سنن أبي داود #1552

صحيح
⬅ العودة
حديث رقم 137من📚كتاب الوتر
صحيح(الألباني)|Sahih(Al-Albani)
📖
باب فِي الاِسْتِعَاذَةِChapter: Regarding Seeking Refuge
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ صَيْفِيٍّ، مَوْلَى أَفْلَحَ مَوْلَى أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي الْيَسَرِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَدْعُو ‏

"‏ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَدْمِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ التَّرَدِّي وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْغَرَقِ وَالْحَرَقِ وَالْهَرَمِ وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ يَتَخَبَّطَنِي الشَّيْطَانُ عِنْدَ الْمَوْتِ وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَمُوتَ فِي سَبِيلِكَ مُدْبِرًا وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَمُوتَ لَدِيغًا ‏"‏ ‏.‏

English Translation Narrated AbulYusr:The Messenger of Allah (ﷺ) used to supplicate: "O Allah, I seek refuge in Thee from my house falling on me, I seek refuge in Thee from falling into an abyss, I seek refuge in Thee from drowning burning and decrepitude. I seek refuge in Thee from the devil harming me at the time of my death, I seek refuge in Thee from dying in Thy path while retreating, and I seek refuge in Thee from dying of the sting of a poisonous creature."

💡 شرح الحديث

‏ ‏( صَيْفِيّ ) ‏ ‏: بْن زِيَاد هُوَ مَوْلَى أَفْلَحَ وَأَفْلَحُ هُوَ مُخَضْرَم مَوْلَى أَبِي أَيُّوب ‏ ‏( عَنْ أَبِي الْيَسْر ) ‏ ‏: بِفَتْحِ التَّحْتِيَّة وَالسِّين الْمُهْمَلَة ‏ ‏( مِنْ الْهَدْم ) ‏ ‏: بِسُكُونِ الدَّال وَهُوَ سُقُوطُ الْبِنَاء وَوُقُوعُهُ عَلَى الشَّيْء. وَرُوِيَ بِالْفَتْحِ وَهُوَ اِسْم مَا اِنْهَدَمَ مِنْهُ ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ ‏ ‏( مِنْ التَّرَدِّي ) ‏ ‏: أَيْ السُّقُوط مِنْ مَكَان عَالٍ كَالْجَبَلِ وَالسَّطْح أَوْ الْوُقُوع فِي مَكَان سَافِل كَالْبِئْرِ ‏ ‏( مِنْ الْغَرَق ) ‏ ‏: بِفَتْحَتَيْنِ مَصْدَر غَرِقَ فِي الْمَاء ‏ ‏( وَالْحَرَق ) ‏ ‏: بِالتَّحْرِيكِ أَيْضًا أَيْ بِالنَّارِ , وَإِنَّمَا اِسْتَعَاذَ مِنْ الْهَلَاك بِهَذِهِ الْأَسْبَاب مَعَ مَا فِيهِ مِنْ نَيْل الشَّهَادَة لِأَنَّهَا مِحَنٌ مُجْهِدَة مُقْلِقَة لَا يَكَادُ الْإِنْسَان يَصْبِرُ عَلَيْهَا وَيَثْبُتُ عِنْدهَا ‏ ‏( وَالْهَرِم ) ‏ ‏: أَيْ سُوء الْكِبَر الْمُعَبَّر عَنْهُ بِالْخَرَفِ وَأَرْذَل الْعُمُر لَكَيْلًا يَعْلَمَ بَعْد عِلْم شَيْئًا ‏ ‏( أَنْ يَتَخَبَّطَنِي الشَّيْطَان ) ‏ ‏: أَيْ إِبْلِيس أَوْ أَحَد أَعْوَانه. قِيلَ التَّخَبُّطُ الْإِفْسَادُ وَالْمُرَاد إِفْسَاد الْعَقْل وَالدِّين , وَتَخْصِيصه بِقَوْلِهِ ‏ ‏( عِنْد الْمَوْت ) ‏ ‏: لِأَنَّ الْمَدَار عَلَى الْخَاتِمَة. ‏ ‏وَقَالَ الْقَاضِي : أَيْ مِنْ أَنْ يَمَسَّنِي الشَّيْطَان بِنَزَغَاتِهِ الَّتِي تَزِلُّ الْأَقْدَام وَتُصَارِعُ الْعُقُول وَالْأَوْهَام. وَأَصْل التَّخَبُّط أَنْ يَضْرِبَ الْبَعِير الشَّيْء بِخُفِّ يَده فَيَسْقُطُ. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : اِسْتِعَاذَتُهُ مِنْ تَخَبُّطِ الشَّيْطَانِ عِنْد الْمَوْت هُوَ أَنْ يَسْتَوْلِيَ عَلَيْهِ الشَّيْطَان عِنْد مُفَارَقَته الدُّنْيَا فَيَضِلَّهُ وَيَحُولُ بَيْنه وَبَيْن التَّوْبَة أَوْ يُعَوِّقُهُ عَنْ إِصْلَاح شَأْنه وَالْخُرُوج مِنْ مَظْلِمَة تَكُونُ قَبْله أَوْ يُؤَيِّسُهُ مِنْ رَحْمَة اللَّه تَعَالَى أَوْ يَكْرَهُ الْمَوْت وَيَتَأَسَّفُ عَلَى حَيَاة الدُّنْيَا فَلَا يَرْضَى بِمَا قَضَاهُ اللَّه مِنْ الْفَنَاء وَالنَّقْلَة إِلَى دَار الْآخِرَة فَيُخْتَمُ لَهُ بِسُوءٍ وَيَلْقَى اللَّه وَهُوَ سَاخِطٌ عَلَيْهِ. وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَكُونُ فِي حَال أَشَدّ عَلَى اِبْن آدَم مِنْهُ فِي حَال الْمَوْت يَقُولُ لِأَعْوَانِهِ دُونَكُمْ هَذَا فَإِنَّهُ إِنْ فَاتَكُمْ الْيَوْم لَمْ تَلْحَقُوهُ بَعْد الْيَوْم. نَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ شَرّه وَنَسْأَلُهُ أَنْ يُبَارِكَ لَنَا فِي ذَلِكَ الْمَصْرَع وَأَنْ يَخْتِمَ لَنَا وَلِكَافَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَأَنْ يَجْعَلَ خَيْر أَيَّامِنَا لِقَاءَهُ اِنْتَهَى. ‏ ‏( أَنْ أَمُوتَ فِي سَبِيلك مُدْبِرًا ) ‏ ‏: أَيْ مُرْتَدًّا أَوْ مُدْبِرًا عَنْ ذِكْرِك وَمُقْبِلًا عَلَى غَيْرِك. وَقَالَ الطِّيبِيُّ : أَيْ فَارًّا , وَتَبِعَهُ اِبْنُ حُجْرٍ الْمَكِّيُّ وَقَالَ إِدْبَارًا مُحَرَّمًا أَوْ مُطْلَقًا. قِيلَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ بَاب تَعْلِيم الْأُمَّة وَإِلَّا فَرَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَجُوزُ عَلَيْهِ التَّخَبُّطُ وَالْفِرَار مِنْ الزَّحْف وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ الْأَمْرَاض الْمُزْمِنَة ‏ ‏( أَنْ أَمُوتَ لَدِيغًا ) ‏ ‏: فَعِيلَ بِمَعْنَى مَفْعُول مِنْ اللَّدْغ وَهُوَ يُسْتَعْمَلُ فِي ذَوَاتِ السُّمِّ مِنْ الْعَقْرَب وَالْحَيَّة وَنَحْوِهِمَا. وَقَيَّدَ بِالْمَوْتِ مِنْ اللَّدْغ فَلَا يُنَافِيهِ مَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِير عَنْ عَلِيّ : " أَنَّهُ لَدَغَتْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَقْرَب وَهُوَ يُصَلِّي فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ لَعَنَ اللَّهُ الْعَقْرَب لَا تَدَعُ مُصَلِّيًا وَلَا غَيْرَهُ , ثُمَّ دَعَا بِمَاء وَمِلْح فَحَمَلَ يَمْسَحُ عَلَيْهَا أَيْ عَلَى مَوْضِع لَدْغِهَا وَيَقْرَأُ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ , وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَق , وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاس " قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ. وَأَبُو الْيَسْر كَعْب بْن عَمْرو الْأَنْصَارِيّ السُّلَمِيّ لَهُ صُحْبَة وَهُوَ بِفَتْحِ الْيَاء آخِر الْحُرُوف وَبَعْدهَا سِين مُهْمَلَة مَفْتُوحَة وَرَاء مُهْمَلَة. ‏ ‏( مَوْلَى لِأَبِي أَيُّوب ) ‏ ‏: هُوَ صَيْفِيّ مَوْلَى أَفْلَحَ وَإِسْنَاد مَوْلَى إِلَى أَبِي أَيُّوب عَلَى سَبِيل الْمَجَاز لِأَنَّ الصَّيْفِيّ مَوْلَى أَفْلَحَ لَا مَوْلَى أَبِي أَيُّوب , وَإِنَّمَا مَوْلَى أَبِي أَيُّوب هُوَ أَفْلَحُ كَمَا فِي كُتُب الرِّجَالِ , لَكِنْ هَذَا يُخَالِفُ مَا فِي رِوَايَة النَّسَائِيِّ فَإِنَّهُ رُوِيَ مِنْ طَرِيقِ الْفَضْل بْن مُوسَى وَمُحَمَّد بْن جَعْفَر كِلَاهُمَا عَنْ عَبْد اللَّه بْن سَعِيد بِلَفْظٍ عَنْ صَيْفِيّ مَوْلَى أَبِي أَيُّوب كَذَا فِي غَايَة الْمَقْصُود. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد81٪
حديث 15523مسند المكيين

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَدْعُو بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ السَّبْعِ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْهَرَمِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ التَّرَدِّي وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ الْغَمِّ وَالْغَرَقِ وَالْحَرَقِ وَالْهَرَمِ وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ يَتَخَبَّطَنِي الشَّيْطَانُ عِنْدَ الْمَوْتِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ أَمُوتَ فِي سَبِيلِكَ مُدْبِرًا وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَمُوتَ لَدِيغًا

الدعاءالاستعاذةالتردي +4
سنن النسائي76٪
حديث 5532كتاب الاستعاذة

"‏ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَرَمِ وَالتَّرَدِّي وَالْهَدْمِ وَالْغَمِّ وَالْحَرِيقِ وَالْغَرَقِ وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ يَتَخَبَّطَنِي الشَّيْطَانُ عِنْدَ الْمَوْتِ وَأَنْ أُقْتَلَ فِي سَبِيلِكَ مُدْبِرًا وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَمُوتَ لَدِيغًا ‏"‏ ‏.‏

الدعاءالاستعاذةالهدم +4
سنن النسائي74٪
حديث 5533كتاب الاستعاذة

"‏ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَدْمِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ التَّرَدِّي وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْغَرَقِ وَالْحَرِيقِ وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ يَتَخَبَّطَنِي الشَّيْطَانُ عِنْدَ الْمَوْتِ وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَمُوتَ فِي سَبِيلِكَ مُدْبِرًا وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَمُوتَ لَدِيغًا ‏"‏ ‏.‏

الدعاءالاستعاذةالهدم +3
سنن النسائي72٪
حديث 5531كتاب الاستعاذة

"‏ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ التَّرَدِّي وَالْهَدْمِ وَالْغَرَقِ وَالْحَرِيقِ وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ يَتَخَبَّطَنِي الشَّيْطَانُ عِنْدَ الْمَوْتِ وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَمُوتَ فِي سَبِيلِكَ مُدْبِرًا وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَمُوتَ لَدِيغًا ‏"‏ ‏.‏

الدعاءالاستعاذةالهدم +3
مسند أحمد71٪
حديث 15524مسند المكيين

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْهَدْمِ وَالتَّرَدِّي وَالْهَرَمِ وَالْغَرَقِ وَالْحَرِيقِ وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ يَتَخَبَّطَنِي الشَّيْطَانُ عِنْدَ الْمَوْتِ وَأَنْ أُقْتَلَ فِي سَبِيلِكَ مُدْبِرًا وَأَنْ أَمُوتَ لَدِيغًا

الاستعاذةالهدمالتردي +3
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ صَيْفِيٍّ، مَوْلَى أَفْلَحَ مَوْلَى أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي الْيَسَرِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَدْعُو
‏"‏ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَدْمِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ التَّرَدِّي وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْغَرَقِ وَالْحَرَقِ وَالْهَرَمِ وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ يَتَخَبَّطَنِي الشَّيْطَانُ عِنْدَ الْمَوْتِ وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَمُوتَ فِي سَبِيلِكَ مُدْبِرًا وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَمُوتَ لَدِيغًا ‏"‏ ‏.‏
سنن أبي داود — حديث رقم 1552
صحيح(الألباني)
حديث رقم 137 من كتاب الوتر
https://alsa7i7.com/abudawud/8-137