أَنَّ الْعَبَّاسَ، سَأَلَ النَّبِيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فِي تَعْجِيلِ صَدَقَتِهِ قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ فَرَخَّصَ لَهُ فِي ذَلِكَ .
أَنَّ الْعَبَّاسَ، سَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي تَعْجِيلِ صَدَقَتِهِ قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ فَرَخَّصَ لَهُ فِي ذَلِكَ . قَالَ مَرَّةً فَأَذِنَ لَهُ فِي ذَلِكَ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ هُشَيْمٌ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ عَنِ الْحَكَمِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَحَدِيثُ هُشَيْمٍ أَصَحُّ .
( قَبْل أَنْ تَحِلّ ) : بِكَسْرِ الْحَاء أَيْ تَجِب الزَّكَاة , وَقِيلَ قَبْل أَنْ تَصِير حَالًّا بِمُضِيِّ الْحَوْل ( فَرَخَّصَ لَهُ ) : أَيْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْعَبَّاسِ ( فِي ذَلِكَ ) : أَيْ تَعْجِيل الصَّدَقَة. قَالَ اِبْن الْمَلِك : وَهَذَا يَدُلّ عَلَى جَوَاز تَعْجِيل الصَّدَقَة بَعْد حُصُول النِّصَاب قَبْل تَمَام الْحَوْل وَكَذَا عَلَى جَوَاز تَعْجِيل الْفِطْرَة بَعْد دُخُول رَمَضَان. وَفِي سُبُل السَّلَام لَكِنَّهُ مَخْصُوص جَوَازه بِالْمَالِكِ وَلَا يَصِحّ مِنْ الْمُتَصَرِّف بِالْوِصَايَةِ وَالْوِلَايَة. وَاسْتَدَلَّ مَنْ مَنَعَ التَّعْجِيل مُطْلَقًا بِحَدِيثِ أَنَّهُ لَا زَكَاة حَتَّى يَحُول الْحَوْل , وَالْجَوَاب أَنَّهُ لَا وُجُوب حَتَّى يَحُول عَلَيْهِ الْحَوْل , وَهَذَا لَا يَنْفِي جَوَاز التَّعْجِيل وَبِأَنَّهُ كَالصَّلَاةِ قَبْل الْوَقْت , وَأُجِيب بِأَنَّهُ لَا قِيَاس مَعَ النَّصّ. قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ وَحُجَيَّة بْن عَدِيّ قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ : شَيْخ لَا يُحْتَجّ بِحَدِيثِهِ شِبْه الْمَجْهُول , وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيث هُشَيْمٍ مُعْضِلًا. قَالَ وَحَدِيث هُشَيْمٍ أَصَحّ. وَذَكَرَ الْبَيْهَقِيُّ أَنَّ هَذَا الْحَدِيث مُخْتَلَف فِيهِ وَأَنَّ الْمُرْسَل فِيهِ أَصَحّ اِنْتَهَى كَلَام الْمُنْذِرِيّ. وَالْحَاصِل أَنَّ الِاخْتِلَاف عَلَى الْحَكَم بْن عُتَيْبَة , فَرَوَى الْحَجَّاج بْن دِينَار عَنْ الْحَكَم عَنْ حُجَيَّة بْن عَدِيّ كَمَا عِنْد الْمُؤَلِّف وَالدَّارَقُطْنِيّ , وَمَرَّة قَالَ الْحَجَّاج عَنْ الْحَكَم عَنْ حَجَر الْعَدَوِيّ كَمَا عِنْد الدَّارَقُطْنِيّ وَرَوَى الْحَسَن بْن عُمَارَة عَنْ الْحَكَم بْن عُتَيْبَة عَنْ مُوسَى بْن طَلْحَة عَنْ طَلْحَة مَرْفُوعًا. قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : اِخْتَلَفُوا عَنْ الْحَكَم فِي إِسْنَاده وَالصَّحِيح عَنْ الْحَسَن بْن مُسْلِم مُرْسَل اِنْتَهَى.
أَنَّ الْعَبَّاسَ، سَأَلَ النَّبِيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فِي تَعْجِيلِ صَدَقَتِهِ قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ فَرَخَّصَ لَهُ فِي ذَلِكَ .
، عَنْ عَلِيٍّ : أَنَّ الْعَبَّاسَ " سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَعْجِيلِ صَدَقَتِهِ قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ، فَرَخَّصَ فِي ذَلِكَ " . قَالَ أَبُو مُحَمَّد : آخُذُ بِهِ، وَلَا أَرَى فِي تَعْجِيلِ الزَّكَاةِ بَأْسًا
قُلْتُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِنَّمَا قَالَ اللَّهُ : ( أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاَةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا ) وَقَدْ أَمِنَ النَّاسُ . فَقَالَ عُمَرُ عَجِبْتُ مِمَّا عَجِبْتَ مِنْهُ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ " صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللَّهُ بِهَا عَلَيْكُمْ فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
أَتَى أَهْلَهُ فَوَجَدَ قَصْعَةً مِنْ قَدِيدِ الْأَضْحَى فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَهُ فَأَتَى قَتَادَةَ بْنَ النُّعْمَانِ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ فَقَالَ إِنِّي كُنْتُ أَمَرْتُكُمْ أَنْ لَا تَأْكُلُوا الْأَضَاحِيَّ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ لِتَسَعَكُمْ وَإِنِّي أُحِلُّهُ لَكُمْ فَكُلُوا مِنْهُ مَا شِئْتُمْ وَلَا تَبِيعُوا لُحُومَ الْهَدْيِ وَالْأَضَاحِيِّ فَكُلُوا وَتَصَدَّقُ…
سَأَلْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قُلْتُ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاَةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقَدْ أَمِنَ النَّاسُ فَقَالَ عَجِبْتُ مِمَّا عَجِبْتَ مِنْهُ فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ " صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللَّهُ بِهَا عَلَيْكُمْ، فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ " .
