مسند أحمد #2

صحيح
⬅ العودة
📖
مسند أبي بكر الصديق رضي الله عنه
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ وَسُفْيَانُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ الثَّقَفِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ الْوَالِبِيِّ عَنْ أَسْمَاءَ بْنِ الْحَكَمِ الْفَزَارِيِّ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ

كُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا نَفَعَنِي اللَّهُ بِمَا شَاءَ مِنْهُ وَإِذَا حَدَّثَنِي عَنْهُ غَيْرِي اسْتَحْلَفْتُهُ فَإِذَا حَلَفَ لِي صَدَّقْتُهُ وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدَّثَنِي وَصَدَقَ أَبُو بَكْرٍ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَا مِنْ رَجُلٍ يُذْنِبُ ذَنْبًا فَيَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ قَالَ مِسْعَرٌ وَيُصَلِّي وَقَالَ سُفْيَانُ ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا غَفَرَ لَهُ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده صحيح، عثمان بن المغيرة الثقفي من رجال البخاري، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير أسماء بن الحكم الفزاري، فقد روى له أصحاب السنن، قال الحافظ في " التقريب ": صدوق، وقال العجلي: كوفي تابعي ثقة، وذكره ابن سعد ٦ / ١٥٧ في طبقة التابعين الذين رووا عن علي رضي الله عنه، وقال: كان قليل الحديث، وصحح حديثه هذا ابن حبان، وحسنه الترمذي وابن عدي، وجود إسناده الحافظ ابن حجر في " تهذيب التهذيب " في ترجمة أسماء بن الحكم. وكيع: هو ابن الجراح بن المليح الرؤاسي، ومسعر: هو ابن كدام، وسفيان: هو ابن سعيد بن مسروق الثوري. وأخرجه الحميدي (٤) ، وابن أبي شيبة ٢ / ٣٨٧، وعنه ابن ماجه (١٣٩٥) ، والمروزي (٩) عن وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن ماجه (١٣٩٥) ، والمروزي (٩) ، والبزار (٩) ، وأبو يعلى (١٢) ، والطبري ٤ / ٩٦ من طرق عن وكيع، به. وأخرجه الحميدي (١) ، والنسائي في " عمل اليوم والليلة " (٤١٥) ، والطبراني في " الدعاء " (١٨٤٢) من طرق عن مسعر، به. وأخرجه أبو يعلى (١٥) ، والطبراني (١٨٤٢) من طرق عن سفيان، به. وأخرجه البزار (١١) ، وأبو يعلى (١) ، والطبراني (١٨٤٢) من طريقين عن عثمان بن المغيرة، به. وأخرجه الحميدي (٥) ، والبزار (٦) و (٧) ، والطبري ٤ / ٩٦ من طريق أبي سعيد المقبري، عن علي بن أبي طالب، عن أبي بكر. وسيأتي برقم (٤٧) و (٤٨) و (٥٦) .

💡 شرح الحديث

هو: عبد الله بن عثمان بن عامر القرشي التيمي، صديق هذه الأمة، وأمه: أم الخير سلمى بنت صخر بن عامر ابنة عمة أبيه، ولد بعد الفيل بسنتين وأشهر، صحب النبي صلى الله عليه وسلم قبل البعثة، وسبق إلى الإيمان، واستمر معه طول إقامته بمكة، ورافقه في الهجرة وفي الغار، وفي المشاهد كلها إلى أن مات.روى عنه: عمر، وعثمان، وعلي، وغيرهم من الصحابة والتابعين، وكان لقبه: عتيقا، واشتهر به.أسلم على يده: عثمان، وطلحة، والزبير، وسعد، وعبد الرحمن بن عوف، وأعتق سبعة كلهم يعذب في الله منهم بلال.أسلم وله أربعون ألفا، فأنفقها في سبيل الله.ذكر أبو داود في "الزهد" بسند صحيح كذا في "الإصابة": واتفق أهل السنة على أنه أفضل هذه الأمة، ويكفي في ذلك لمن كان ذا نور ما صح فيه من قوله صلى الله عليه وسلم: "لو كنت متخذا خليلا، لاتخذت أبا بكر" الحديث.فقد بين صلى الله عليه وسلم أنه لا يليق له الخلة إلا مع الله - جل ذكره وثناؤه - ، وأن هذا المنصب الجليل لو جاز له فيه الاشتراك، لكان الحقيق به بعد الله أبو بكر، فانظر في جلالة قدره، ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور .وكانت وفاته يوم الاثنين في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة من الهجرة، وهو ابن ثلاث وستين سنة، وفي رواية: في جمادى الآخرة، وكلام الحافظ يميل إلى ترجيحها، كذا في "الإصابة".قوله: "نفعني الله": أي: بالعمل به."استحلفته،..إلخ" : ظاهره أنه لا يصدقه بلا حلف، وهو مخالف لما علم من قبول خبر الواحد العدل بلا حلف، فالظاهر أن مراده بذلك زيادة التوثيق بالخبر والاطمئنان به; إذ الحاصل بخبر العدل الظن، وهو مما يقبل الضعف والقوة، ومعنى صدقته; أي: على وجه الكمال، وإن كان القبول الموجب للعمل حاصلا بدونه، على أن كلمة "إذا" ليست مما يفيد اللزوم الكلي في القضاء الشرطية، بل يفيد الإهمال الذي في قوة الجزئية، فيحمل هذا على ما إذا لم يعتمد على خبره بدون حلف; لنقصان في العدالة أو غيره."وصدق أبو بكر" : أي: علمت صدقه في ذلك على وجه الكمال بلا حلف."يذنب" : من أذنب."ذنبا" : أي: أي ذنب كان، فالحديث يفيد أن كل ذنب يغفر بهذه الطريق، وهو لا ينافي مغفرة بعض الذنوب بالوضوء أو الصلاة بدون استغفار."فيتوضأ" : - بالنصب على جواب النفي، أو بالرفع على العطف - ; أي: إن لم يكن متوضئا، أو هو محمول على طلب تجديد الوضوء بعد ارتكاب الذنب."فيحسن" : من الإحسان; أي: بمراعاة السنن والآداب، ولكون الوضوء مطلوبا للصلاة، اكتفى بذكر إحسانه عن ذكر إحسان الصلاة; لأن الإحسان إذا كان مطلوبا في الوضوء، ففي الصلاة بالأولى، والله تعالى أعلم.والحديث يدل على أنه ينبغي للتائب أن يقدم الصلاة بين يدي التوبة، والله تعالى أعلم.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن ابن ماجه76٪
حديث 1395كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها

قَالَ كُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ مِنْ، رَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ حَدِيثًا يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِمَا شَاءَ مِنْهُ وَإِذَا حَدَّثَنِي عَنْهُ غَيْرُهُ اسْتَحْلَفْتُهُ فَإِذَا حَلَفَ صَدَّقْتُهُ وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ حَدَّثَنِي وَصَدَقَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ ‏"‏ مَا مِنْ رَجُلٍ يُذْنِبُ ذَنْبًا فَيَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ - وَقَالَ مِسْع…

الوضوءالصلاةالتوبة +3
جامع الترمذي55٪
حديث 406كتاب الصلاة

إِنِّي كُنْتُ رَجُلاً إِذَا سَمِعْتُ مِنْ، رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَدِيثًا نَفَعَنِي اللَّهُ مِنْهُ بِمَا شَاءَ أَنْ يَنْفَعَنِي بِهِ وَإِذَا حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ اسْتَحْلَفْتُهُ فَإِذَا حَلَفَ لِي صَدَّقْتُهُ وَإِنَّهُ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ وَصَدَقَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ‏"‏ مَا مِنْ رَجُلٍ يُذْنِبُ ذَنْبًا ثُمَّ يَقُومُ فَيَتَطَهَّرُ ثُمَّ…

الصلاةالتوبةالاستغفار +2
سنن ابن ماجه42٪
حديث 3835كتاب الدعاء

عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلاَتِي ‏.‏ قَالَ ‏"‏ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا وَلاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ وَارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ‏"‏ ‏.‏

التوبةالاستغفارالمغفرة +1
صحيح مسلم42٪
حديث 2758aكتاب التوبة

"‏ أَذْنَبَ عَبْدٌ ذَنْبًا فَقَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي ‏.‏ فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَذْنَبَ عَبْدِي ذَنْبًا فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ ‏.‏ ثُمَّ عَادَ فَأَذْنَبَ فَقَالَ أَىْ رَبِّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي ‏.‏ فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَبْدِي أَذْنَبَ ذَنْبًا فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ ‏.‏ ثُمَّ عَادَ فَأَذْنَبَ فَقَالَ…

التوبةالاستغفارالمغفرة +1
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ وَسُفْيَانُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ الثَّقَفِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ الْوَالِبِيِّ عَنْ أَسْمَاءَ بْنِ الْحَكَمِ الْفَزَارِيِّ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ كُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
حَدِيثًا نَفَعَنِي اللَّهُ بِمَا شَاءَ مِنْهُ وَإِذَا حَدَّثَنِي عَنْهُ غَيْرِي اسْتَحْلَفْتُهُ فَإِذَا حَلَفَ لِي صَدَّقْتُهُ وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدَّثَنِي وَصَدَقَ أَبُو بَكْرٍ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَا مِنْ رَجُلٍ يُذْنِبُ ذَنْبًا فَيَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ قَالَ مِسْعَرٌ وَيُصَلِّي وَقَالَ سُفْيَانُ ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا غَفَرَ لَهُ
مسند أحمد — حديث رقم 2
صحيح
حديث رقم 2 من مسند العشرة المبشرين بالجنة - مسند الخلفاء الراشدين
https://alsa7i7.com/ahmed/1-2