مسند أحمد #562

حسن
⬅ العودة
📖
مسند علي بن أبي طالب رضي الله عنه

وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَفَةَ فَقَالَ هَذَا الْمَوْقِفُ وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ وَأَفَاضَ حِينَ غَابَتْ الشَّمْسُ ثُمَّ أَرْدَفَ أُسَامَةَ فَجَعَلَ يُعْنِقُ عَلَى بَعِيرِهِ وَالنَّاسُ يَضْرِبُونَ يَمِينًا وَشِمَالًا يَلْتَفِتُ إِلَيْهِمْ وَيَقُولُ السَّكِينَةَ أَيُّهَا النَّاسُ ثُمَّ أَتَى جَمْعًا فَصَلَّى بِهِمْ الصَّلَاتَيْنِ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ ثُمَّ بَاتَ حَتَّى أَصْبَحَ ثُمَّ أَتَى قُزَحَ فَوَقَفَ عَلَى قُزَحَ فَقَالَ هَذَا الْمَوْقِفُ وَجَمْعٌ كُلُّهَا مَوْقِفٌ ثُمَّ سَارَ حَتَّى أَتَى مُحَسِّرًا فَوَقَفَ عَلَيْهِ فَقَرَعَ نَاقَتَهُ فَخَبَّتْ حَتَّى جَازَ الْوَادِيَ ثُمَّ حَبَسَهَا ثُمَّ أَرْدَفَ الْفَضْلَ وَسَارَ حَتَّى أَتَى الْجَمْرَةَ فَرَمَاهَا ثُمَّ أَتَى الْمَنْحَرَ فَقَالَ هَذَا الْمَنْحَرُ وَمِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ قَالَ وَاسْتَفْتَتْهُ جَارِيَةٌ شَابَّةٌ مِنْ خَثْعَمَ فَقَالَتْ إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ قَدْ أَفْنَدَ وَقَدْ أَدْرَكَتْهُ فَرِيضَةُ اللَّهِ فِي الْحَجِّ فَهَلْ يُجْزِئُ عَنْهُ أَنْ أُؤَدِّيَ عَنْهُ قَالَ نَعَمْ فَأَدِّي عَنْ أَبِيكِ قَالَ وَقَدْ لَوَى عُنُقَ الْفَضْلِ فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ لَوَيْتَ عُنُقَ ابْنِ عَمِّكَ قَالَ رَأَيْتُ شَابًّا وَشَابَّةً فَلَمْ آمَنْ الشَّيْطَانَ عَلَيْهِمَا قَالَ ثُمَّ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَنْحَرَ قَالَ انْحَرْ وَلَا حَرَجَ ثُمَّ أَتَاهُ آخَرُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَفَضْتُ قَبْلَ أَنْ أَحْلِقَ قَالَ احْلِقْ أَوْ قَصِّرْ وَلَا حَرَجَ ثُمَّ أَتَى الْبَيْتَ فَطَافَ بِهِ ثُمَّ أَتَى زَمْزَمَ فَقَالَ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ سِقَايَتَكُمْ وَلَوْلَا أَنْ يَغْلِبَكُمْ النَّاسُ عَلَيْهَا لَنَزَعْتُ بِهَا

📚 التخريج و شرح الألفاظ

هو علي بن أبي طالب بن عبد المطلب القرشي الهاشمي، أبو الحسن. أول الناس إسلاما في قول الكثير من أهل العلم، ولد قبل البعثة بعشر سنين على الصحيح، فربي في حجر النبي صلى الله عليه وسلم ولم يفارقه. وشهد معه المشاهد إلا غزوة تبوك، فقال له بسبب تأخيره له بالمدينة: "ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟ "، وزوجه بنته فاطمة، وكان اللواء بيده في أكثر المشاهد، ومناقبه كثيرة، حتى قال الإمام أحمد: لم ينقل لأحد من الصحابة ما نقل لعلي. وقال غيره: كان سبب ذلك بغض بني أمية له، وكان كل من كان عنده علم في شيء من مناقبه من الصحابة بثه، وكلما أرادوا إخماد فضله حدث بمناقبه، فلا يزداد إلا انتشارا. وقد روى له الرافضة مناقب موضوعة هو غني عنها، ويكفي في فضله ما صح من قوله صلى الله عليه وسلم: "لأدفعن الراية غدا إلى رجل يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، يفتح على يديه " فأعطاها عليا. واتفق أهل السنة- بعد اختلاف كان في القديم- أن الصواب في الوقائع التي وقعت بين علي وغيره مع علي، وظهر ذلك بقتل عمار. قتل ليلة السابع عشر من شهر رمضان، سنة أربعين من الهجرة. "حاشية السندي" ١/ورقة ٢٤ إسناده حسن، عبد الرحمن بن الحارث: هو ابن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي مختلف فيه، فقد وثقه ابن سعد والعجلي، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: كان من أهل العلم، وقال ابن معين: صالح، وفي رواية: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: شيخ، وضعفه ابن المديني، وقال النسائي: ليس بالقوي، فمثله يكون حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير زيد بن علي- وهو ابن الحسين بن علي- فقد روى له أصحاب السنن، وهو ثقة. سفيان: هو ابن سعيد الثوري. وأخرجه الترمذي (٨٨٥) ، وأبو يعلى (٣١٢) و (٥٤٤) ، وابن خزيمة (٢٨٣٧) و (٢٨٨٩) ، والطحاوي في "مشكل الآثار" ٢/٧٢-٧٣، والبيهقي ٥/١٢٢ من طريق أبي أحمد محمد بن عبد الله الزبيري، بهذا الإسناد. وبعضهم يزيد فيه على بعض. قال الترمذي: حديث علي هذا حديث حسن صحيح، لا نعرفه من حديث علي إلا من هذا الوجه من حديث عبد الرحمن بن الحارث بن عياش. وأخرجه ابن الجارود (٤٧١) ، والبيهقي ٥/١٢٢ من طريق محمد بن يوسف الفريابي، عن سفيان، به. وسيأتي برقم (٥٦٤) و (٦١٣) و (٧٦٨) و (١٣٤٨) . قوله: "يعنق"، العنق: ضرب من السير فيه سرعة وفسحة. وقزح: هو القرن الذي يقف عنده الإمام بالمزدلفة. وخبت، أي: سارت الخبب، وهو ضرب من العدو. وأفند: تكلم بالفند، وهو في الأصل: الكذب، ثم قالوا للشيخ إذا هرم: قد أفند، لأنه يتكلم بالمحرف من الكلام عن سنن الصحة.

💡 شرح الحديث

قوله: "فجعل يعنق" : من أعنق، والعنق - بفتحتين - : نوع من السير."يمينا وشمالا" : - نصب على الظرفية - ."السكينة" : - بالنصب - ; أي: خذوا السكينة."فقرع" : من قرع رأسه بالعصا: ضربه، من باب: منع."فخبت" : - بتشديد الباء الموحدة - ; أي: أسرعت."ثم حبسها" : أي: منعها من الإسراع."من خثعم" - بفتح معجمة وسكون مثلثة ففتح مهملة غير منصرف; للعلمية ووزن الفعل أو التأنيث; لكونه اسم قبيلة."قد أفند" : على بناء المفعول; أي: أفنده الكبر; أي: ضعف رأيه وأخل عقله."وقد أدركته" : أي: في تلك الحالة، كما جاء به الأحاديث، فيفيد أن افتراض الحج لا يشترط له القدرة على السفر، وقد قرر صلى الله عليه وسلم ذلك، فهو يؤيد أن الاستطاعة المعتبرة في افتراض الحج ليست بالبدن، وإنما هي بالزاد والراحلة."وقد لوى" : مخفف; أي: صرف."ولا حرج" : أي: لا إثم، ولا دم، ومن أوجب الدم، حمله على نفي الإثم فقط، واعتذر بأنه رفع الإثم; لكونه فعل ذلك خطأ."سقايتكم" : - بالنصب - ; أي: الزموها."بها" : أي: بالدلو.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن أبي داود28٪
حديث 1907كتاب المناسك

"‏ قَدْ نَحَرْتُ هَا هُنَا وَمِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ ‏"‏ ‏.‏ وَوَقَفَ بِعَرَفَةَ فَقَالَ ‏"‏ قَدْ وَقَفْتُ هَا هُنَا وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ ‏"‏ ‏.‏ وَوَقَفَ فِي الْمُزْدَلِفَةِ فَقَالَ ‏"‏ قَدْ وَقَفْتُ هَا هُنَا وَمُزْدَلِفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ ‏"‏ ‏.‏

الوقوف بعرفةالمزدلفةمنى
سنن أبي داود28٪
حديث 1936كتاب المناسك

"‏ وَقَفْتُ هَا هُنَا بِعَرَفَةَ وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ وَوَقَفْتُ هَا هُنَا بِجَمْعٍ وَجَمْعٌ كُلُّهَا مَوْقِفٌ وَنَحَرْتُ هَا هُنَا وَمِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ فَانْحَرُوا فِي رِحَالِكُمْ ‏"‏ ‏.‏

الوقوف بعرفةالمزدلفةمنى
جامع الترمذي24٪
حديث 891كتاب الحج عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالْمُزْدَلِفَةِ حِينَ خَرَجَ إِلَى الصَّلاَةِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي جِئْتُ مِنْ جَبَلَىْ طَيِّئٍ أَكْلَلْتُ رَاحِلَتِي وَأَتْعَبْتُ نَفْسِي وَاللَّهِ مَا تَرَكْتُ مِنْ حَبْلٍ إِلاَّ وَقَفْتُ عَلَيْهِ فَهَلْ لِي مِنْ حَجٍّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ مَنْ شَهِدَ صَلاَتَنَا هَذِهِ وَوَقَفَ مَعَنَا حَتَّى نَدْفَعَ وَقَدْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ قَب…

الحجالوقوف بعرفةالمزدلفة
صحيح البخاري24٪
حديث 1543,1544كتاب الحج

أَنَّ أُسَامَةَ ـ رضى الله عنه ـ كَانَ رِدْفَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ عَرَفَةَ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ، ثُمَّ أَرْدَفَ الْفَضْلَ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ إِلَى مِنًى‏.‏ قَالَ فَكِلاَهُمَا قَالَ لَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُلَبِّي، حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ‏.‏

الحجالمزدلفةمنى
سنن النسائي24٪
حديث 3041كتاب مناسك الحج

أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بِجَمْعٍ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَقْبَلْتُ مِنْ جَبَلَىْ طَيِّئٍ لَمْ أَدَعْ حَبْلاً إِلاَّ وَقَفْتُ عَلَيْهِ فَهَلْ لِي مِنْ حَجٍّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ مَنْ صَلَّى هَذِهِ الصَّلاَةَ مَعَنَا وَقَدْ وَقَفَ قَبْلَ ذَلِكَ بِعَرَفَةَ لَيْلاً أَوْ نَهَارًا فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ وَقَضَى تَفَثَهُ ‏"‏ ‏.‏

الحجالوقوف بعرفةالمزدلفة
حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
بِعَرَفَةَ فَقَالَ هَذَا الْمَوْقِفُ وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ وَأَفَاضَ حِينَ غَابَتْ الشَّمْسُ ثُمَّ أَرْدَفَ أُسَامَةَ فَجَعَلَ يُعْنِقُ عَلَى بَعِيرِهِ وَالنَّاسُ يَضْرِبُونَ يَمِينًا وَشِمَالًا يَلْتَفِتُ إِلَيْهِمْ وَيَقُولُ السَّكِينَةَ أَيُّهَا النَّاسُ ثُمَّ أَتَى جَمْعًا فَصَلَّى بِهِمْ الصَّلَاتَيْنِ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ ثُمَّ بَاتَ حَتَّى أَصْبَحَ ثُمَّ أَتَى قُزَحَ فَوَقَفَ عَلَى قُزَحَ فَقَالَ هَذَا الْمَوْقِفُ وَجَمْعٌ كُلُّهَا مَوْقِفٌ ثُمَّ سَارَ حَتَّى أَتَى مُحَسِّرًا فَوَقَفَ عَلَيْهِ فَقَرَعَ نَاقَتَهُ فَخَبَّتْ حَتَّى جَازَ الْوَادِيَ ثُمَّ حَبَسَهَا ثُمَّ أَرْدَفَ الْفَضْلَ وَسَارَ حَتَّى أَتَى الْجَمْرَةَ فَرَمَاهَا ثُمَّ أَتَى الْمَنْحَرَ فَقَالَ هَذَا الْمَنْحَرُ وَمِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ قَالَ وَاسْتَفْتَتْهُ جَارِيَةٌ شَابَّةٌ مِنْ خَثْعَمَ فَقَالَتْ إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ قَدْ أَفْنَدَ وَقَدْ أَدْرَكَتْهُ فَرِيضَةُ اللَّهِ فِي الْحَجِّ فَهَلْ يُجْزِئُ عَنْهُ أَنْ أُؤَدِّيَ عَنْهُ قَالَ نَعَمْ فَأَدِّي عَنْ أَبِيكِ قَالَ وَقَدْ لَوَى عُنُقَ الْفَضْلِ فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ لَوَيْتَ عُنُقَ ابْنِ عَمِّكَ قَالَ رَأَيْتُ شَابًّا وَشَابَّةً فَلَمْ آمَنْ الشَّيْطَانَ عَلَيْهِمَا قَالَ ثُمَّ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَنْحَرَ قَالَ انْحَرْ وَلَا حَرَجَ ثُمَّ أَتَاهُ آخَرُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَفَضْتُ قَبْلَ أَنْ أَحْلِقَ قَالَ احْلِقْ أَوْ قَصِّرْ وَلَا حَرَجَ ثُمَّ أَتَى الْبَيْتَ فَطَافَ بِهِ ثُمَّ أَتَى زَمْزَمَ فَقَالَ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ سِقَايَتَكُمْ وَلَوْلَا أَنْ يَغْلِبَكُمْ النَّاسُ عَلَيْهَا لَنَزَعْتُ بِهَا
مسند أحمد — حديث رقم 562
حسن
حديث رقم 530 من مسند العشرة المبشرين بالجنة - مسند الخلفاء الراشدين
https://alsa7i7.com/ahmed/1-530