مسند أحمد #285

صحيح
⬅ العودة
📖
مسند عمر بن الخطاب رضي الله عنه
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ نُبِّئْتُ عَنْ أَبِي الْعَجْفَاءِ السُّلَمِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ

أَلَا لَا تُغْلُوا صُدُقَ النِّسَاءِ أَلَا لَا تُغْلُوا صُدُقَ النِّسَاءِ فَإِنَّهَا لَوْ كَانَتْ مَكْرُمَةً فِي الدُّنْيَا أَوْ تَقْوَى عِنْدَ اللَّهِ كَانَ أَوْلَاكُمْ بِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَصْدَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ وَلَا أُصْدِقَتْ امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِهِ أَكْثَرَ مِنْ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيُبْتَلَى بِصَدُقَةِ امْرَأَتِهِ وَقَالَ مَرَّةً وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيُغْلِي بِصَدُقَةِ امْرَأَتِهِ حَتَّى تَكُونَ لَهَا عَدَاوَةٌ فِي نَفْسِهِ وَحَتَّى يَقُولَ كَلِفْتُ إِلَيْكِ عَلَقَ الْقِرْبَةِ قَالَ وَكُنْتُ غُلَامًا عَرَبِيًّا مُوَلَّدًا لَمْ أَدْرِ مَا عَلَقُ الْقِرْبَةِ قَالَ وَأُخْرَى تَقُولُونَهَا لِمَنْ قُتِلَ فِي مَغَازِيكُمْ وَمَاتَ قُتِلَ فُلَانٌ شَهِيدًا وَمَاتَ فُلَانٌ شَهِيدًا وَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَوْقَرَ عَجُزَ دَابَّتِهِ أَوْ دَفَّ رَاحِلَتِهِ ذَهَبًا أَوْ وَرِقًا يَلْتَمِسُ التِّجَارَةَ لَا تَقُولُوا ذَاكُمْ وَلَكِنْ قُولُوا كَمَا قَالَ النَّبِيُّ أَوْ كَمَا قَالَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ قُتِلَ أَوْ مَاتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

حديث صحيح، ظاهر إسناده الانقطاع بين محمد بن سيرين وبين أبي العجفاء - واسمه هرم بن نسيب - لكن قد وصل الإسناد بتصريح ابن سيرين بالسماع من أبي العجفاء عند المؤلف برقم (٣٤٠) فالظاهر أنه سمعه مرة منه ومرة من غيره، فحدث به تارة هكذا وتارة هكذا. ورجال هذا الإسناد ثقات من رجال الشيخين غير أبي العجفاء فقد روى له أصحاب السنن، وهو صدوق. وأخرجه النسائي ٦ / ١١٧ من طريق إسماعيل بن إبراهيم، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (٦٤) ، وعبد الرزاق (١٠٤٠٠) و (١٠٤٠١) ، وابن أبي شيبة ٤ / ١٨٧ و١٨٨، والدارمي (٢٢٠٠) ، وابن ماجه (١٨٨٧) ، والنسائي ٦ / ١١٧، وابن حبان (٤٦٢٠) ، والحاكم ٢ / ١٧٥ - ١٧٦، والبيهقي ٧ / ٢٣٤ من طرق عن ابن سيرين عن أبي العجفاء، به. وصحح الحاكم إسناده ووافقه الذهبي. وأخرجه البيهقي ٧ / ٢٣٤ من طريق عمروبن أبي قيس، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن ابن أبي العجفاء، عن أبي العجفاء، به. وابن أبي العجفاء لعله عبد الله. ذكره البخاري في " التاريخ الكبير " ٥ / ٢٢١، وابن حبان في " الثقات " ٧ / ٥٥ وقالا: يروي عن أبيه، ويروي عنه ابنه الهيثم، وعمرو بن قيس قال أبو داود: في حديثه خطأ. وسيأتي برقم (٢٨٧) و (٣٤٠) . وقوله: كلفت إليك علق القربة: أي تكلفت إليك وتحملت حتى الحبل الذي تعلق به القربة، ودف الراحلة: جانب كورها وهو السرج.

💡 شرح الحديث

قوله: "ألا لا تغلوا" : هو من الغلو، وهو مجاوزة الحد في كل شيء، يقال: غلوت في الشيء، وغاليت فيه: إذا جاوزت فيه الحد."صدق النساء" : - بضمتين - : مهورهن، ونصبه بنزع الخافض; أي: لا تبالغوا في كثرة الصداق."مكرمة" : - بفتح ميم وضم راء - بمعنى: الكرامة."ما أصدق" : يقال: أصدق المرأة: إذا سمى صداقها أو أعطاها."ولا أصدقت" : على بناء المفعول، والمعنى: أنه إذا كان يتولى تقدير الصداق، فلا يزيد على هذا القدر، فلا يرد زيادة مهر أم حبيبة; لأن ذاك قد قرره النجاشي، وأعطاه من عنده، وقد جاء أنه كان يزيد عليه نشا; أي: نصف أوقية، وكأنه ترك; لكونه كسرا."بصدقة" : - بفتح صاد وضم دال - ; أي: بكثرتها."ليغلي" : من أغلى، هكذا في النسخ، والوجه يغلو; لكونه من الغلو كما تقدم."حتى يكون لها عداوة في نفسه" : أي: حتى يعاديها في نفسه عند أداء ذلك المهر; لثقله عليه حينئذ، أو عند ملاحظة قدره، وتفكر فيه بالتفصيل."كلفت" : من كلف - بكسر اللام - : إذا تحمل."علق القربة" : - بفتحتين - : حبل تعلق به; أي: تحملت لأجلك كل شيء حتى علق القربة."ما علق القربة" : لغرابته."وأخرى" : أي: وكلمة أخرى مكروهة كالمغالاة في المهر."أو مات" : عطف على "قتل"."فلان شهيد" : بدل من أخرى، أو من ضمير يقولونها."قد أوقر" الوقر - بالكسر - : الحمل، وأكثر ما يستعمل في حمل البغل والحمار."أو دف" : دف الرحل - بالدال المهملة والفاء المشددة - : جانب كور البعير، وهو سرجه."يلتمس التجارة" : أي: فمن خرج للتجارة، فليس بشهيد.وفي "المقاصد الحسنة": روى أبو يعلى في "مسنده الكبير": أنه لما نهى عن إكثار المهر بالوجه المذكور، اعترضته امرأة من قريش، فقالت له: "يا أمير المؤمنين! نهيت الناس أن يزيدوا النساء في صدقاتهن على أربع مئة درهم؟ قال: نعم، فقالت: أما سمعت ما أنزل الله في القرآن؟ قال: وأي ذلك؟ فقالت: أما سمعت الله يقول: وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا [النساء: 20]؟ قال: فقال: "اللهم غفرا، كل الناس أفقه من عمر"، ثم رجع فركب المنبر، فقال: "إني نهيت أن تزيدوا في المهر على أربع مئة درهم، فمن شاء أن يعطي من ماله ما أحب، أو فمن طابت نفسه فليفعل"، وسنده جيد.ورواه البيهقي في "سننه"، ولفظه: فقالت امرأة من قريش: "يا أمير المؤمنين! أكتاب الله أحق أن يتبع أو قولك؟ قال: بل كتاب الله، فما ذاك؟ قالت: نهيت الرجال عن الزيادة في المهر، والله تعالى يقول في كتابه: وآتيتم إحداهن [النساء: 20] الآية، فقال عمر: "كل أحد أفقه من عمر، مرتين أو ثلاثا"، ثم رجع إلى المنبر، فقال، الحديث.ورواه عبد الرزاق، ولفظه: فقامت امرأة فقالت له: ليس ذاك لك يا عمر، إن الله تعالى يقول: وآتيتم إحداهن [النساء: 20]...إلخ، فقال: "إن امرأة خاصمت عمر فخصمته".في رواية: "امرأة أصابت ورجل أخطأ"، انتهى.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن النسائي50٪
حديث 3349كتاب النكاح

أَلاَ لاَ تَغْلُوا صُدُقَ النِّسَاءِ فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ مَكْرُمَةً فِي الدُّنْيَا أَوْ تَقْوَى عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ كَانَ أَوْلاَكُمْ بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَا أَصْدَقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ وَلاَ أُصْدِقَتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِهِ أَكْثَرَ مِنْ ثِنْتَىْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيُغْلِي بِصَدُقَةِ امْرَأَتِهِ حَتَّى يَكُونَ لَهَا عَدَاوَةٌ ف…

الصداقالشهادةالجنة
سنن النسائي31٪
حديث 4684كتاب البيوع

كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ وَضَعَ رَاحَتَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ ثُمَّ قَالَ ‏"‏ سُبْحَانَ اللَّهِ مَاذَا نُزِّلَ مِنَ التَّشْدِيدِ ‏"‏ ‏.‏ فَسَكَتْنَا وَفَزِعْنَا فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ سَأَلْتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذَا التَّشْدِيدُ الَّذِي نُزِّلَ فَقَالَ ‏"‏ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ رَجُلاً قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ…

الشهادةسبيل اللهالجنة
سنن النسائي30٪
حديث 3141كتاب الجهاد

"‏ مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ فُوَاقَ نَاقَةٍ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ وَمَنْ سَأَلَ اللَّهَ الْقَتْلَ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ صَادِقًا ثُمَّ مَاتَ أَوْ قُتِلَ فَلَهُ أَجْرُ شَهِيدٍ وَمَنْ جُرِحَ جُرْحًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ نُكِبَ نَكْبَةً فَإِنَّهَا تَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَغْزَرِ مَا كَانَتْ لَوْنُهَا كَالزَّعْفَرَانِ وَرِيحُهَا كَالْمِسْكِ وَمَنْ جُرِحَ جُرْحًا فِي…

الشهادةسبيل اللهالجنة
صحيح مسلم30٪
حديث 1876aكتاب الإمارة

"‏ تَضَمَّنَ اللَّهُ لِمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِهِ لاَ يُخْرِجُهُ إِلاَّ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَإِيمَانًا بِي وَتَصْدِيقًا بِرُسُلِي فَهُوَ عَلَىَّ ضَامِنٌ أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ أَوْ أَرْجِعَهُ إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ نَائِلاً مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ ‏.‏ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا مِنْ كَلْمٍ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلاَّ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَهَيْئَتِهِ حِينَ…

الشهادةسبيل اللهالجنة
سنن أبي داود30٪
حديث 2499كتاب الجهاد

"‏ مَنْ فَصَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمَاتَ أَوْ قُتِلَ فَهُوَ شَهِيدٌ أَوْ وَقَصَهُ فَرَسُهُ أَوْ بَعِيرُهُ أَوْ لَدَغَتْهُ هَامَّةٌ أَوْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ أَوْ بِأَىِّ حَتْفٍ شَاءَ اللَّهُ فَإِنَّهُ شَهِيدٌ وَإِنَّ لَهُ الْجَنَّةَ ‏"‏ ‏.‏

الشهادةسبيل اللهالجنة
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ نُبِّئْتُ عَنْ أَبِي الْعَجْفَاءِ السُّلَمِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ أَلَا لَا تُغْلُوا صُدُقَ النِّسَاءِ أَلَا لَا تُغْلُوا صُدُقَ النِّسَاءِ فَإِنَّهَا لَوْ كَانَتْ مَكْرُمَةً فِي الدُّنْيَا أَوْ تَقْوَى عِنْدَ اللَّهِ كَانَ أَوْلَاكُمْ بِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
مَا أَصْدَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ وَلَا أُصْدِقَتْ امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِهِ أَكْثَرَ مِنْ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيُبْتَلَى بِصَدُقَةِ امْرَأَتِهِ وَقَالَ مَرَّةً وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيُغْلِي بِصَدُقَةِ امْرَأَتِهِ حَتَّى تَكُونَ لَهَا عَدَاوَةٌ فِي نَفْسِهِ وَحَتَّى يَقُولَ كَلِفْتُ إِلَيْكِ عَلَقَ الْقِرْبَةِ قَالَ وَكُنْتُ غُلَامًا عَرَبِيًّا مُوَلَّدًا لَمْ أَدْرِ مَا عَلَقُ الْقِرْبَةِ قَالَ وَأُخْرَى تَقُولُونَهَا لِمَنْ قُتِلَ فِي مَغَازِيكُمْ وَمَاتَ قُتِلَ فُلَانٌ شَهِيدًا وَمَاتَ فُلَانٌ شَهِيدًا وَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَوْقَرَ عَجُزَ دَابَّتِهِ أَوْ دَفَّ رَاحِلَتِهِ ذَهَبًا أَوْ وَرِقًا يَلْتَمِسُ التِّجَارَةَ لَا تَقُولُوا ذَاكُمْ وَلَكِنْ قُولُوا كَمَا قَالَ النَّبِيُّ أَوْ كَمَا قَالَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ قُتِلَ أَوْ مَاتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ
مسند أحمد — حديث رقم 285
صحيح
حديث رقم 272 من مسند العشرة المبشرين بالجنة - مسند الخلفاء الراشدين
https://alsa7i7.com/ahmed/1-272