث

قوله: "شيئا" : أي: مكتوبا."أسنان الإبل" : أي: المأخوذة في الديات أو الزكاة."ما بين عير إلى ثور" : ذكر المتقدمون أن ثورا غير معلوم بالمدينة، فقيل: هذا غلط، وقيل غير ذلك، وكأنه لذلك لم يقل بعض العلماء بحرم المدينة، لكن المتأخرون; كالطبري وغيره قالوا: هو جبل صغير يدور خلف أحد، وقالوا: إنهم حققوا ذلك من العرب العارفين بتلك الأراضي، وإنما خفي عن أكابر العلماء; لعدم شهرته، وعدم بحثهم عنه."فمن أحدث...إلخ" : رتب على كونها حرما تغليظ ما لا ينبغي فعله فيها، معناه: من أتى فيها بإثم."أو آوى" : من أتاه وضمه إليه وحماه، وآوى جاء - بالمد والقصر - ، والمد في المتعدي، والقصر في اللازم أفصح."ومحدثا" : - بالكسر - قيل: الحدث: الأمر الحادث المنكر الذي ليس بمعتاد ولا معروف في السنة، والمحدث - بالكسر - ; أي: من نصر جانيا وآواه، وأجاره من خصمه، وحال بينه وبين أن يقتص منه، أو - بالفتح - ، وهو الأمر المبتدع نفسه، ومعنى الإيواء: الرضا به، والصبر عليه، فإنه إذا رضي به، وأقر فاعله، ولم ينكر عليه، فقد آواه."عدلا ولا صرفا" : العدل: الفدية أو الفريضة، والصرف: التوبة أو النافلة."ومن ادعى" : أي: نسب نفسه إلى غير أبيه."وذمة المسلمين" : هي عقدهم عقد الأمان لحربي."يسعى...إلخ" : أي: يجوز لأدناهم عددا، وهو الواحد، أو أحقرهم رتبة، وهو العبد، أن يسعى بالذمة، فيعقد لحربي عقد أمان.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

جامع الترمذي81٪
حديث 2127كتاب الولاء والهبة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

مَنْ زَعَمَ أَنَّ عِنْدَنَا شَيْئًا نَقْرَؤُهُ إِلاَّ كِتَابَ اللَّهِ وَهَذِهِ الصَّحِيفَةَ صَحِيفَةٌ فِيهَا أَسْنَانُ الإِبِلِ وَأَشْيَاءُ مِنَ الْجِرَاحَاتِ فَقَدْ كَذَبَ وَقَالَ فِيهَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ الْمَدِينَةُ حَرَامٌ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا أَوْ آوَى مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لاَ يَقْبَلُ الل…

حرمة المدينةالصحيفةذمة المسلمين +3
صحيح مسلم63٪
حديث 1370aكتاب الحج

مَنْ زَعَمَ أَنَّ عِنْدَنَا، شَيْئًا نَقْرَأُهُ إِلاَّ كِتَابَ اللَّهِ وَهَذِهِ الصَّحِيفَةَ - قَالَ وَصِحِيفَةٌ مُعَلَّقَةٌ فِي قِرَابِ سَيْفِهِ - فَقَدْ كَذَبَ فِيهَا أَسْنَانُ الإِبِلِ وَأَشْيَاءُ مِنَ الْجِرَاحَاتِ وَفِيهَا قَالَ النَّبِيُّ صلى الله تعالى عليه وسلم ‏"‏ الْمَدِينَةُ حَرَمٌ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا أَوْ آوَى مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلاَئِكَةِ…

ذمة المسلمينالانتساب لغير الأبأسنان الإبل +1
صحيح مسلم62٪
حديث 1370dكتاب العتق

خَطَبَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ عِنْدَنَا، شَيْئًا نَقْرَأُهُ إِلاَّ كِتَابَ اللَّهِ وَهَذِهِ الصَّحِيفَةَ - قَالَ وَصَحِيفَةٌ مُعَلَّقَةٌ فِي قِرَابِ سَيْفِهِ - فَقَدْ كَذَبَ ‏.‏ فِيهَا أَسْنَانُ الإِبِلِ وَأَشْيَاءُ مِنَ الْجِرَاحَاتِ وَفِيهَا قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ الْمَدِينَةُ حَرَمٌ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا أَوْ آوَى مُحْدِثًا ف…

حرمة المدينةذمة المسلمينالانتساب لغير الأب +1
صحيح البخاري61٪
حديث 7300كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة

خَطَبَنَا عَلِيٌّ ـ رضى الله عنه ـ عَلَى مِنْبَرٍ مِنْ آجُرٍّ، وَعَلَيْهِ سَيْفٌ فِيهِ صَحِيفَةٌ مُعَلَّقَةٌ فَقَالَ وَاللَّهِ مَا عِنْدَنَا مِنْ كِتَابٍ يُقْرَأُ إِلاَّ كِتَابُ اللَّهِ وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ‏.‏ فَنَشَرَهَا فَإِذَا فِيهَا أَسْنَانُ الإِبِلِ وَإِذَا فِيهَا ‏"‏ الْمَدِينَةُ حَرَمٌ مِنْ عَيْرٍ إِلَى كَذَا، فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْ…

حرمة المدينةالصحيفةذمة المسلمين +2
صحيح البخاري55٪
حديث 6755كتاب الفرائض

مَا عِنْدَنَا كِتَابٌ نَقْرَؤُهُ إِلاَّ كِتَابُ اللَّهِ، غَيْرَ هَذِهِ الصَّحِيفَةِ‏.‏ قَالَ فَأَخْرَجَهَا فَإِذَا فِيهَا أَشْيَاءُ مِنَ الْجِرَاحَاتِ وَأَسْنَانِ الإِبِلِ‏.‏ قَالَ وَفِيهَا الْمَدِينَةُ حَرَمٌ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ، فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا، أَوْ آوَى مُحْدِثًا، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لاَ يُقْبَلُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفٌ وَلاَ عَد…

الصحيفةذمة المسلمينأسنان الإبل +1
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ خَطَبَنَا عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ عِنْدَنَا شَيْئًا نَقْرَؤُهُ إِلَّا كِتَابَ اللَّهِ وَهَذِهِ الصَّحِيفَةَ صَحِيفَةٌ فِيهَا أَسْنَانُ الْإِبِلِ وَأَشْيَاءُ مِنْ الْجِرَاحَاتِ فَقَدْ كَذَبَ قَالَ وَفِيهَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
: الْمَدِينَةُ حَرَمٌ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا أَوْ آوَى مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَدْلًا وَلَا صَرْفًا وَمَنْ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ أَوْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا وَذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ
مسند أحمد — حديث رقم 615
صحيح
حديث رقم 581 من مسند العشرة المبشرين بالجنة - مسند الخلفاء الراشدين
https://alsa7i7.com/ahmed/1-581