حُبُّكَ الشَّيْءَ يُعْمِي وَيُصِمُّ قَالَ و حَدَّثَنَاه أَبُو الْيَمَانِ لَمْ يَرْفَعْهُ وَرَفَعَهُ الْقُرْقُسَانِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ
" حُبُّكَ الشَّىْءَ يُعْمِي وَيُصِمُّ " .
( حُبّك ) : إِضَافَة الْمَصْدَر إِلَى الْفَاعِل ( الشَّيْء ) : مَفْعُول ( يُعْمِي وَيُصِمّ ) : بِضَمِّ أَوَّلهمَا وَكَسْر عَيْنهمَا أَيْ يَجْعَلك أَعْمَى عَنْ رُؤْيَة مَعَائِبِ الشَّيْء الْمَحْبُوب بِحَيْثُ لَا تُبْصِر فِيهِ عَيْبًا وَيَجْعَلك أَصَمَّ عَنْ سَمَاع قَبَائِحه بِحَيْثُ لَا تَسْمَع فِيهِ كَلَامًا قَبِيحًا لِاسْتِيلَاءِ سُلْطَان الْمَحَبَّة عَلَى فُؤَادك. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَاده بَقِيَّة بْن الْوَلِيد وَأَبُو بَكْر بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي مَرْيَم الْغَسَّانِيّ الشَّامِيّ وَفِي كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا مَقَال. وَرُوِيَ عَنْ بِلَال عَنْ أَبِيهِ قَوْله وَلَمْ يَرْفَعهُ , وَقِيلَ إِنَّهُ أَشْبَه بِالصَّوَابِ , وَيُرْوَى مِنْ حَدِيث مُعَاوِيَة بْن أَبِي سُفْيَان وَلَا يَثْبُت. وَسُئِلَ ثَعْلَب عَنْ مَعْنَاهُ فَقَالَ يُعْمِي الْعَيْن عَنْ النَّظَر إِلَى مُسَاوِيه وَيُصِمّ الْأُذُن عَنْ إِسْمَاع الْعَذَل فِيهِ , وَأَنْشَأَ يَقُول وَكَذَّبْت طَرْفِي فِيك وَالطَّرْف صَادِق وَأَسْمَعْت أُذُنِي فِيك مَا لَيْسَ يَسْمَع وَقَالَ غَيْره : يُعْمِي , وَيُصِمّ عَنْ الْآخِرَة. وَفَائِدَته النَّهْي عَنْ حُبّ مَا لَا يَنْبَغِي الْإِغْرَاق فِي حُبّه اِنْتَهَى كَلَام الْمُنْذِرِيِّ.
حُبُّكَ الشَّيْءَ يُعْمِي وَيُصِمُّ قَالَ و حَدَّثَنَاه أَبُو الْيَمَانِ لَمْ يَرْفَعْهُ وَرَفَعَهُ الْقُرْقُسَانِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ
حُبُّكَ الشَّيْءَ يُصِمُّ وَيُعْمِي
" مَنْ عَقَدَ عُقْدَةً ثُمَّ نَفَثَ فِيهَا فَقَدْ سَحَرَ وَمَنْ سَحَرَ فَقَدْ أَشْرَكَ وَمَنْ تَعَلَّقَ شَيْئًا وُكِّلَ إِلَيْهِ " .
دَخَلْنَا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ وَهُوَ مَرِيضٌ نَعُودُهُ فَقِيلَ لَهُ لَوْ تَعَلَّقْتَ شَيْئًا فَقَالَ أَتَعَلَّقُ شَيْئًا وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ تَعَلَّقَ شَيْئًا وُكِلَ إِلَيْهِ
" إِنِّي لَسْتُ كُلَّ كَلَامِ الْحَكِيمِ أَتَقَبَّلُ، وَلَكِنِّي أَتَقَبَّلُ هَمَّهُ وَهَوَاهُ، فَإِنْ كَانَ هَمُّهُ وَهَوَاهُ فِي طَاعَتِي، جَعَلْتُ صَمْتَهُ حَمْدًا لِي وَوَقَارًا، وَإِنْ لَمْ يَتَكَلَّمْ "
