" لاَ تُبْرِزْ فَخِذَكَ وَلاَ تَنْظُرْ إِلَى فَخِذِ حَىٍّ وَلاَ مَيِّتٍ " .
لَا تُبْرِزْ فَخِذَكَ وَلَا تَنْظُرْ إِلَى فَخِذِ حَيٍّ وَلَا مَيِّتٍ
صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، وحبيب بن أبي ثابت مدلس وقد عنعن، وهو لم يسمع من عاصم بن ضمرة شيئا، قاله سفيان الثوري ويحيى بن معين وأبو داود وأبو حاتم والدارقطني وغيرهم، وابن جريج قد صرح بالسماع هنا فقال: أخبرني، لكن رواه عنه حجاج بن محمد فقال: أخبرت عن حبيب بن أبي ثابت، قال أبو حاتم عن هذا الحديث فيما أورده ابنه في "العلل" ٢/٢٧١: ابن جريج لم يسمع هذا الحديث بهذا الإسناد من حبيب، إنما هو من حديث عمرو بن خالد الواسطي، ولا يثبت لحبيب (تحرف في المطبوع إلى: لحسن) رواية عن عاصم، فأرى أن ابن جريج أخذه من الحسن بن ذكوان عن عمرو بن خالد عن حبيب، والحسن بن ذكوان وعمرو بن خالد ضعيفا الحديث، وقال الحافظ ابن حجر في "التلخيص" ١/٢٧٩: ووقع في زيادات المسند وفي الدارقطني ومسند الهيثم بن كليب تصريح ابن جريج بإخبار حبيب له، وهو وهم في نقدي، وقد تكلمت عليه في الإملاء على أحاديث مختصر ابن الحاجب. وأخرجه أبو يعلى (٣٣١) وعنه ابن عدي في "الكامل" ٧/٢٧٣٤ عن عبيد الله بن عمر القواريري، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (٣١٤٠) و (٤٠١٥) ، وابن ماجه (١٤٦٠) ، والبزار (٦٩٤) ، والطحاوي في "مشكل الآثار" ٢/٢٨٤، و"شرح معاني الآثار" ١/٤٧٤، والدارقطني ١/٢٢٥، والحاكم ٤/١٨٠-١٨١، والبيهقي ٢/٢٢٨ من طرق عن ابن جريج، به. ورواية روح بن عبادة عن ابن جريج عند الدارقطني والبيهقي بلفظ: "لا تكشف عن فخذك فإن الفخذ من العورة". قال أبو داود: هذا الحديث فيه نكارة. وفي الباب عن ابن عباس وعبد الله بن عمرو بن العاص وجرهد الأسلمي ومحمد بن عبد الله بن جحش، وهي عند أحمد في "المسند" على التوالي ١/٢٧٥ و٢/١٨٧ و٣/٤٧٨ و٥/٢٩٠، وهذه الأحاديث- وإن كان في أسانيدها مقال- يشد بعضها بعضا، وتقوى. وهو (يعني كون الفخذ عورة) مذهب أحمد والشافعي وأبي حنيفة وأكثر أهل العلم، وقال مالك وابن أبي ذئب: الفخذ ليست بعورة. انظر "شرح السنة" للبغوي ٩/٢٠، و"المغني" لابن قدامة ١/٥٧٧- ٥٧٨.
قوله : "لا تبرز " : من الإبراز ; أي : لا تظهر ، والمراد : إذا لم يكن هناك حل ، والحديث يدل على أن الميت كالحي في عدم جواز النظر إلى عورته .
" لاَ تُبْرِزْ فَخِذَكَ وَلاَ تَنْظُرْ إِلَى فَخِذِ حَىٍّ وَلاَ مَيِّتٍ " .
" لاَ تُبْرِزْ فَخِذَكَ وَلاَ تَنْظُرَنَّ إِلَى فَخِذِ حَىٍّ وَلاَ مَيِّتٍ " .
" لاَ تَكْشِفْ فَخِذَكَ وَلاَ تَنْظُرْ إِلَى فَخِذِ حَىٍّ وَلاَ مَيِّتٍ " . قَالَ أَبُو دَاوُدَ هَذَا الْحَدِيثُ فِيهِ نَكَارَةٌ .
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مَرَّ بِهِ وَهُوَ كَاشِفٌ عَنْ فَخِذِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم " غَطِّ فَخِذَكَ فَإِنَّهَا مِنَ الْعَوْرَةِ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ .
جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عِنْدَنَا وَفَخِذِي مُنْكَشِفَةٌ فَقَالَ " أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْفَخِذَ عَوْرَةٌ " .
