إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ فَلْيَضْطَجِعْ عَلَى جَنْبِهِ الْأَيْمَنِ
" إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمُ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ فَلْيَضْطَجِعْ عَلَى يَمِينِهِ " . فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ أَمَا يُجْزِئُ أَحَدَنَا مَمْشَاهُ إِلَى الْمَسْجِدِ حَتَّى يَضْطَجِعَ عَلَى يَمِينِهِ قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ فِي حَدِيثِهِ قَالَ لاَ . قَالَ فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ أَكْثَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَلَى نَفْسِهِ . قَالَ فَقِيلَ لاِبْنِ عُمَرَ هَلْ تُنْكِرُ شَيْئًا مِمَّا يَقُولُ قَالَ لاَ وَلَكِنَّهُ اجْتَرَأَ وَجَبُنَّا . قَالَ فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ فَمَا ذَنْبِي إِنْ كُنْتُ حَفِظْتُ وَنَسُوا .
( فَلِيَضْطَجِع عَلَى يَمِينه ) : قَالَ فِي إِعْلَام أَهْل الْبَصْرَة بِأَحْكَامِ رَكْعَتَيْ الْفَجْر وَيُسَنّ الِاضْطِجَاع بَعْد رَكْعَتَيْ الْفَجْر عَلَى جَنْبه الْأَيْمَن سَوَاء كَانَ لَهُ تَهَجُّد بِاللَّيْلِ أَمْ لَا , وَهَذَا هُوَ الْحَقّ وَهُوَ الْمَرْوِيّ مِنْ حَدِيث أَرْبَعَة أَنْفُس مِنْ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَائِشَة وَأَبُو هُرَيْرَة وَعَبْد اللَّه بْن عَبَّاس وَعَبْد اللَّه بْن عَمْرو , وَتَفْصِيل الْمُقَام فِيهِ فَارْجِعْ إِلَيْهِ ( أَمَا يُجْزِئ ) : هَمْزَة اِسْتِفْهَام وَمَا نَافِيَة أَيْ يَكْفِي ( مَمْشَاهُ ) : أَيْ مَشْيه ( أَكْثَر أَبُو هُرَيْرَة ) : أَيْ إِكْثَارًا يَعُود ضَرَره إِلَيْهِ مِنْ حَيْثُ السَّهْو وَالْخَطَأ وَمِنْ حَيْثُ تَكَلُّم النَّاس وَاعْتِرَاضهمْ ( وَلَكِنَّهُ اِجْتَرَأَ ) : مِنْ الْجُرْأَة بِمَعْنَى الْإِقْدَام عَلَى شَيْء ( وَجَبُنَّا ) : مِنْ الْجُبْن صِيغَة مَاضٍ مَعَ الْغَيْر وَهُوَ ضِدّ الْجُرْأَة يُقَال جَبَنَ الرَّجُل كَنَصَرَ وَكَرُمَ , يُرِيد أَنَّهُ أَقْدَم عَلَى الْإِكْثَار مِنْ الْحَدِيث وَجَبُنَّا نَحْنُ عَنْهُ فَكَثُرَ حَدِيثه وَقَلَّ حَدِيثنَا. ذَكَرَهُ فِي فَتْح الْوَدُود قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ. وَقَالَ حَدِيث حَسَن غَرِيب مِنْ هَذَا الْوَجْه. وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ أَبَا صَالِح لَمْ يَسْمَع هَذَا الْحَدِيث مِنْ أَبِي هُرَيْرَة فَيَكُون مُنْقَطِعًا. اِنْتَهَى. وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي شَرْح مُسْلِم : إِسْنَاده عَلَى شَرْط الشَّيْخَيْنِ. وَقَالَ فِي رِيَاض الصَّالِحِينَ : إِسْنَاده صَحِيح. وَقَالَ زَكَرِيَّا الْأَنْصَارِيّ فِي فَتْح الْعَلَّام : إِسْنَاده عَلَى شَرْط الشَّيْخَيْنِ اِنْتَهَى.
إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ فَلْيَضْطَجِعْ عَلَى جَنْبِهِ الْأَيْمَنِ
كَانَ يُصَلِّي إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً بِاللَّيْلِ كَانَتْ تِلْكَ صَلَاتَهُ يَسْجُدُ السَّجْدَةَ مِنْ ذَلِكَ بِقَدْرِ مَا يَقْرَأُ أَحَدُكُمْ خَمْسِينَ آيَةً قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ وَيَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ ثُمَّ يَضْطَجِعُ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمُنَادِي لِلصَّلَاةِ
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ بِالأُولَى مِنْ صَلاَةِ الْفَجْرِ قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ قَبْلَ صَلاَةِ الْفَجْرِ بَعْدَ أَنْ يَسْتَبِينَ الْفَجْرُ، ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمُؤَذِّنُ لِلإِقَامَةِ.
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا ثَوَّبَ الْمُؤَذِّنُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمُؤَذِّنُ فَيُؤْذِنَهُ بِالصَّلَاةِ
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ إِذَا صَلَّى رَكْعَتَىِ الْفَجْرِ اضْطَجَعَ .
