لَمَّا نَزَلَتْ {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ} قَالَ الزُّبَيْرُ وَأَىُّ نَعِيمٍ نُسْأَلُ عَنْهُ وَإِنَّمَا هُوَ الأَسْوَدَانِ التَّمْرُ وَالْمَاءُ . قَالَ " أَمَا إِنَّهُ سَيَكُونُ " .
لَمَّا نَزَلَتْ { ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ } قَالَ الزُّبَيْرُ أَيْ رَسُولَ اللَّهِ مَعَ خُصُومَتِنَا فِي الدُّنْيَا قَالَ نَعَمْ وَلَمَّا نَزَلَتْ { ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنْ النَّعِيمِ } قَالَ الزُّبَيْرُ أَيْ رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ نَعِيمٍ نُسْأَلُ عَنْهُ وَإِنَّمَا يَعْنِي هُمَا الْأَسْوَدَانِ التَّمْرُ وَالْمَاءُ قَالَ أَمَا إِنَّ ذَلِكَ سَيَكُونُ
هو أبو عبد الله الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد الغزى بن قصي، فهو ابن أخي خديجة، وأمه صفية بنت عبد المطلب عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم. كان ممن أسلم قديما بعد الصديق بأربعة، وقيل: بخمسة، وكان عمره إذ ذاك خمس عشرة سنة على المشهور، ولا خلاف أنه لم يبلغ العشرين. وهاجر إلى الحبشة ثم إلى المدينة. وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة. وأحد الستة أصحاب الشورى. وقال عروة: إنه أول من سل سيفا في سبيل الله. وشهد بدرا وما بعدها. ولما ندب رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين يوم الأحزاب انتدب الزبير، ثم ندبهم، فانتدب الزبير ثلاثا، فقال: "إن لكل نبي حواريا، وحواري الزبير". ومناقبه كثيرة جدا. وقد شهد فتح الشام ومصر، وحضر اليرموك، وحمل يومئذ على صفوف الروم فأخرقها مرتين. وكان يوم الجمل مع طلحة بن عبيد الله في صحبة عائشة أم المؤمنين، فقتل طلحة في المعركة، وقتل الزبير بوادي السباع، قتله عمرو بن جرموز قبحه الله، وذلك في سنة ست وثلاثين، وله أربع وستون سنة، وقيل: أربع أو سبع وخمسون سنة. "جامع المسانيد والسنن" ٢/ورقة ١٣، وانظر"سير أعلام النبلاء" ١/٤١-٦٧. إسناده حسن، محمد بن عمرو- وهو ابن علقمة بن وقاص الليثي- صدوق حسن الحديث، روى له البخاري ومسلم مقرونا، وحديثه عند أصحاب السنن، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، فمن رجال مسلم. سفيان: هو ابن عيينة، وابن الزبير: هو عبد الله. وأخرجه مقطعا الحميدي (٦٠) و (٦١) ، وابن ماجه (٤١٥٨) ، والترمذي (٣٢٣٦) و (٣٣٥٦) ، والبزار (٩٦٣) و (٩٦٥) ، وأبو يعلى (٦٧٦) و (٦٨٧) من طريق سفيان، بهذا الإسناد. قال الترمذي في الموضع الأول: حسن صحيح، وفي الثاني: حسن. وسيأتي بنحوه برقم (١٤٣٤)
قوله : "أي رسول الله ! " : كلمة "أي " مخففة للنداء ."وإنما يعني هما الأسودان " : ظاهره أن أصل كلام الزبير : إنما الأسودان ، فنبه الراوي بقوله : يعني : هما ، على أن قوله : "الأسودان" خبر لمقدر هو "هما " ، وهذا الضمير وإن كان عبارة عن النعيم ، أو القوت الموجود عندهم يومئذ ، إلا أنه ثني لرعاية الخبر ."إن ذلك " : الذي تسألون عنه ."سيكون " : أي : سيوجد ويتحقق ، " فكان" تامة .وفي "المجمع " : فيه محمد بن عمرو بن علقمة ، وحديثه حسن ، وفيه ضعف لسوء حفظه .
لَمَّا نَزَلَتْ {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ} قَالَ الزُّبَيْرُ وَأَىُّ نَعِيمٍ نُسْأَلُ عَنْهُ وَإِنَّمَا هُوَ الأَسْوَدَانِ التَّمْرُ وَالْمَاءُ . قَالَ " أَمَا إِنَّهُ سَيَكُونُ " .
لَمَّا نَزَلَتَّْ : (ثم لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ، ) قَالَ الزُّبَيْرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَىُّ النَّعِيمِ نُسْأَلُ عَنْهُ وَإِنَّمَا هُمَا الأَسْوَدَانِ التَّمْرُ وَالْمَاءُ . قَالَ " أَمَا إِنَّهُ سَيَكُونُ " . قَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ .
لَقَدْ كَانَ يَأْتِي عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ـ صلى الله عليه وسلم ـ الشَّهْرُ مَا يُرَى فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِهِ الدُّخَانُ . قُلْتُ فَمَا كَانَ طَعَامُهُمْ قَالَتِ الأَسْوَدَانِ التَّمْرُ وَالْمَاءُ غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ لَنَا جِيرَانٌ مِنَ الأَنْصَارِ جِيرَانُ صِدْقٍ وَكَانَتْ لَهُمْ رَبَائِبُ فَكَانُوا يَبْعَثُونَ إِلَيْهِ أَلْبَانَهَا . قَالَ مُحَمَّدٌ وَكَانُوا تِسْعَةَ أَبْيَاتٍ .
تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَدْ شَبِعْنَا مِنَ الأَسْوَدَيْنِ التَّمْرِ وَالْمَاءِ.
تُوُفِّيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حِينَ شَبِعْنَا مِنَ الأَسْوَدَيْنِ التَّمْرِ وَالْمَاءِ.
