مَنْ أَكْرَمَ سُلْطَانَ اللَّهِ فِي الدُّنْيَا أَكْرَمَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَنْ أَهَانَ سُلْطَانَ اللَّهِ فِي الدُّنْيَا أَهَانَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
" إِنَّ مِنْ إِجْلاَلِ اللَّهِ إِكْرَامَ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ وَحَامِلِ الْقُرْآنِ غَيْرِ الْغَالِي فِيهِ وَالْجَافِي عَنْهُ وَإِكْرَامَ ذِي السُّلْطَانِ الْمُقْسِطِ " .
( أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّه بْن حُمْرَان ) : بِضَمِّ الْحَاء الْمُهْمَلَة ( عَنْ زِيَاد بْن مِخْرَاق ) : بِكَسْرِ الْمِيم وَسُكُون الْخَاء الْمُعْجَمَة ( إِنَّ مِنْ إِجْلَال اللَّه ) : أَيْ تَبْجِيله وَتَعْظِيمه ( إِكْرَام ذِي الشَّيْبَة الْمُسْلِم ) : أَيْ تَعْظِيم الشَّيْخ الْكَبِير فِي الْإِسْلَام بِتَوْقِيرِهِ فِي الْمَجَالِس وَالرِّفْق بِهِ وَالشَّفَقَة عَلَيْهِ وَنَحْو ذَلِكَ , كُلّ هَذَا مِنْ كَمَالِ تَعْظِيم اللَّه لِحُرْمَتِهِ عِنْد اللَّه ( وَحَامِل الْقُرْآن ) أَيْ وَإِكْرَام حَافِظه وَسَمَّاهُ حَامِلًا لَهُ لِمَا يَحْمِل لِمَشَاقٍّ كَثِيرَة تَزِيد عَلَى الْأَحْمَال الثَّقِيلَة قَالَهُ الْعَزِيزِيُّ. وَقَالَ الْقَارِي : أَيْ وَإِكْرَام قَارِئِهِ وَحَافِظه وَمُفَسِّره ( غَيْر الْغَالِي ) بِالْجَرِّ ( فِيهِ ) أَيْ فِي الْقُرْآن. وَالْغُلُوّ التَّشْدِيد وَمُجَاوَزَة الْحَدّ , يَعْنِي غَيْر الْمُتَجَاوِز الْحَدّ فِي الْعَمَل بِهِ وَتَتَبُّع مَا خَفِيَ مِنْهُ وَاشْتَبَهَ عَلَيْهِ مِنْ مَعَانِيه وَفِي حُدُود قِرَاءَته وَمَخَارِج حُرُوفه قَالَهُ الْعَزِيزِيُّ ( وَالْجَافِي عَنْهُ ) أَيْ وَغَيْر الْمُتَبَاعِد عَنْهُ الْمُعْرِض عَنْ تِلَاوَته وَإِحْكَام قِرَاءَته وَإِتْقَان مَعَانِيه وَالْعَمَل بِمَا فِيهِ. وَقِيلَ الْغُلُوّ الْمُبَالَغَة فِي التَّجْوِيد أَوْ الْإِسْرَاع فِي الْقِرَاءَة بِحَيْثُ يَمْنَعهُ عَنْ تَدَبُّر الْمَعْنَى. وَالْجَفَاء أَنْ يَتْرُكهُ بَعْد مَا عَلِمَهُ لَا سِيَّمَا إِذَا كَانَ نَسِيَهُ فَإِنَّهُ عُدَّ مِنْ الْكَبَائِر , قَالَ فِي النِّهَايَة : وَمِنْهُ الْحَدِيث " اِقْرَءُوا الْقُرْآن وَلَا تَجْفُوا عَنْهُ " أَيْ تَعَاهَدُوهُ وَلَا تَبْعُدُوا عَنْ تِلَاوَته بِأَنْ تَتْرُكُوا قِرَاءَته وَتَشْتَغِلُوا بِتَفْسِيرِهِ وَتَأْوِيله وَلِذَا قِيلَ اِشْتَغِلْ بِالْعِلْمِ بِحَيْثُ لَا يَمْنَعك عَنْ الْعَمَل وَاشْتَغِلْ بِالْعَمَلِ بِحَيْثُ لَا يَمْنَعك عَنْ الْعِلْم , وَحَاصِله أَنَّ كُلًّا مِنْ طَرَفَيْ الْإِفْرَاط وَالتَّفْرِيط مَذْمُوم , وَالْمَحْمُود هُوَ الْوَسَط الْعَدْل الْمُطَابِق لِحَالِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَمِيع الْأَقْوَال وَالْأَفْعَال , كَذَا فِي الْمِرْقَاة شَرْح الْمِشْكَاة ( وَإِكْرَام ذِي السُّلْطَان الْمُقْسِط ) : بِضَمِّ الْمِيم أَيْ الْعَادِل. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : أَبُو كِنَانَة هَذَا هُوَ الْقُرَشِيّ ذَكَرَ غَيْر وَاحِد أَنَّهُ سُمِعَ مِنْ أَبِي مُوسَى.
مَنْ أَكْرَمَ سُلْطَانَ اللَّهِ فِي الدُّنْيَا أَكْرَمَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَنْ أَهَانَ سُلْطَانَ اللَّهِ فِي الدُّنْيَا أَهَانَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
مَنْ أَكْرَمَ سُلْطَانَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي الدُّنْيَا أَكْرَمَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَنْ أَهَانَ سُلْطَانَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي الدُّنْيَا أَهَانَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَابِ بَيْتٍ فِيهِ نَفَرٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَ وَأَخَذَ بِعِضَادَتَيْ الْبَابِ ثُمَّ قَالَ هَلْ فِي الْبَيْتِ إِلَّا قُرَشِيٌّ قَالَ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ غَيْرُ فُلَانٍ ابْنِ أُخْتِنَا فَقَالَ ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ قَالَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ فِي قُرَيْشٍ مَا دَامُوا إِذَا اسْتُرْحِمُوا رَحِمُوا وَإِذَا حَكَمُوا عَدَلُوا وَإِذ…
بَيْنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَقْسِمُ جَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ذِي الْخُوَيْصِرَةِ التَّمِيمِيُّ فَقَالَ اعْدِلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ " وَيْلَكَ مَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ ". قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَهُ. قَالَ " دَعْهُ فَإِنَّ لَهُ أَصْحَابًا يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلاَتَهُ مَعَ صَلاَتِهِ، وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُ…
إِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ فَإِنْ أَمَرَ بِتَقْوَى وَعَدَلَ فَإِنَّ لَهُ بِذَلِكَ أَجْرًا وَإِنْ أَمَرَ بِغَيْرِ ذَلِكَ فَإِنَّ عَلَيْهِ فِيهِ وِزْرًا
