كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَى بَيْتَ قَوْمٍ أَتَاهُ مِمَّا يَلِي جِدَارَهُ وَلَا يَأْتِيهِ مُسْتَقْبِلًا بَابَهُ
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَتَى بَابَ قَوْمٍ لَمْ يَسْتَقْبِلِ الْبَابَ مِنْ تِلْقَاءِ وَجْهِهِ وَلَكِنْ مِنْ رُكْنِهِ الأَيْمَنِ أَوِ الأَيْسَرِ وَيَقُولُ " السَّلاَمُ عَلَيْكُمُ السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ " . وَذَلِكَ أَنَّ الدُّورَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا يَوْمَئِذٍ سُتُورٌ .
( فِي آخَرِينَ ) : أَيْ فِي شُيُوخ آخَرِينَ ( قَالُوا ) : أَيْ مُؤَمَّل وَالْآخَرُونَ ( لَمْ يَسْتَقْبِلْ الْبَابَ مِنْ تِلْقَاء وَجْهه ) : أَيْ مُقَابِل وَجْهِهِ وَحِذَائِهِ لِئَلَّا يَقَع بَصَره عَلَى أَهْل الْبَيْت ( وَلَكِنْ مِنْ رُكْنِهِ الْأَيْمَنِ أَوْ الْأَيْسَرِ ) : أَيْ لَكِنْ يَسْتَقْبِلُ مَعَ الِانْحِرَاف وَالْمَيْل مِنْ رُكْنِهِ الْأَيْمَنِ أَوْ الْأَيْسَر , أَيْ مِنْ أَحَد جَانِبَيْهِ الْأَنْسَب بِالْوُقُوفِ ( وَيَقُول السَّلَام عَلَيْكُمْ ) : أَيْ أَوَّلًا السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَيْ ثَانِيًا حَتَّى يَتَحَقَّقَ السَّمَاعُ وَالْإِذْن , وَأَرَادَ بِالتَّكْرَارِ التَّعَدُّد لَا الِاقْتِصَار عَلَى الْمَرَّتَيْنِ فَإِنَّهُ كَانَ مِنْ عَادَتِهِ التَّثْلِيث ( وَذَلِكَ ) : أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ عَدَم اِسْتِقْبَال الْبَاب وَوُجُود الِانْحِرَاف ( أَنَّ الدُّور ) : جَمْع الدَّار أَيْ أَبْوَابهَا ( لَمْ تَكُنْ عَلَيْهَا يَوْمَئِذٍ سُتُورٌ ) : جَمْع سِتْر بِالْكَسْرِ وَهُوَ الْحِجَاب. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَاده بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ فِيهِ مَقَالٌ. وَبُسْر بِضَمِّ الْبَاء الْمُوَحَّدَة وَسُكُونِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ , وَلِبُسْرٍ أَيْضًا صُحْبَةٌ.
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَى بَيْتَ قَوْمٍ أَتَاهُ مِمَّا يَلِي جِدَارَهُ وَلَا يَأْتِيهِ مُسْتَقْبِلًا بَابَهُ
أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَقَقْتُ الْبَابَ فَقَالَ مَنْ هَذَا قُلْتُ أَنَا قَالَ أَنَا أَنَا كَأَنَّهُ كَرِهَهُ
جَاءَ أَبُو مُوسَى إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ . فَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ فَقَالَ السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ هَذَا أَبُو مُوسَى السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ هَذَا الأَشْعَرِيُّ . ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَ رُدُّوا عَلَىَّ رُدُّوا عَلَىَّ . فَجَاءَ فَقَالَ يَا أَبَا مُوسَى مَا رَدَّكَ كُنَّا فِي شُغْلٍ . قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ "…
أَنَّ أَبَا مُوسَى، اسْتَأْذَنَ عَلَى عُمَرَ ثَلاَثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فَانْصَرَفَ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عُمَرُ مَا رَدَّكَ قَالَ اسْتَأْذَنْتُ الاِسْتِئْذَانَ الَّذِي أَمَرَنَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ ثَلاَثًا فَإِنْ أُذِنَ لَنَا دَخَلْنَا وَإِنْ لَمْ يُؤْذَنْ لَنَا رَجَعْنَا . قَالَ فَقَالَ لَتَأْتِيَنِّي عَلَى هَذَا بِبَيِّنَةٍ أَوْ لأَفْعَلَنَّ . فَأَتَى مَجْلِسَ قَوْمِهِ فَنَاشَدَهُمْ ف…
كُنْتُ جَالِسًا بِالْمَدِينَةِ فِي مَجْلِسِ الأَنْصَارِ فَأَتَانَا أَبُو مُوسَى فَزِعًا أَوْ مَذْعُورًا . قُلْنَا مَا شَأْنُكَ قَالَ إِنَّ عُمَرَ أَرْسَلَ إِلَىَّ أَنْ آتِيَهُ فَأَتَيْتُ بَابَهُ فَسَلَّمْتُ ثَلاَثًا فَلَمْ يَرُدَّ عَلَىَّ فَرَجَعْتُ فَقَالَ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْتِيَنَا فَقُلْتُ إِنِّي أَتَيْتُكَ فَسَلَّمْتُ عَلَى بَابِكَ ثَلاَثًا فَلَمْ يَرُدُّوا عَلَىَّ فَرَجَعْتُ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى…
