" إِنِّي لأَعْرِفُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا هَذَا لَذَهَبَ عَنْهُ الَّذِي يَجِدُ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ " . فَقَالَ الرَّجُلُ هَلْ تَرَى بِي مِنْ جُنُونٍ
( وَتَنْتَفِخ أَوْدَاجه ) : هِيَ مَا أَحَاطَ بِالْعُنُقِ مِنْ عُرُوق يَقْطَعهَا الذَّابِح جَمْع وَدَج بِالْحَرَكَةِ , وَقِيلَ هُمَا عِرْقَانِ غَلِيظَانِ عَنْ جَانِبَيْ نَقْرَة النَّحْر ( لَوْ قَالَهَا هَذَا ) : أَيْ الَّذِي اِحْمَرَّتْ عَيْنَاهُ وَانْتَفَخَتْ أَوْدَاجه مِنْ شِدَّة الْغَضَب ( لَذَهَبَ عَنْهُ الَّذِي يَجِد ) أَيْ مِنْ الْغَضَب ( أَعُوذ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَان الرَّجِيم ) : بَدَل مِنْ كَلِمَة ( هَلْ تَرَى بِي مِنْ جُنُون ) : قَالَ النَّوَوِيّ : هُوَ كَلَام مَنْ لَمْ يَفْقَه فِي دِين اللَّه وَلَمْ يَتَهَذَّب بِأَنْوَارِ الشَّرِيعَة الْمُكَرَّمَة وَتَوَهَّمَ أَنَّ الِاسْتِعَاذَة مُخْتَصَّة بِالْجُنُونِ , وَلَمْ يَعْلَم أَنَّ الْغَضَب مِنْ نَزَعَات الشَّيْطَان , وَيَحْتَمِل أَنَّ هَذَا الْقَائِل كَانَ مِنْ الْمُنَافِقِينَ أَوْ مِنْ جُفَاة الْأَعْرَاب اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ.
