مَنْ اسْتَعَاذَ بِاللَّهِ فَأَعِيذُوهُ وَمَنْ سَأَلَكُمْ فَأَعْطُوهُ وَمَنْ دَعَاكُمْ فَأَجِيبُوهُ وَمَنْ أَتَى إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تُكَافِئُونَهُ فَادْعُوا لَهُ حَتَّى تَعْلَمُوا أَنْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ
" مَنِ اسْتَعَاذَ بِاللَّهِ فَأَعِيذُوهُ وَمَنْ سَأَلَ بِاللَّهِ فَأَعْطُوهُ وَمَنْ دَعَاكُمْ فَأَجِيبُوهُ وَمَنْ صَنَعَ إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تُكَافِئُونَهُ فَادْعُوا لَهُ حَتَّى تَرَوْا أَنَّكُمْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ " .
( مَنْ اِسْتَعَاذَ ) : أَيْ مَنْ سَأَلَ مِنْكُمْ الْإِعَاذَة مُسْتَغِيثًا ( بِاَللَّهِ فَأَعِيذُوهُ ) : قَالَ الطِّيبِيُّ : أَيْ مَنْ اِسْتَعَاذَ بِكُمْ وَطَلَبَ مِنْكُمْ دَفْع شَرّكُمْ أَوْ شَرّ غَيْركُمْ قَائِلًا : بِاَللَّهِ عَلَيْك أَنْ تَدْفَع عَنِّي شَرّك فَأَجِيبُوهُ , وَادْفَعُوا عَنْهُ الشَّرّ تَعْظِيمًا لِاسْمِ اللَّه تَعَالَى , فَالتَّقْدِير مَنْ اِسْتَعَاذَ مِنْكُمْ مُتَوَسِّلًا بِاَللَّهِ مُسْتَعْطِفًا بِهِ , وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون الْبَاء صِلَة اِسْتَعَاذَ , أَيْ مَنْ اِسْتَعَاذَ بِاَللَّهِ فَلَا تَتَعَرَّضُوا لَهُ بَلْ أَعِيذُوهُ , وَادْفَعُوا عَنْهُ الشَّرّ فَوَضَعَ أَعِيذُوا مَوْضِع اِدْفَعُوا , وَلَا تَتَعَرَّضُوا مُبَالَغَة ( فَأَعْطُوهُ ) : أَيْ تَعْظِيمًا لِاسْمِ اللَّه وَشَفَقَة عَلَى حَقّ اللَّه ( وَمَنْ دَعَاكُمْ ) : أَيْ إِلَى دَعْوَة ( فَأَجِيبُوهُ ) : أَيْ إِنْ لَمْ يَكُنْ مَانِع شَرْعِيّ ( وَمَنْ صَنَعَ إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا ) : أَيْ أَحْسَنَ إِلَيْكُمْ إِحْسَانًا قَوْلِيًّا أَوْ فِعْلِيًّا ( فَكَافَئُوهُ ) : مِنْ الْمُكَافَأَة أَيْ أَحْسِنُوا إِلَيْهِ مِثْل مَا أَحْسَنَ إِلَيْكُمْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ } { وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْك }. ( فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تُكَافِئُوا بِهِ ) : أَيْ بِالْمَالِ وَالْأَصْل تُكَافِئُونَ فَسَقَطَ النُّون بِلَا نَاصِب وَجَازِم إِمَّا تَخْفِيفًا أَوْ سَهْوًا مِنْ النَّاسِخِينَ كَذَا ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ وَالْمُعْتَمَد الْأَوَّل لِأَنَّ الْحَدِيث عَلَى الْحِفْظ مُعَوَّل وَنَظِيره " كَمَا تَكُونُوا يُوَلَّ عَلَيْكُمْ " عَلَى مَا رَوَاهُ الدَّيْلَمِيّ فِي مُسْنَد الْفِرْدَوْس عَنْ أَبِي بَكْرَة ( فَادْعُوَا لَهُ ) : أَيْ لِلْمُحْسِنِ يَعْنِي فَكَافِئُوهُ بِالدُّعَاءِ لَهُ ( حَتَّى تَرَوْا ) : بِضَمِّ التَّاء أَيْ تَظُنُّوا وَبِفَتْحِهَا أَيْ تَعْلَمُوا أَوْ تَحْسَبُوا ( أَنَّكُمْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ ) : أَيْ كَرِّرُوا الدُّعَاء حَتَّى تَظُنُّوا أَنْ قَدْ أَدَّيْتُمْ حَقّه. وَقَدْ جَاءَ مِنْ حَدِيث أُسَامَة مَرْفُوعًا : " مَنْ صُنِعَ إِلَيْهِ مَعْرُوف فَقَالَ لِفَاعِلِهِ جَزَاك اللَّه خَيْرًا فَقَدْ أَبْلَغَ فِي الثَّنَاء " رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن حِبَّان , فَدَلَّ هَذَا الْحَدِيث عَلَى أَنَّ مَنْ قَالَ لِأَحَدٍ جَزَاك اللَّه خَيْرًا مَرَّة وَاحِدَة فَقَدْ أَدَّى الْعِوَض وَإِنْ كَانَ حَقّه كَثِيرًا. قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ النِّسَائِيّ.
مَنْ اسْتَعَاذَ بِاللَّهِ فَأَعِيذُوهُ وَمَنْ سَأَلَكُمْ فَأَعْطُوهُ وَمَنْ دَعَاكُمْ فَأَجِيبُوهُ وَمَنْ أَتَى إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تُكَافِئُونَهُ فَادْعُوا لَهُ حَتَّى تَعْلَمُوا أَنْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ
مَنْ اسْتَعَاذَ بِاللَّهِ فَأَعِيذُوهُ وَمَنْ سَأَلَكُمْ بِاللَّهِ فَأَعْطُوهُ وَمَنْ دَعَاكُمْ فَأَجِيبُوهُ وَمَنْ أَتَى إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تُكَافِئُوهُ فَادْعُوا لَهُ حَتَّى تَعْلَمُوا أَنْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ
" مَنِ اسْتَعَاذَ بِاللَّهِ فَأَعِيذُوهُ وَمَنْ سَأَلَكُمْ بِاللَّهِ فَأَعْطُوهُ وَمَنِ اسْتَجَارَ بِاللَّهِ فَأَجِيرُوهُ وَمَنْ آتَى إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَادْعُوا لَهُ حَتَّى تَعْلَمُوا أَنْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ " .
مَنْ سَأَلَكُمْ بِاللَّهِ فَأَعْطُوهُ وَمَنْ اسْتَعَاذَكُمْ بِاللَّهِ فَأَعِيذُوهُ وَمَنْ أَتَى إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تُكَافِئُوهُ فَادْعُوا لَهُ حَتَّى تَعْلَمُوا أَنَّكُمْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ وَمَنْ اسْتَجَارَكُمْ فَأَجِيرُوهُ
مَنْ سَأَلَكُمْ بِاللَّهِ فَأَعْطُوهُ وَمَنْ دَعَاكُمْ فَأَجِيبُوهُ وَمَنْ أَهْدَى لَكُمْ فَكَافِئُوهُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تُكَافِئُوهُ فَادْعُوا لَهُ
