" لَوْ أَنَّكُمْ تَوَكَّلْتُمْ عَلَى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا " .
لَوْ أَنَّكُمْ تَتَوَكَّلُونَ عَلَى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا
إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن هبيرة، فمن رجال مسلم. أبو عبد الرحمن: هو عبد الله بن يزيد المقرئ، حيوة: هو ابن شريح المصري، وبكر بن عمرو: هو المعافري المصري، وأبو تميم الجيشاني: هو عبد الله بن مالك بن أبي الأسحم. وأخرجه عبد بن حميد (١٠) ، وأبو يعلى (٢٤٧) ، وابن حبان (٧٣٠) ، والحاكم ٤ / ٣١٨، وأبو نعيم في " الحلية " ١٠ / ٦٩ من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ، بهذا الإسناد. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وسكت عنه الذهبي في تلخيص المستدرك. وأخرجه ابن المبارك في " الزهد " (٥٥٩) عن حيوة بن شريح، به. ومن طريق ابن المبارك أخرجه الطيالسي (٥١) و (١٣٩) ، والترمذي (٢٣٤٤) ، وأبو نعيم ١٠ / ٦٩، والقضاعي في " مسند الشهاب " (١٤٤٤) ، والبغوي في " شرح السنة ". (٤١٠٨) . قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وانقلب أسناد هذا الحديث على البزار أو شيخه فيه - فقال: حدينا بشر بن آدم، قال: حدينا عبد الله بن يزيد، قال: حدثنا حيوة، عن ابن هبيرة، عن بكر بن عمرو، عن أبي تميم الجيشاني، به، ثم قال: هذا الحديث لا نعلم رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا عمر بن الخطاب بهذا الإسناد، وأحسب أن بكر بن عمرو لم يسمع من أبي تميم!وسيأتي برقم (٣٧٠) و (٣٧٣) . وقوله: " تغدو خماصا . إلخ "، أي: تغدو بكرة وهي جياع، وتروج عشاء وهي ممتلئة الأجواف. " النهاية " ٢ / ٨٠.
قوله: "حق توكله" : بأن لم يخطر ببالكم مداخلة لغيره تعالى في الرزق أصلا، وعملتم بمقتضاه."لرزقكم" : كل يوم رزقا جديدا، من غير أن تحتاجوا إلى حفظ المال، ولا يلزم منه ترك السعي في تحصيل ذلك بالخروج والحركة; فإن السعي معتاد في الطير، وقد ذكر في الحديث بقوله: "تغدو" : أي: تخرج أول النهار."خماصا" : - بكسر - : جياعا،" وتروح!; أي: ترجع آخره."بطانا" : - بكسر الباء - ; أي: ممتلئة الأجواف، وهما جمع خميص وبطين; كالكرام جمع كريم.وفيه: أن الحاجة في الإنسان إلى حفظ المال إنما جاءت من جهة ترك حق التوكل على الجليل المتعال، والله تعالى أعلم.
" لَوْ أَنَّكُمْ تَوَكَّلْتُمْ عَلَى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا " .
" لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَوَكَّلُونَ عَلَى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ لَرُزِقْتُمْ كَمَا تُرْزَقُ الطَّيْرُ تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ . وَأَبُو تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيُّ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَالِكٍ .
مَالِكٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، حَدَّثَهُ قَالَ نَظَرْتُ إِلَى أَقْدَامِ الْمُشْرِكِينَ عَلَى رُءُوسِنَا وَنَحْنُ فِي الْغَارِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ إِلَى قَدَمَيْهِ أَبْصَرَنَا تَحْتَ قَدَمَيْهِ فَقَالَ " يَا أَبَا بَكْرٍ مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا " .
كُنَّا قُعُودًا حَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَعَنَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فِي نَفَرٍ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِنَا فَأَبْطَأَ عَلَيْنَا وَخَشِينَا أَنْ يُقْتَطَعَ دُونَنَا وَفَزِعْنَا فَقُمْنَا فَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ فَزِعَ فَخَرَجْتُ أَبْتَغِي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى أَتَيْتُ حَائِطًا لِلأَنْصَارِ لِبَنِي النَّجَّارِ فَدُرْتُ بِهِ هَلْ أَجِدُ لَهُ ب…
، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ عَلِمْتَ أَنَّكَ نَبِيٌّ حَتَّى اسْتَيْقَنْتَ؟، فَقَالَ : " يَا أَبَا ذَرٍّ، أَتَانِي مَلَكَانِ وَأَنَا بِبَعْضِ بَطْحَاءِ مَكَّةَ فَوَقَعَ أَحَدُهُمَا عَلَي الْأَرْضِ، وَكَانَ الْآخَرُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : أَهُوَ هُوَ؟، قَالَ : نَعَمْ، قَالَ : فَزِنْهُ بِرَجُلٍ، فَوُزِنْتُ بِهِ فَوَزَنْتُهُ، ثُمَّ قَالَ : فَزِنْهُ بِعَشَرَةٍ،…
