" إِنَّ بِالْمَدِينَةِ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ قَدْ أَسْلَمُوا فَمَنْ رَأَى شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الْعَوَامِرِ فَلْيُؤْذِنْهُ ثَلاَثًا فَإِنْ بَدَا لَهُ بَعْدُ فَلْيَقْتُلْهُ فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ " .
" إِنَّ الْهَوَامَّ مِنَ الْجِنِّ فَمَنْ رَأَى فِي بَيْتِهِ شَيْئًا فَلْيُحَرِّجْ عَلَيْهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ فَإِنْ عَادَ فَلْيَقْتُلْهُ فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ " .
( اِنْطَلَقَ هُوَ ) : أَيْ وَالِدُ مُحَمَّدٍ وَهُوَ أَبُو يَحْيَى ( وَصَاحِبٌ لَهُ ) : أَيْ لِأَبِي يَحْيَى ( يَعُودُونَهُ ) : بِصِيغَةِ الْجَمْعِ تَغْلِيبًا , وَفِي بَعْض النُّسَخ يَعُودَانِهِ بِصِيَغِهِ التَّثْنِيَة وَالضَّمِير الْمَنْصُوب إِلَى أَبِي سَعِيد. قَالَ أَبُو عَلِيّ ( فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْده ) : أَيْ مِنْ عِنْد أَبِي سَعِيد أَنَا وَمَنْ كَانَ عِنْده بَعْدمَا دَخَلْنَا عَلَيْهِ غَيْر صَاحِبِي الَّذِي كَانَ يُرِيد الدُّخُول عَلَيْهِ أَيْضًا فَإِنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ بَعْدِي كَمَا يَدُلّ عَلَيْهِ السِّيَاق وَهُوَ قَوْله ( فَلَقِينَا صَاحِبًا لَنَا وَهُوَ يُرِيد أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِ ) : أَيْ عَلَى أَبِي سَعِيد لِلْعِيَادَةِ بَعْد خُرُوجِي مِنْ عِنْدِهِ ( فَأَقْبَلْنَا ) : أَيْ تَوَجَّهْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ ( فَجَاءَ ) : صَاحِبِي ( إِنَّ الْهَوَامّ ) : جَمْع هَامَّة مِثْل دَابَّة وَدَوَابّ , وَالْهَامَّة مَا لَهُ سُمٌّ يَقْتُلُ كَالْحَيَّةِ وَهُوَ الْمُرَاد هَهُنَا , وَقَدْ تُطْلَق عَلَى مَا لَا يَقْتُل كَالْحَشَرَاتِ ( فِي بَيْتِهِ شَيْئًا ) : أَيْ أَحَدًا تَصَوَّرَ بِصُورَةِ شَيْء مِنْ الْحَيَّات ( فَلْيُحَرِّجْ ) : مِنْ التَّحْرِيج بِمَعْنَى التَّضْيِيق بِأَنْ يَقُول لَهُنَّ أَنْتُنَّ فِي حَرَجٍ وَضِيقٍ إِنْ عُدْتُنَّ إِلَيْنَا فَلَا تَلُومُنَّنَا أَنْ نُضَيِّقَ عَلَيْكُمْ بِالتَّتَبُّعِ وَالطَّرْد وَالْقَتْل كَذَا فِي النِّهَايَة وَفَتْح الْوَدُود. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَادِهِ رَجُلٌ مَجْهُولٌ.
" إِنَّ بِالْمَدِينَةِ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ قَدْ أَسْلَمُوا فَمَنْ رَأَى شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الْعَوَامِرِ فَلْيُؤْذِنْهُ ثَلاَثًا فَإِنْ بَدَا لَهُ بَعْدُ فَلْيَقْتُلْهُ فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ " .
دَخَلْنَا عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فَبَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ إِذْ سَمِعْنَا تَحْتَ، سَرِيرِهِ حَرَكَةً فَنَظَرْنَا فَإِذَا حَيَّةٌ . وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِقِصَّتِهِ نَحْوَ حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ صَيْفِيٍّ وَقَالَ فِيهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " إِنَّ لِهَذِهِ الْبُيُوتِ عَوَامِرَ فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا مِنْهَا فَحَرِّجُوا عَلَيْهَا ثَلاَثًا فَإِنْ ذَهَبَ وَإِلاَّ فَاقْتُلُوهُ فَإِنَّه…
" إِنَّ لِبُيُوتِكُمْ عُمَّارًا فَحَرِّجُوا عَلَيْهِنَّ ثَلاَثًا فَإِنْ بَدَا لَكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْهُنَّ شَيْءٌ فَاقْتُلُوهُ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَكَذَا رَوَى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ صَيْفِيٍّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ .
وَجَدَ رَجُلٌ فِي مَنْزِلِهِ حَيَّةً فَأَخَذَ رُمْحَهُ فَشَكَّهَا فِيهِ فَلَمْ تَمُتْ الْحَيَّةُ حَتَّى مَاتَ الرَّجُلُ فَأُخْبِرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنَّ مَعَكُمْ عَوَامِرَ فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهُمْ شَيْئًا فَحَرِّجُوا عَلَيْهِ ثَلَاثًا فَإِنْ رَأَيْتُمُوهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَاقْتُلُوهُ
أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فِي بَيْتِهِ قَالَ فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي فَجَلَسْتُ أَنْتَظِرُهُ حَتَّى يَقْضِيَ صَلاَتَهُ فَسَمِعْتُ تَحْرِيكًا فِي عَرَاجِينَ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ فَالْتَفَتُّ فَإِذَا حَيَّةٌ فَوَثَبْتُ لأَقْتُلَهَا فَأَشَارَ إِلَىَّ أَنِ اجْلِسْ . فَجَلَسْتُ فَلَمَّا انْصَرَفَ أَشَارَ إِلَى بَيْتٍ فِي الدَّارِ فَقَالَ أَتَرَى هَذَا الْبَيْتَ فَقُلْتُ نَعَمْ . قَالَ كَانَ فِيه…
