" إِنَّ رَبَّكُمْ حَيِيٌّ كَرِيمٌ يَسْتَحْيِي مِنْ عَبْدِهِ أَنْ يَرْفَعَ إِلَيْهِ يَدَيْهِ فَيَرُدَّهُمَا صِفْرًا - أَوْ قَالَ خَائِبَتَيْنِ " .
" إِنَّ رَبَّكُمْ تَبَارَكَ وَتَعَالَى حَيِيٌّ كَرِيمٌ يَسْتَحْيِي مِنْ عَبْدِهِ إِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا " .
( عَنْ سَلْمَان ) : أَيْ الْفَارِسِيّ ( إِنَّ رَبَّكُمْ حَيِيٌّ ) : فَعِيلَ أَيْ مُبَالِغ فِي الْحَيَاء , وَفَسَّرَ فِي حَقّ اللَّه بِمَا هُوَ الْغَرَض وَالْغَايَة , وَغَرَض الْحَيِيّ مِنْ الشَّيْءِ تَرْكُهُ وَالْإِبَاء مِنْهُ لِأَنَّ الْحَيَاء تَغَيُّر وَانْكِسَار يَعْتَرِي الْإِنْسَان مِنْ تَخَوُّف مَا يُعَابُ وَيُذَمُّ بِسَبَبِهِ وَهُوَ مُحَالٌ عَلَى اللَّه تَعَالَى لَكِنْ غَايَتُهُ فِعْل مَا يَسُرُّ وَتَرْك مَا يَضُرُّ , أَوْ مَعْنَاهُ عَامِل مُعَامَلَة الْمُسْتَحْيِي ( كَرِيمٌ ) : وَهُوَ الَّذِي يُعْطِي مِنْ غَيْر سُؤَال فَكَيْفَ بَعْده ( يَسْتَحْيِي مِنْ عَبْدِهِ ) : أَيْ الْمُؤْمِن ( أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا ) : بِكَسْرِ الصَّاد وَسُكُونِ الْفَاءِ أَيْ فَارِغَتَيْنِ خَالِيَتَيْنِ مِنْ الرَّحْمَة. قَالَ الطِّيبِيُّ : يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ وَالتَّثْنِيَة وَالْجَمْع قَالَهُ الْقَارِيّ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْن مَاجَهْ , وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَن غَرِيب , وَرُوِيَ عَنْ بَعْضهمْ وَلَمْ يَرْفَعْهُ. هَذَا آخِرُ كَلَامه. وَفِي إِسْنَاده جَعْفَر بْن مَيْمُون أَبُو عَلِيّ بَيَّاع الْأَنْمَاط. قَالَ يَحْيَى بْن مَعِين صَالِح , وَقَالَ مَرَّة لَيْسَ بِذَاكَ , وَقَالَ مَرَّة لَيْسَ بِثِقَةٍ , وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ صَالِح , وَقَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل لَيْسَ بِقَوِيٍّ فِي الْحَدِيث , وَقَالَ أَبُو عَلِيّ أَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ.
" إِنَّ رَبَّكُمْ حَيِيٌّ كَرِيمٌ يَسْتَحْيِي مِنْ عَبْدِهِ أَنْ يَرْفَعَ إِلَيْهِ يَدَيْهِ فَيَرُدَّهُمَا صِفْرًا - أَوْ قَالَ خَائِبَتَيْنِ " .
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَيَسْتَحِي أَنْ يَبْسُطَ الْعَبْدُ إِلَيْهِ يَدَيْهِ يَسْأَلُهُ خَيْرًا فَيَرُدَّهُمَا خَائِبَتَيْنِ حَدَّثَنَا يَزِيدُ أَخْبَرَنَا رَجُلٌ فِي مَجْلِسِ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عُثْمَانَ يُحَدِّثُ بِهَذَا عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَزِيدُ سَمُّوهُ لِي قَالُوا هُوَ جَعْفَرُ بْنُ مَيْمُونٍ قَالَ عَبْد اللَّهِ قَالَ…
" إِنَّ اللَّهَ حَيِيٌّ كَرِيمٌ يَسْتَحِي إِذَا رَفَعَ الرَّجُلُ إِلَيْهِ يَدَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا خَائِبَتَيْنِ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ . وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ وَلَمْ يَرْفَعْهُ .
" مَا مِنْ عَبْدٍ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يَبْدُوَ إِبْطُهُ يَسْأَلُ اللَّهَ مَسْأَلَةً إِلاَّ آتَاهَا إِيَّاهُ مَا لَمْ يَعْجَلْ " . قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ عَجَلَتُهُ قَالَ " يَقُولُ قَدْ سَأَلْتُ وَسَأَلْتُ وَلَمْ أُعْطَ شَيْئًا " . وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ الزُّهْرِيُّ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى ابْنِ أَزْهَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ " يُسْتَجَابُ…
قُحِطَ الْمَطَرُ عَامًا فَقَامَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَحَطَ الْمَطَرُ وَأَجْدَبَتِ الأَرْضُ وَهَلَكَ الْمَالُ . قَالَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ سَحَابَةً فَمَدَّ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ يَسْتَسْقِي اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ - قَالَ - فَمَا صَلَّيْنَا الْجُمُعَةَ حَتَّى أَهَمَّ الشَّابَّ الْقَرِيبَ…
