مسند أحمد #1690

حسن
⬅ العودة
حكم عليه:شعيب الأرناؤوط·المصدر:تخريج المسند لشعيب
📖
حديث أبي عبيدة بن الجراح واسمه عامر بن عبد الله رضي الله عنه
حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ الرَّبِيعِ أَبُو خِدَاشٍ حَدَّثَنَا وَاصِلٌ مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ عَنْ بَشَّارِ بْنِ أَبِي سَيْفٍ الْجَرْمِيِّ عَنْ عِيَاضِ بْنِ غُطَيْفٍ قَالَ

دَخَلْنَا عَلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ نَعُودُهُ مِنْ شَكْوًى أَصَابَهُ وَامْرَأَتُهُ تُحَيْفَةُ قَاعِدَةٌ عِنْدَ رَأْسِهِ قُلْتُ كَيْفَ بَاتَ أَبُو عُبَيْدَةَ قَالَتْ وَاللَّهِ لَقَدْ بَاتَ بِأَجْرٍ فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَا بِتُّ بِأَجْرٍ وَكَانَ مُقْبِلًا بِوَجْهِهِ عَلَى الْحَائِطِ فَأَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ بِوَجْهِهِ فَقَالَ أَلَا تَسْأَلُونَنِي عَمَّا قُلْتُ قَالُوا مَا أَعْجَبَنَا مَا قُلْتَ فَنَسْأَلُكَ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ أَنْفَقَ نَفَقَةً فَاضِلَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبِسَبْعِ مِائَةٍ وَمَنْ أَنْفَقَ عَلَى نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ أَوْ عَادَ مَرِيضًا أَوْ مَازَ أَذًى فَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا وَالصَّوْمُ جُنَّةٌ مَا لَمْ يَخْرِقْهَا وَمَنْ ابْتَلَاهُ اللَّهُ بِبَلَاءٍ فِي جَسَدِهِ فَهُوَ لَهُ حِطَّةٌ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

هو عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان أبو عبيدة القرشي الفهري. أحد العشرة المشهود لهم بالجنة. وأمين هذه الأمة بنص الحديث الصحيح عن سيد المرسلين. أسلم قديما وشهد المشاهد كلها، وقتل أباه يوم بدر بيده، ونزع الحلقتين من وجنتي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد، أزم على كل واحدة منهما بأسنانه حتى لا يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسقطت ثنيته، فكان أحسن الناس هتما. وأسلمت أمه أميمة بنت غنم بن جابر. وأرسله رسول الله-صلى الله عليه وسلم إلى البحرين، وقال:. لأبعثن معكم أمينا حق أمين" فاستشرف لها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبعث معهم أبا عبيدة، وقال: "هذا أمين هذه الأمة". ولما كان يوم السقيفة قال أبو بكر: رضيت لكم أحد هذين الرجلين، فأشار إليه وإلى عمر، وكانا إلى جانبه. وقال عمر حين احتضر: لو كان أبو عبيدة حيا لبايعته، ولهذا ذهب من قال: إنه أفضل الصحابة بعد الشيخين. وقال الجريري، عن عبد الله بن سفيان، عن عائشة، قالت: كان أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر، ثم عمر، ثم أبو عبيدة. ولما ولي عمر بن الخطاب إمرة المؤمنين، عزل خالد بن الوليد عن إمرة الشام وولاها أبا عبيدة، فسمي: أمير الأمراء، وكان أول من سمي بذلك، قاله ابن عساكر. وقال علي بن رباح، عن علي بن عبد الله بن عمرو: ثلاثة هم أصبح قريش وجوها، وأثبتها حياء، إن حدثوك لم يكذبوك، وإن حدثتهم لم يكذبوك: أبو بكر وعثمان وأبو عبيدة. وقال الزبير بن بكار: كان يقال: داهيتا قريش اثنان: أبو بكر وأبو عبيدة. وقال محمد بن سعد وغير واحد: توفي بطاعون عمواس سنة ثماني عشرة وله ثمان وخمسون سنة رضي الله عنه. "جامع المسانيد والسنن" ٥/الورقة ٢٣٣، وانظر "سير أعلام النبلاء" ١/٥-٢٣. والحديث إسناده حسن، بشار بن أبي سيف الجرمي روى عنه اثنان، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وباقي رجاله ثقات. عياض بن غطيف- ويقال: غطيف بن الحارث، قال ابن أبي حاتم: وهو الصحيح- عده ابن سعد في الطبقة الأولى من تابعي أهل الشام، ووثقه هو والدارقطني وابن حبان، وقال أبو حاتم وأبو زرعة: له صحبة. والوليد بن عبد الرحمن سقط هنا من جميع الأصول ومن "أطراف المسند"، وأثبتناه من الطريق الآتية (١٧٠٠) ، ومن مصادر التخريج. وأخرجه الدارمي (٢٧٦٣) ، والبخاري في "التاريخ الكبير" ٧/٢١، وابن أبي عاصم في "الجهاد" (٧٣) و (٧٤) ، والنسائي ٤/١٦٧، وأبو يعلى (٨٧٨) ، والدولابي في "الأسماء والكنى" ١/١٢، والبيهقي في "السنن" ٩/١٧١-١٧٢، وفي "شعب الإيمان" (٤٢٧١) من طرق عن واصل، بهذا الإسناد. وهو عند أبي يعلى بتمامه وعند الباقين مختصر. وسيأتي برقم (١٧٠٠) و (١٧٠١) . ماز، بالزاي، أي: أماط وأزال. وحطة، قال ابن الأثير ١/٤٠٢: أي: تحط عنه خطاياه وذنوبه، وهي فعلة من حط الشيء يحطه: إذا أنزله وألقاه.

💡 شرح الحديث

قوله : "وامرأته تحيفة " : - بالتصغير - : اسم امرأته ."لقد بات بأجر " : كأنها أخبرت عن حاله بأنه بات مشتغلا بذكر وصلاة ، فاستحق بذلك أجرا عظيما ، فكره إظهار ذلك ، وخاف عدم القبول ، فقال ما قال ."عما قلت " : أي : من أنه ما بات بأجر ."قال : سمعت " : إعراضا عن ذلك إلى ذكر العلم ، أو استشهادا على ما قال بأن غاية المرض حط الذنوب ، لا حصول الأجر ، وقد بات مريضا ، وكأنه أوهمهم أن المريض لا يحصل منه الاشتغال ، والله تعالى أعلم .قوله : "فاضلة " : أي : زائدة عن الحاجة الضرورية ، فتكون عن ظهر غنى ، أو ذات فضل بأن تكون من حلال .قوله : "في سبيل الله " : ظاهره الجهاد ، والحمل على سبيل الخير لا يخلو عن بعد ."أو ماز " : من الميز ، وهو الفصل ; أي : فصل عن الطريق أذى ، وبعده عن ممر الناس ."ما لم يخرقها " : كيضرب ; أي : بارتكاب ما لا يليق بالصوم ; من نحو الغيبة والكذب .قوله : "حطة " : - بكسر حاء وتشديد طاء - ; أي حط لذنوبه

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح البخاري25٪
حديث 5661كتاب المرضى

أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي مَرَضِهِ فَمَسِسْتُهُ وَهْوَ يُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا فَقُلْتُ إِنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا، وَذَلِكَ أَنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ‏.‏ قَالَ ‏"‏ أَجَلْ، وَمَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى إِلاَّ حَاتَّتْ عَنْهُ خَطَايَاهُ كَمَا تَحَاتُّ وَرَقُ الشَّجَرِ ‏"‏‏.‏

عيادة المريضتكفير الذنوبالابتلاء
جامع الترمذي19٪
حديث 764كتاب الصوم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

"‏ إِنَّ رَبَّكُمْ يَقُولُ كُلُّ حَسَنَةٍ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ وَالصَّوْمُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ الصَّوْمُ جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ وَلَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ وَإِنْ جَهِلَ عَلَى أَحَدِكُمْ جَاهِلٌ وَهُوَ صَائِمٌ فَلْيَقُلْ إِنِّي صَائِمٌ ‏"‏ ‏.‏ وَفِي الْبَابِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ وَسَلاَمَةَ بْن…

الصوممضاعفة الحسنات
سنن ابن ماجه19٪
حديث 1638كتاب الصيام

"‏ كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ إِلَى مَا شَاءَ اللَّهُ. يَقُولُ اللَّهُ: إِلاَّ الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ. يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ مِنْ أَجْلِي. لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ: فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ. وَلَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ ‏"‏ ‏.‏

الصوممضاعفة الحسنات
سنن ابن ماجه18٪
حديث 3823كتاب الأدب

"‏ كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ لَهُ الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ ‏.‏ قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ إِلاَّ الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ ‏"‏ ‏.‏

الصوممضاعفة الحسنات
موطأ مالك18٪
حديث 1458كتاب الوصية

جَاءَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُنِي عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ مِنْ وَجَعٍ اشْتَدَّ بِي فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ بَلَغَ بِي مِنْ الْوَجَعِ مَا تَرَى وَأَنَا ذُو مَالٍ وَلَا يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ لِي أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا فَقُلْتُ فَالشَّطْرُ قَالَ لَا ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ…

النفقة على الأهلعيادة المريض
حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ الرَّبِيعِ أَبُو خِدَاشٍ حَدَّثَنَا وَاصِلٌ مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ عَنْ بَشَّارِ بْنِ أَبِي سَيْفٍ الْجَرْمِيِّ عَنْ عِيَاضِ بْنِ غُطَيْفٍ قَالَ دَخَلْنَا عَلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ نَعُودُهُ مِنْ شَكْوًى أَصَابَهُ وَامْرَأَتُهُ تُحَيْفَةُ قَاعِدَةٌ عِنْدَ رَأْسِهِ قُلْتُ كَيْفَ بَاتَ أَبُو عُبَيْدَةَ قَالَتْ وَاللَّهِ لَقَدْ بَاتَ بِأَجْرٍ فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَا بِتُّ بِأَجْرٍ وَكَانَ مُقْبِلًا بِوَجْهِهِ عَلَى الْحَائِطِ فَأَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ بِوَجْهِهِ فَقَالَ أَلَا تَسْأَلُونَنِي عَمَّا قُلْتُ قَالُوا مَا أَعْجَبَنَا مَا قُلْتَ فَنَسْأَلُكَ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ
مَنْ أَنْفَقَ نَفَقَةً فَاضِلَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبِسَبْعِ مِائَةٍ وَمَنْ أَنْفَقَ عَلَى نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ أَوْ عَادَ مَرِيضًا أَوْ مَازَ أَذًى فَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا وَالصَّوْمُ جُنَّةٌ مَا لَمْ يَخْرِقْهَا وَمَنْ ابْتَلَاهُ اللَّهُ بِبَلَاءٍ فِي جَسَدِهِ فَهُوَ لَهُ حِطَّةٌ
مسند أحمد — حديث رقم 1690
حسن
حديث رقم 1598 من مسند العشرة المبشرين بالجنة - مسند باقي العشرة المبشرين بالجنة
https://alsa7i7.com/ahmed/1-1598