سنن أبي داود #1510

صحيح
⬅ العودة
حديث رقم 95من📚كتاب الوتر
صحيح(الألباني)|Sahih(Al-Albani)
📖
باب مَا يَقُولُ الرَّجُلُ إِذَا سَلَّمَChapter: What A Person Should Say When He Says The Taslim
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ طُلَيْقِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَدْعُو ‏

"‏ رَبِّ أَعِنِّي وَلاَ تُعِنْ عَلَىَّ وَانْصُرْنِي وَلاَ تَنْصُرْ عَلَىَّ وَامْكُرْ لِي وَلاَ تَمْكُرْ عَلَىَّ وَاهْدِنِي وَيَسِّرْ هُدَاىَ إِلَىَّ وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ بَغَى عَلَىَّ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي لَكَ شَاكِرًا لَكَ ذَاكِرًا لَكَ رَاهِبًا لَكَ مِطْوَاعًا إِلَيْكَ مُخْبِتًا أَوْ مُنِيبًا رَبِّ تَقَبَّلْ تَوْبَتِي وَاغْسِلْ حَوْبَتِي وَأَجِبْ دَعْوَتِي وَثَبِّتْ حُجَّتِي وَاهْدِ قَلْبِي وَسَدِّدْ لِسَانِي وَاسْلُلْ سَخِيمَةَ قَلْبِي ‏"‏ ‏.‏

English Translation Narrated Abdullah ibn Abbas:The Prophet (ﷺ) used to supplicate Allah: "My Lord, help me and do not give help against me; grant me victory, and do not grant victory over me; plan on my behalf and do not plan against me; guide me, and made my right guidance easy for me; grant me victory over those who act wrongfully towards me; O Allah, make me grateful to Thee, mindful of Thee, full of fear towards Thee, devoted to Thy obedience, humble before Thee, or penitent. My Lord, accept my repentance, wash away my sin, answer my supplication, clearly establish my evidence, guide my heart, make true my tongue and draw out malice in my breast."

💡 شرح الحديث

‏ ‏( يَدْعُو رَبِّ أَعِنِّي ) ‏ ‏: أَيْ وَفِّقْنِي لِذِكْرِك وَشُكْرِك وَحُسْنِ عِبَادَتك ‏ ‏( وَلَا تُعِنْ عَلَيَّ ) ‏ ‏: أَيْ لَا تُغَلِّبْ عَلَيَّ مَنْ يَمْنَعُنِي مِنْ طَاعَتِك مِنْ شَيَاطِين الْإِنْس وَالْجِنّ ‏ ‏( وَانْصُرْنِي وَلَا تَنْصُرْ عَلَيَّ ) ‏ ‏: أَيْ أَغْلِبْنِي عَلَى الْكُفَّارِ وَلَا تُغَلِّبْهُمْ عَلَيَّ أَوْ اُنْصُرْنِي عَلَى نَفْسِي فَإِنَّهَا أَعْدَى أَعْدَائِي وَلَا تَنْصُرْ النَّفْسَ الْأَمَارَةَ عَلَيَّ بِأَنْ أَتَّبِعَ الْهَوَى وَأَتْرُكَ الْهُدَى ‏ ‏( وَامْكُرْ لِي وَلَا تَمْكُرْ عَلَيَّ ) ‏ ‏: قَالَ الطِّيبِيُّ : الْمَكْرُ الْخِدَاعُ وَهُوَ مِنْ اللَّه إِيقَاع بَلَائِهِ بِأَعْدَائِهِ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ , وَقِيلَ اِسْتِدْرَاج الْعَبْد بِالطَّاعَةِ فَيَتَوَهَّمُ أَنَّهَا مَقْبُولَةٌ وَهِيَ مَرْدُودَةٌ. ‏ ‏وَقَالَ اِبْن الْمَلَك : الْمَكْر الْحِيلَة وَالْفِكْر فِي دَفْع عَدُوّ بِحَيْثُ لَا يَشْعُرُ بِهِ الْعَدُوُّ , فَالْمَعْنَى اللَّهُمَّ اِهْدِنِي إِلَى طَرِيق دَفْع أَعْدَائِي عَنِّي وَلَا تَهْدِ عَدُوِّي إِلَى طَرِيق دَفْعِهِ إِيَّايَ عَنْ نَفْسِي ‏ ‏( وَاهْدِنِي ) ‏ ‏: أَيْ دُلَّنِي عَلَى الْخَيْرَات أَوْ عَلَى عُيُوبِ نَفْسه ‏ ‏( وَيَسِّرْ هُدَايَ إِلَيَّ ) ‏ ‏: أَيْ سَهِّلْ اِتِّبَاعَ الْهِدَايَة أَوْ طُرُقَ الدَّلَالَة لِي حَتَّى لَا أَسْتَثْقِل الطَّاعَةَ وَلَا أَشْتَغِل عَنْ الْعِبَادَة ‏ ‏( وَانْصُرْنِي ) ‏ ‏: أَيْ بِالْخُصُوصِ ‏ ‏( عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيَّ ) ‏ ‏: أَيْ ظَلَمَنِي وَتَعَدَّى عَلَيَّ , وَهَذَا تَخْصِيص لِقَوْلِهِ وَانْصُرْنِي فِي الْأَوَّل ‏ ‏( لَك شَاكِرًا ) ‏ ‏: قَدَّمَ الْمُتَعَلِّقَ لِلِاهْتِمَامِ وَالِاخْتِصَاص أَوْ لِتَحْقِيقِ مَقَام الْإِخْلَاص أَيْ عَلَى النَّعْمَاءِ وَالْآلَاءِ ‏ ‏( لَك ذَاكِرًا ) ‏ ‏: فِي الْأَوْقَات وَالْآنَاء ‏ ‏( لَك رَاهِبًا ) ‏ ‏: أَيْ خَائِفًا فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ. وَقَالَ اِبْنُ حَجَرٍ : أَيْ مُنْقَطِعًا عَنْ الْخَلْقِ ‏ ‏( لَك مِطْوَاعًا ) ‏ ‏: بِكَسْرِ الْمِيمِ مِفْعَال لِلْمُبَالَغَةِ أَيْ كَثِير الطَّوْع وَهُوَ الِانْقِيَاد وَالطَّاعَة , وَفِي رِوَايَة اِبْن أَبِي شَيْبَة مُطِيعًا أَيْ مُنْقَادًا ‏ ‏( إِلَيْك مُخْبِتًا ) ‏ ‏قَالَ السُّيُوطِيُّ : هُوَ مِنْ الْإِخْبَاتِ وَهُوَ الْخُشُوع وَالتَّوَاضُع. اِنْتَهَى. ‏ ‏وَفِي الْمِرْقَاة أَيْ خَاضِعًا خَاشِعًا مُتَوَاضِعًا مِنْ الْخَبْت وَهُوَ الْمُطَمْئِنُ مِنْ الْأَرْض , يُقَالُ أَخْبَتَ الرَّجُل إِذَا نَزَلَ الْخَبْت , ثُمَّ اِسْتَعْمَلَ الْخَبْت اِسْتِعْمَال اللِّين وَالتَّوَاضُع. قَالَ تَعَالَى : { وَأَخْبَتُوا إِلَى رَبِّهِمْ } أَيْ اِطْمَأَنُّوا إِلَى ذِكْره ‏ ‏( أَوْ مُنِيبًا ) ‏ ‏: شَكّ لِلرَّاوِي قَالَ فِي النِّهَايَة : الْإِنَابَة الرُّجُوع إِلَى اللَّه بِالتَّوْبَةِ يُقَالُ أَنَابَ إِذَا أَقْبَلَ وَرَجَعَ أَيْ إِلَيْك رَاجِعًا ‏ ‏( رَبِّ تَقَبَّلْ تَوْبَتِي ) ‏ ‏: بِجَعْلِهَا صَحِيحَة بِشَرَائِطِهَا وَاسْتِجْمَاع آدَابهَا فَإِنَّهَا لَا تَتَخَلَّفُ عَنْ حَيِّزِ الْقَبُولِ. قَالَ تَعَالَى : { وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَاده } ‏ ‏( وَاغْسِلْ حَوْبَتِي ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الْحَاء وَيُضَمُّ أَيْ اُمْحُ ذَنْبِي , وَالْحُوب بِالضَّمِّ مَصْدَر وَالْحَاب الْإِثْمُ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِكَوْنِهِ مَزْجُورًا عَنْهُ, الْحُوب فِي الْأَصْل لِزَجْرِ الْإِبِلِ , وَذَكَرَ الْمَصْدَر دُونَ الْإِثْمِ وَهُوَ إِذْ الْحُوبُ , لِأَنَّ الِاسْتِبْرَاءَ مِنْ فِعْلِ الذَّنْبِ أَبْلَغُ مِنْهُ مِنْ نَفْسِ الذَّنْب ‏ ‏( وَأَجِبْ دَعْوَتِي ) ‏ ‏: أَيْ دُعَائِي , وَأَمَّا قَوْلُ اِبْن حَجَرٍ الْمَكِّيِّ ذُكِرَ لِأَنَّهُ مِنْ فَوَائِد قَبُول التَّوْبَة , فَمُوهِمٌ أَنَّهُ لَا تُجَابُ دَعْوَةُ غَيْرِ التَّائِبِ وَلَيْسَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ لِمَا صَحَّ مِنْ أَنَّ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ مُسْتَجَابَةٌ وَإِنْ كَانَ فَاجِرًا , وَفِي رِوَايَة وَلَوْ كَانَ كَافِرًا ‏ ‏( وَثَبِّتْ حُجَّتِي ) ‏ ‏: أَيْ عَلَى أَعْدَائِك فِي الدُّنْيَا وَالْعُقْبَى ‏ ‏( وَاهْدِ قَلْبِي ) ‏ ‏: أَيْ إِلَى ‏ ‏مَعْرِفَة رَبِّي ‏ ‏( وَسَدِّدْ ) ‏ ‏: أَيْ صَوِّبْ وَقَوِّمْ ‏ ‏( لِسَانِي ) ‏ ‏: حَتَّى لَا يَنْطِقَ إِلَّا بِالصِّدْقِ وَلَا يَتَكَلَّمَ إِلَّا بِالْحَقِّ ‏ ‏( وَاسْلُلْ ) ‏ ‏: بِضَمِّ اللَّام الْأُولَى أَيْ أَخْرِجْ ‏ ‏( سَخِيمَة قَلْبِي ) ‏ ‏: أَيْ غِشَّهُ وَغِلَّهُ وَحِقْدَهُ وَحَسَدَهُ وَنَحْوَهَا مِمَّا يَنْشَأُ مِنْ الصَّدْر وَيَسْكُنُ فِي الْقَلْب مِنْ مَسَاوِئ الْأَخْلَاق قَالَهُ عَلِيّ الْقَارِيّ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ , وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَن صَحِيح. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد82٪
حديث 1997ومن مسند بني هاشم

رَبِّ أَعِنِّي وَلَا تُعِنْ عَلَيَّ وَانْصُرْنِي وَلَا تَنْصُرْ عَلَيَّ وَامْكُرْ لِي وَلَا تَمْكُرْ عَلَيَّ وَاهْدِنِي وَيَسِّرْ الْهُدَى إِلَيَّ وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيَّ رَبِّ اجْعَلْنِي لَكَ شَكَّارًا لَكَ ذَكَّارًا لَكَ رَهَّابًا لَكَ مِطْوَاعًا إِلَيْكَ مُخْبِتًا لَكَ أَوَّاهًا مُنِيبًا رَبِّ تَقَبَّلْ تَوْبَتِي وَاغْسِلْ حَوْبَتِي وَأَجِبْ دَعْوَتِي وَثَبِّتْ حُجَّتِي وَاهْدِ قَلْبِي وَسَدِّدْ لِسَ…

الدعاءالتوبةالذكر +3
سنن ابن ماجه76٪
حديث 3830كتاب الدعاء

"‏ رَبِّ أَعِنِّي وَلاَ تُعِنْ عَلَىَّ وَانْصُرْنِي وَلاَ تَنْصُرْ عَلَىَّ وَامْكُرْ لِي وَلاَ تَمْكُرْ عَلَىَّ وَاهْدِنِي وَيَسِّرِ الْهُدَى لِي وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ بَغَى عَلَىَّ رَبِّ اجْعَلْنِي لَكَ شَكَّارًا لَكَ ذَكَّارًا لَكَ رَهَّابًا لَكَ مُطِيعًا إِلَيْكَ مُخْبِتًا إِلَيْكَ أَوَّاهًا مُنِيبًا رَبِّ تَقَبَّلْ تَوْبَتِي وَاغْسِلْ حَوْبَتِي وَأَجِبْ دَعْوَتِي وَاهْدِ قَلْبِي وَسَدِّدْ لِسَانِي وَثَبِّتْ حُج…

الدعاءالتوبةالذكر +3
جامع الترمذي76٪
حديث 3551كتاب الدعوات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

"‏ رَبِّ أَعِنِّي وَلاَ تُعِنْ عَلَىَّ وَانْصُرْنِي وَلاَ تَنْصُرْ عَلَىَّ وَامْكُرْ لِي وَلاَ تَمْكُرْ عَلَىَّ وَاهْدِنِي وَيَسِّرِ الْهُدَى لِي وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ بَغَى عَلَىَّ رَبِّ اجْعَلْنِي لَكَ شَكَّارًا لَكَ ذَكَّارًا لَكَ رَهَّابًا لَكَ مِطْوَاعًا لَكَ مُخْبِتًا إِلَيْكَ أَوَّاهًا مُنِيبًا رَبِّ تَقَبَّلْ تَوْبَتِي وَاغْسِلْ حَوْبَتِي وَأَجِبْ دَعْوَتِي وَثَبِّتْ حُجَّتِي وَسَدِّدْ لِسَانِي وَاهْدِ قَلْ…

الدعاءالتوبةالذكر +3
مسند أحمد36٪
حديث 25508مسند النساء

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ قَبْلَ مَوْتِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ قَالَتْ وَكَانَ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَهُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ تَدْعُو بِدُعَاءٍ لَمْ تَكُنْ تَدْعُو بِهِ قَبْلَ الْيَوْمِ فَقَالَ إِنَّ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ أَخْبَرَنِي أَنِّي سَأَرَى عَلَمًا فِي أُمَّتِي وَأَنِّي إِذَا رَأَيْتُ ذَلِكَ الْع…

الدعاءالتوبةالذكر +1
مسند أحمد28٪
حديث 8101مسند المكثرين من الصحابة

دَعَوَاتٌ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا أَتْرُكُهَا مَا عِشْتُ حَيًّا سَمِعْتُهُ يَقُولُ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي أُعْظِمُ شُكْرَكَ وَأُكْثِرُ ذِكْرَكَ وَأَتْبَعُ نَصِيحَتَكَ وَأَحْفَظُ وَصِيَّتَكَ

الدعاءالشكرالذكر
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ طُلَيْقِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَدْعُو
‏"‏ رَبِّ أَعِنِّي وَلاَ تُعِنْ عَلَىَّ وَانْصُرْنِي وَلاَ تَنْصُرْ عَلَىَّ وَامْكُرْ لِي وَلاَ تَمْكُرْ عَلَىَّ وَاهْدِنِي وَيَسِّرْ هُدَاىَ إِلَىَّ وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ بَغَى عَلَىَّ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي لَكَ شَاكِرًا لَكَ ذَاكِرًا لَكَ رَاهِبًا لَكَ مِطْوَاعًا إِلَيْكَ مُخْبِتًا أَوْ مُنِيبًا رَبِّ تَقَبَّلْ تَوْبَتِي وَاغْسِلْ حَوْبَتِي وَأَجِبْ دَعْوَتِي وَثَبِّتْ حُجَّتِي وَاهْدِ قَلْبِي وَسَدِّدْ لِسَانِي وَاسْلُلْ سَخِيمَةَ قَلْبِي ‏"‏ ‏.‏
سنن أبي داود — حديث رقم 1510
صحيح(الألباني)
حديث رقم 95 من كتاب الوتر
https://alsa7i7.com/abudawud/8-95